-->
موضوع | أبريل 17, 2013 |

اوراق عائد من تونس : القضية الصحراوية يحتضنها الشارع .. لكنها المجهولة لدى الراي العام (01)

مخيمات اللاجئين الصحراويين (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) بدات رحلة
استكشاف تونس من الوصول مساء الثلاثاء 25 مارس 2013 لنقطة الحدود ب"ملولة" ورغم انها لا تفصلها عن الاخرى على الطرف الجزائري" ام الطبول"، الا بضعة امتار لكن الاجراءات تطلبت اكثر من ساعتين على الجانب الجزائري وقرابة الساعة اويزيد في الطرف الاخر.
يستقبلك رجال في النقطة الحدودية متمرسين في مهامهم وبكياسة رجال الشرطة الذين يدركون ان المسافرين رسل بلادهم، خاصة وان المناسبة هذه المرة غاية في الاهمية قد لايتكرر مثلها لبلد مثل تونس، عقد المنتدى الاجتماعي العالمي في ظل تغيرات جديدة وبلد يعيش على السياحة ، فكان الترحيب سيد الموقف والبسمة على الوجوه رغم اننا وصلنا في ساعة

متاخرة،في حدود الواحدة بالتوقيت المحلي والجو بارد لكن الاجواء لطيفة لقرب البحر
مرت الاجراءات بسلاسة ودون ادنى عقبة وبلا تفتيش على الجانبين، لكن تركيبة الوفد التي اظهرتها جوازات السفر التي يحملها الاعضاء (جزائرية،مغربية، اسبانية) استوقفت رجل الامن التونسي الذي لم يكن يعرف كنه المسالة مما دفعه الى الاستفسار بطريقة لبقة، القادمون وفد واحد لكن بجنسيات مختلفة اليس لديكم جواز سفر، فكان الجواب على لسان بعض عضوات الوفد انهم من الصحراء الغربية بين الاحتلال ومخيمات اللاجئيين والمهجر
بل ان رئس الوفد قال لرئيس النقطة التونسية ان جواز السفر الصحراوي لم يدخل تونس قط كونها لا تعترف بالجمهورية الصحراوية، ولم نجرب الامر نتيجية سوابق في الموضوع لما كان الصحراوي مطارد في المطارات التونسية ابان حقبة برقيبة وبعد زين العابدين
لكن رجل الامن التونسي الذي كان بشوشا اراد تحرى الحقيقة فطلب منا جواز السفرالصحراوي ثم اتصل بسلطات بلاده مستفسرا عن السبب لكن الرد كان مفاجئيا ان جواز السفر الصحراوي يمكنه ولوج تونس ، وتلك ايماءة زفت للوفد بشرى ان الطريق الى تونس بات مفروشا بالورود
في صباح يوم 26 ابريل 2013 وصل الوفد الى جامعة المنار في قلب العاصمة تونس بعد ليلة من السفر و 48 ساعة من ركوب الحافلة دون توقف الا في النقطة الحدودية من الجزائر العاصمة، وبدأت لي تونس ليست غريبة ولكنها هادئة في ظل حركة دائية واخضرار على جنبات الطريق
وفي المساء كانت المسيرة الافتتاحية للمنتدى ، حيث وصل الوفد وكان في المقدمة بزيه التقليدي وباعلام وطنية ولا فتات وشعارات كبيرة، ولكن بهامات اكبر وحماس جياش، جعل المشاركين الذين فاق عدده ثلاثين الف، يلتفون من حول الوفد الصحراوي في ظل غياب شبه تام للوفد المغربي الذي وصل وبتعداد يفوق الالفين بحسب المنظمين
اول ما لفت نظرى وسمعي اناشيد تتغنى بالثورة وتعزف الحان ثورة الياسمين والتي منها نشيد اذا الشعب يوما اراد الحياة لابي القاسم الشابي، والذي تقاسمناه مع الجمهور التونسي فاقترب مني احدهم من اين انتم لما سمع تلك الشعارات التي منها كذلك ياشيهيد ارتاح سنواصل الكفاح، والتي كانت قريبة هي الاخرى لذهنية التونسيين الذين بدأوا يرددون الشعار على طريقتهم يابلعيد ارتاح سنواصل الكفاح
وتواصلت المسيرة والتحم الجمهور التونسي بتعاطف كبير مع القضية الصحراوية والفلسطينية، بل ان البعض بدأ يسال ما حقيقة القضية الصحراوية .. ولم يكن يعرف عنها الا النز اليسير، فالتعتيم كان مطبقا من حول القضية كما يقول لك اكثر من متحدث والاطروحة المغربية حاضرة في الاذهان من قبيل ان القضية مجرد مسالة انفصال عن المغرب وتعرف ذلك من خلال الاسئلة، لكن لما تقدم ابسط معلومة تجد القابلية للفهم كمن تحدثه عن قضية مشتركة قريبة لذهنه
فالمناهج تكرس الاطروحة المغربية في المدارس والصحافة تدوس عليها والساسة لا يقتربون منها رغم وجود معارضة قوية تمتد لسنوات طويلة في الجامعات التونسية
... للحديث بقية
الكاتب والصحفي السالك مفتاح

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *