-->
جديد | November 24, 2013 |

نتائج مخيبة للآمال بالنسبة للمغرب في واشنطن

واشنطن (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) انتقل ملك المغرب رفقة حشد كبير من
حاشيته إلى واشنطن لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم جميعا تغيير موقف الولايات المتحدة من قضية الصحراء الغربية.
و في هذا المقام نحن بحاجة إلى تذكير القراء الكرام أنه منذ عام 1991، عندما قرر المغرب عرقلة عملية الاستفتاء في الصحراء الغربية، كان هدفه الرئيسي محاولة تغيير موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الصراع ، و منذ نهاية التسعينات والمملكة العلوية بالمغرب تضخ مبالغ مالية ضخمة لصالح لوبيات الضغط المختلفة في الولايات المتحدة و لسوء حظ المملكة ، فإن شركات الضغط تلك خلصت بالاجماع إلى: "إن موقف الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية لم يتغير و لا يمكن تعديله إلا عبر نافذة القانون الدولي فالاقليم بلد لا يتمتع بحكم ذاتي ولا يملك المغرب حق السيادة كما هو مدروج ضمن مواثيق الامم المتحدة و التي تدعم و تثبت الحق في تقرير المصير " ولكن المغرب الذي لا يمل يبدو هذه المرة على استعداد لعبور المستنقع إلى أقصى الحدود بكل ما يملك من قدرة بما في ذلك ثقل الملك و لكن النتيجة كانت خيبة أمل حقيقية . لكن واشنطن التي لم تتحرك شبر واحد عن موقفها التقليدي المدعوم من قبل دعاة الحركة الاستقلالية في الولايات المتحدة الأمريكية وقد تكرر تجديد موقفها في أكثر من مرة و بنفس التعبير الممل خاصة في قرارات مجلس الأمن المتعاقبة.
و يكمن تلخيص البيان الذي أدلى به المتحدث باسم البيت الأبيض، في خمسة نقاط : - مواصلة أوباما دعمه للجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي ومستدام و متفق عليه من اطراف النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو).
- سياسة الولايات المتحدة تجاه الصحراء الغربية ظلت ثابتة لسنوات عديدة.
- إن خطة الحكم الذاتي جادة وواقعية و ذات مصداقية .
- نحن مستمرون في دعم المفاوضات التي تقوم بها الأمم المتحدة، بما في ذلك عمل المبعوث الاممي كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية، و حث الأطراف على العمل نحو إيجاد حل.
ـ تأكيد القائدان التزامهما المشترك لتحسين حياة شعب الصحراء الغربية واتفقا على العمل معا من أجل مواصلة حماية وتعزيز حقوق الإنسان التي ترتكب في الإقليم.
و عليه فإنه لا يوجد سوى نقطتين جديدتين في هذا البيان وكلاهما مريرة بالنسبة للمغرب : - مواصلة واشنطن دعم " الوحش الأسود" المغرب، ودعم السيد كرستوفر روس.
- أوباما يجبر محمد السادس لانتزاع بعض الحلول بشأن حماية وتعزيز حقوق الانسان في الاقليم و لما كان المغرب على بينة من فشل محتمل أعد أطباق أخرى إذا لزم الأمر.
و هكذا فقد كان من المقرر تعليق العلاقات الدبلوماسية بين دولة بنما و الجمهورية الصحراوية وهو امر كان مبرمجا مسبقا لهذه اللحظة علها تعطي انطباعا بأنه نتيجة منطقية لنشاط الملك في الخارج.
وزيادة على ذلك ، فإن الضجيج الهائل الذي أحدثته وسائل الإعلام المغربية ، يكشف أن المغرب ، لم يتمكن من الحصول على الهدف الذي يمكنه من الذهاب إلى البرازيل ، فحاول لدغ الرصاصة ، وعرض النتائج السيئة التي جناها في واشنطن وتصويرها على أنه تحول حقيقي لموقف الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذه الاثناء، نجد أوباما عمليا اكثر لانه اختار الذهب إلى المغرب ، فإنه سيأتي بنفسه كشخص وقد أعلن عن ذلك وهو ما كان المغاربة يبحثون عنه . لكن المشين أن يتم افتباس دون تأمل لكلمات متحدث واحد بإسم البيت الابيض. وللأسف بالنسبة لنا، فمجلة المستقبل الصحراوي الأكثر قراءة ، قد تبعت تيار وسائل الاعلام المغربية .
حدمين مولود سعيد .

Contact Form

Name

Email *

Message *