-->
موضوع | يوليو 23, 2013 |

الإخوان المسلمون .. خطر يفزع الانظمة الخليجية

الرياض (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) تعتبر جماعة الاخوان المسلمين من اكثر الجماعات الاسلامية تمرسا في السياسة، والاكثرها تجربة في الكثير من الدول الاسلامية، غير ان تلك الجماعة لاتحظى بترحيب في الملكيات الخليجية التي ترى فيها خطر يهدد الكراسي المطلقة للعائلات الحاكمة.
وهو ما عبر عنه العاهل السعودي بوضوح عن
منهجه المفضل أثناء الخطاب الذي ألقاه بمناسبة حلول شهر رمضان الحالي، حين قال: “لن تسمح المملكة على الإطلق بإنشاء أحزاب فيها، لأن ذلك لن يؤدي سوى إلى الصراع والفشل”.
هذا يوضح أيضاً سبب دعم السعودية لمصر في فترة ما بعد مرسي، إذ لا تلعب هنا أيديولوجية السلفيين في مواجهة أيديولوجية الإخوان الدور الرئيسي. فسبب كره النظام السعودي السلطوي للإخوان بهذا الشكل هو أنهم، أي الإخوان، سعوا للحصول على شرعيتهم من خلال صناديق الاقتراع.
أي حركة إسلامية تقوم بذلك يُنظر إلها كتهديد مباشر لدول الخليج، لأن ذلك يشكك في شرعية الحكم الملكي الوراثي القائم على تأويل سلطوي للدين، وأيضاً لأن هذا التشكيك جاء من مصدر إسلامي وليس من مصدر غربي.
وحتى حين قررت حركة حماس الفلسطينية المشاركة في الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، سارعت السعودية إلى التخلي عنها، وهذا أحد الأسباب التي دفعت حماس فيما بعد للتوجه إلى إيران.
إلى جانب ذلك، فإن حكام الإمارات أيضاً يكرهون الإخوان المسلمين، ففي الأسبوع الذي سبق الانقلاب في مصر، تم النطق بالحكم في القضية المعروفة بقضية الـ94. هذه المحاكمة الجماعية لأربعة وتسعين ناشطاً سياسياً في الإمارات وصفتها منظمات حقوق الإنسان بأنها “غير عادلة في جوهرها”.
فقد تم الحكم بالسجن لفترات تتراوح بين سبعة أعوام وخمسة عشر عاماً على 69 متهماً بسبب ارتباطهم بتنظيم للإخوان المسلمين تآمر على حكام الإمارات. كما اقترح المتهمون تنظيم انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الشورى في البلاد.
ويوضح كريستوفر ديفيدسون، خبير الشؤون الخليجية في جامعة دورهام البريطانية، الدوافع في حوار هاتفي مع قنطرة بالقول: “المساعدات المالية الخليجية لمصر ناجمة عن الخوف من أن تتطور أكبر الدول العربية بشكل ديمقراطي عبر الانتخابات … فالسعوديون والإماراتيون يعتقدون بأن التغيرات الحالية في مصر لصالحهم. لذلك أخرجوا دفاتر الشيكات – كما يفعلون دائماً – من أجل التأثير على سير الأمور”.
كما تعتقد صحفية أوروبية عملت في الخليج لسنوات ولا ترغب في الكشف عن هويتها بأن “السعوديين يريدون شراء مرحلة انتقالية في مصر”.
من خلال المساهمات السعودية الحديثة في مصر، فإن التوازنات في المنطقة بدأت تتغير. فإمارة قطر، التي تعتبر الممول الخليجي الوحيد للإخوان المسلمين والتي دعمت مرسي بثمانية مليارات دولار ولم تُخْفِ دعمها للإخوان، يُنظر لها على أنها الخاسر السياسي الأكبر في منطقة الخليج، لأنها راهنت على الحصان الخاسر. لكن الدوحة تقبلت الأمر بصدر رحب.
فقد أثنت قطر على دور الجيش المصري في حماية الأمن القومي للبلاد وأعلنت احترامها لإرادة الشعب المصري. ودون الإشارة إلى الإخوان، تحدثت الدوحة بغموض عن الاستمرار في دعم مصر، فهي تريد البقاء أيضاً في اللعبة.
الخاسر الثاني في المنطقة هي تركيا، ذلك أن رئيس الوزراء إردوغان دعم الإخوان سياسياً ومالياً بشكل واضح. والآن لم تعد لديه مشكلة في منتزه غيزي وحسب، بل عليه أن يتوقع أيضاً تراجع نفوذ دولته في كبرى الدول العربية من الناحية السكانية

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *