-->

الواشطن تايمز: الصحراويون يستحقون وطنا

الصحراء الغربية (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) وعود اعطيت لأزيد من
اربعين سنة يجب ان يتم تكريمها
في الشهر الماضي تم توجيه الدعوة الى فريق طب شرعي اسباني لغرض اجراء دراسة على بقايا جثث لثمانية بالغين وطفلين تم العثور عليهم في قبر جماعي بالصحراء الغربية المحتلة من طرف المغرب والتى تثبت مسؤولية المغاربة اثناء استلائهم على المنطقة في السبعينيات في القبض وتوقيف وقتل المئات من مدنيي الصحراء الغربية. 

بقايا الجثث تم تحديد هوية اصحابها من قبل خبراء في الطب الشرعي من جامعة اقليم الياسك ومن جمعية ارانزادي للعلوم. وقد تبين انها تعود الى عائلات تم اعتقالها من قبل الجيش المغربي سنة 0791 م ولم يسمع عنها شئ بعد ذلك التاريخ. رفاة هؤلاء الموارية بالتراب تم العثور عليها من قبل راعي قرب المكان الذي تم اعتقالهم به. كانوا كلهم قد تعرضوا لطلقات
الرصاص.
تقرير الاطباء الشرعيين دفع بالكثيرين الى المطالبة بفتح تحقيقات في مواقع اخرى للبحث عن اخرين فقدوا اثناء الاجتياح المغربي للمنطقة ولسكانها. 

اصبحت الصحراء الغربية حرة في بداية السبعينيات بعدما كانت مرة مستعمرة اسبانية واحتلها المغرب و لم يتركها منذ ذلك الوقت. سكان الصحراء الغربية او الصحراويون خاضوا حرب عصابات ضد المحتلين لقرابة ال 31 سنة ولكنهم وافقوا على وقف لاطلاق النار سنة 1991م في مقابل وعد من قبل الامم المتحدة بتنظيم استفتاء وهو الاستفتاء الذي لم يتم اجرائه
بعد. 

منذ ذلك التاريخ صرف المغرب ملايين الدولارات على اللوبيات بهذا البلد من اجل ان لاتضغط الولايات المتحدة الامريكية لصالح الصحراويين الذين يعيشون اما تحت الاحتلال المغربي او في مخيمات اللاجئين التى تديرها الامم المتحدة بغرب الجزائر. 
الصحراويون بقيادة محمد عبد العزيز عملوا لعقود على فرضية ان الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي ومحمكمة العدل الدولية سيرجعون لهم وطنهم. في واقع الامر المحكمة حكمت لصالحهم ولا احد سلم للمغرب بمزاعمه بوجود روابط قانونية او تاريخية حيال الصحراء الغربية. ولكن يبدو ان لا احد كذلك يرغب في ارغام المغرب على ارجاع الاراضي . ما
تمكن من انجازه اولئك الذين يعيشون في هذه المخيمات وصف ب “غير العادي ( من قبل السيد بيكر . 

منذ وقف اطلاق النار والامم المتحدة تطالب مرارا و تكرارا بتمكين سكان المنطقة المتنازع عليها من التصويت لتحديد مستقبلهم.
وجاء الرد المغربي بتوطين مئات الاف المواطنين المغاربة في المنطقة و الطالبة بتمكينهم من التصويت هم كذلك اذا ما اجري استفتاء. 
أخيرا، فهمت الأمم المتحدة الخدعة المغربية. في 1997 عينت المنظمة الدولية وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر مبعوثا خاصا لها للمنطقة للجلوس مع الطرفين والتفاوض من اجل وضغ حد للنزاع وضع السيد بيكر مخطط منح بموجبه الصحراويين الاستفتاء الذي أرادوا، ولكنه منح كذلك العديد من المغاربة الذين كانوا قد انتقلوا إلى المنطقة المتنازع عليها
الحق في المشاركة في هذا الاستفتاء. 

الصحراويين رضخوا مكرهين، خوفا من تخلي الولايات المتحدة ولأن إدارة بوش كانت تضغط عليهم من خلال الجزائر للذهاب في المخطط، سواء ارادوا ام لم يريدوا. ولكن كل شي تبخر عندما رفض المغاربة السماح بنوع من الاستفتاء الذي لطالما نادوا به. 
ومنذ ذلك الحين، والمغرب وأنصاره الممولين جيدا في المنطقة ياتون بالحجج حول لماذا منح الصحراويين الحرية، وان الاستقلالية التي يسعون اليها هي فكرة سيئة. 
وقد تجادل ملوك المغرب، أن أي تغيير في الوضع الراهن قد يزعزع استقرار المغرب والمنطقة، وأن الصحراويين هم بطريقة أو بأخرى متحالفين مع القاعدة.
تحت قيادة السيد عبدالعزيز اكثر من 100 الف صحراوي والذين يعيشون في مخيمات اللاجئين بالجزائر، كانوا يستعدون لليوم الذي اعتقدوا فيه ان المجتمع الدولي سوف يطلب من المغرب اعطائهم الاستقلال الذي يسعون اليه. بشكل فريد تقريبا في المسلمين طور الصحراويون حكومة ديمقراطية عملية تعطي للمرأة حقها و تنبذ الارهاب بشكل قطعي كأداة شرعية لتحقيق اهدافهم. نسبة محو الامية بين اللاجئين تتجاوز 95 في المئة . والكثيرون تم ارسالهم للمعاهد والجامعات بالخارج قصد اعدادهم لليوم الذي سيصبحون مستقلين.
انهم يعدون انفسهم وبرهنوا بالفعل انهم قادرون على تسيير انفسهم . ولكن بحكم انهم يطالبون بالعدالة عوض اللجؤ للحرب سمح ذلك للامم المتحدة والولايات المتحدة بتجاهل مأزقهم لما يقارب الاربعين سنة. 

اربعون سنة تبدوا طويلة بما فيه الكفاية ويؤمل ان تقنع التوجهات الجديدة صانعي السياسة بان اولئك الذين يحترمون القواعد ويطالبون بالحل السلمي لمظالمهم يستحقون اكثرمن المداهنة.
دافيد. أ. كين : محرر الرأي بالواشطن تايمز.
ترجمة:
لرباس عبدالسلام
امان سيدي عبدالله
الرابط الاصلي:
http://www.washingtontimes.com/news/2013/oct/20/keene-a-homeland-for-deserving-western-saharans

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *