-->
جديد | ديسمبر 11, 2013 |

تصويت البرلمان الأوروبي على اتفاقية الصيد البحري مع المغرب خيانة للمبادئ التي قام عليها الاتحاد الأوروبي ومساهمة في انتهاك القانون الدولي

الصحراء الغربية (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) تلقى المرصد الصحراوي
لمراقبة الثروات الطبيعية –الراصد- بالأسف نتيجة تصويت البرلمان الأوروبي على اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب وإذ نعبر في المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية عن الأسف لهذه النتيجة المخزية فإننا نؤكد على أن البرلمانيين الأوروبيين الذين صوتوا على هذا الاتفاق أنما قدموا للعالم شهادة تلحق الخزي والعار بأنفسهم وبأوروبا التي يمثلونها، مؤكدين لشعوب العالم خيانتهم لمبادئ الحق والعدالة والمساواة وهي المبادئ التي تأسس على قواعدها الاتحاد الأوروبي ذاته.
إن التصويت المشين على اتفاقية تقوم على نهب واستنزاف الثروات الطبيعية لشعب يعيش تحت الاحتلال فضلاً على أنها تمثل انتهاكا بينا لنصوص القانون الدولي وخرقاً سافراًلالتزامات أوروبا شعوباً وحكومات حيال إقليم لازال ينتظر تصفية الاستعمار، ومساهمة مباشرة في الكوارث البيئية التي تتعرض لها المياه الاقليمية الصحراوية جراء الصيد الاستنزافي المفرط، فإنها ترسل برسائل خاطئة للاحتلال المغربي لأنها تبين استهتار أوروبا بمستقبل الحل السياسي للنزاع المعمر في الصحراء الغربية - الذي تتحمل المسؤولية المباشرة عنه - مما يدفع الاحتلال المغربي إلى المزيد من التهرب من دفع ضريبة الحل السياسي الذي ينادي به المجتمع الدولي والتنكر للوعود التي قطعتها المجموعة الدولية للشعب الصحراوي في تمكينه من تقرير مصيره واختيار مستقبله بحرية.
إن المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية – الراصد- إذ يندد بالتصويت المخزي للبرلمان الأوروبي على اتفاقية النهب واللصوصية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب فإنه يستنكر ازدواجية المعايير المعبرة عن النفاق السياسي لدى الطبقة السياسية الأوروبية التي تندد بالاستيطان الاسرائيلي في فلسطين المحتلة وتدافع عن حقوق الإنسان في سوريا في الوقت الذي تقدم للاحتلال المغربي المزيد من التمويل لعمليات استيطانه في الصحراء الغربية وتساهم في توسيع واستمرار القمع وانتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة التي يمارسها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية والتي أجمعت على فظاعتها منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية في مناسبات عديدة.
ونستغل في المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية–الراصد- هذه المناسبة لنشكر كل الذين صوتوا ضد هذا الاتفاق المخجل وكل الأصدقاء الذين كانوا منسجمين مع ضمائرهم ومبادئهم لنؤكد على ان النقاش والحراك القانوني والاعلامي الذي صاحب الاعداد لتصويت البرلمان الأوروبي على الاتفاقية مثل بحق مساهمة قيمة في ابراز الأثار لقانونية والبيئية والاقتصادية والانسانية العميقة المترتبة على توقيع هذه الاتفاقيةوهو ما يجعلنا نعتقد أن رسالة الشعب الصحراوي قد وصلت بحق إلى من يهمه الامر بواسطة هذه الجهود المشكورة.
وختاماً نؤكد على أن الشعب الصحراوي الذي بدأ كفاحه الشرعي ضد الاحتلال اعتمادا على قدراته الذاتية سيواصل كفاحه المشروع ضد الاحتلال وجرائمه في مختلف تجلياتها وفي مقدمتها جرائم النهب والاستنزاف غير الأخلاقي لثرواته الطبيعية والتي تنتهك القانون الدولي وحق الشعوب في السيادة على ثرواتها الطبيعية، وسنستعمل كل الوسائل المتاحة لمنع هذه الجرائم ومتابعة المتورطين فيها.
د. غالي الزبير
المنسق العام للمرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية
مخيمات اللاجئين الصحراويين

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *