موضوع | فبراير 15, 2014 |
تقرير مفصل عن اعتقال المغرب لحقوقيين وإعلاميين صحراويين تعسفيا وتعرضهم للتعذيب والاحتجاز
سيدي افني (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) أقدمت سلطات أمن سيدي إيفني
على إعتقال 4 نشطاء حقوقيين واعلاميين صحراويين يوم الثلاثاء 11 فبراير 2014 في حدود الساعة الواحدة والنصف زوالا أثناء قدومهم من مدينة تيزنيت المغربية حيث شاركوا في حفل استقبال المعتقل السياسي امزوز محمد.
ويأتي هذا الاعتقال التعسفي في إطار ما تشهده مدن الصحراء الغربية المحتلة وجنوب المغرب من أحداث متتالية و إنتهاكات مرتكبة في حق الشعب الصحراوي من طرف الدولة المغربية. حيث أبت الأجهزة القمعية المغربية، التي لا تتوانى عن تكريس مفاهيم وسلوكيات الإحتلال بأقبح تجلياته، إلا أن تسجل خرقا جديدا للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان في سجلها الدامي.
وجاء اعتقال مجموعة النشطاء والإعلاميين هذه في انتهاك صارخ وصريح للمواثيق الدولية بحق الإعلاميين والصحفيين الذين يشكلون المرآة العاكسة لما يجري في وطنهم والذي أكده تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" الصادر يوم أمس الأربعاء 12 فبراير 2014 واضعا المغرب في المرتبة 136 من أصل 180 دولة في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لسنة 2014، علما أن هذا التصنيف لا يفي المغرب حقه من الإدانة لعدم إحاطته بما يرتكبه النظام المغربي ضد الإعلاميين الصحراويين، ناهيك عن الحصار الإعلامي الذي يضربه على الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا، منذ 1975.
ففي صبيحة يوم الثلاثاء 11 فبراير وعلى الساعة الثامنة صباحا، غادر مدشر سيدي ايفني كل من:
− الإعلامي سيدي السباعي رئيس الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل، و منخرط في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع العيون.
− محمد جمور عضو في الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل، و عضو المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،فرع العيون.
− البشير بوعمود عضو في الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل، و منخرط في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع العيون.
− الحافظ التوبالي مدون وناشط صحراوي و معتقل سياسي سابق
متجهين نحو مدينة تيزنيت المغربية لمشاركة المعتقل محمد امزوز لحظات معانقته للحرية. و في طريقهم للعودة من أجل القيام بتغطية إعلامية لحفل الإستقبال الجماعي المنظم بمدينة سيدي افني احتفاءً بالمعتقلين السياسيين الصحراويين "مجموعة سيدي إفني" المفرج عنهم، تم توقيفهم عند نقطة المراقبة التابعة لجهاز الشرطة، حيث تعرضوا لإستفزازات لا مبرر لها من طرف رجال الأمن الذين تعمدوا ذلك بنية مبيتة. وهو ما سيتضح بعد اقتيادهم إلى مقر الأمن و استنطاقهم ثم تحويلهم إلى وكيل الملك بتيزنيت المغربية.
ومع حلول صباح يوم الأربعاء 12 فبراير في الساعة 7 صباحا بدأ التحقيق معهم مدة 5 ساعات من طرف وكيل الملك و نائبه، لتكتمل فصول المسرحية بتهمة مفبركة وهي "إهانة موظف أثناء مزاولة عمله" بالإضافة إلى "مذكرتي بحث" الأولى في حق المدون و الناشط الصحراوي الحافظ التوبالي، صادرة بمدينة العيون المحتلة، والثانية في حق الإعلامي والناشط الحقوقي الصحراوي محمد جمور، صادرة في مدينة سيدي ايفني جنوب المغرب. ثم تم تأجيل المحاكمة الى يوم الخميس 13 فبراير 2014، و إحالتهم إلى السجن المحلي بتزنيت المغربية.
و ظهر يوم الخميس على الساعة الثالثة بعد الزوال، 13 فبراير 2014، مثل أمام ما يسمى "هيئة المحكمة الإبتدائية" بتيزنيت كل من سيدي السباعي، الحافظ التوبالي، البشير بوعمود، محمد جمور، رافعين شارات النصر بزيهم الصحراوي ومرددين لشعارات من قبيل "لا بديل لا بديل عن تقرير المصير" و " تحية نضالية للجبهة الشعبية". ليتم بعد ذلك تأجيل المحاكمة إلى غاية 17 فبراير 2014 حتى يتمكنوا من توكيل محامي يرافع عنهم.
و لا يفوتنا أن نسجل أن ما ذكرناه اعلاه من تفاصيل حول هذا الإعتقال التعسفي الذي تعرض له الإخوة الإعلاميون، يبقى غير كامل بسبب عدم السماح لهم باجراء اتصالات مع ذويهم القاطنين بمدينة العيون المحتلة، وعدم السماح لرفاقهم بإدخال الطعام و الملابس عليهم طيلة 24 ساعة الأولى من اعتقالهم. حتى أننا لا نعلم شيئا عن حالتهم الصحية أو ما تعرضوا له من تعنيف و تعذيب. ما عدى ما توصلنا إليه من عائلة البشير بوعمود التي تكبدت عناء السفر ليلا متجهة إلى مدينة سيدي إيفني يوم الأربعاء 12 فبراير 2014 في حدود الساعة الرابعة صباحا، وتمكنت من زيارة ابنها المعتقل بسجن تيزنيت صباح نفس اليوم على الساعة العاشرة، الذي وجدوه في حالة مزرية و ظروف لا تتوفر على أدنى شروط الإعتقال كما هو معروف في كل المواثيق والبروتوكولات الدولية.
أما فيما يخص باقي المعتقلين فلم نتوصل بأي معلومة عنهم ولم يسمح لنا برؤيتهم إلا حين امتثالهم امام هيئة المحكمة. وقد بدت آثار التعذيب على كل من سيدي السباعي متمثلة بكدمات على عينه اليسرى مع العلم أنه يعاني من مرض مزمن في القلب، ومحمد جمور الذي بدت آثار التعذيب واضحة على وجهه، وتجدر الإشارة إلى أن الحافظ التوبالي يعاني من ضيق حاد في التنفس سبب له حالة إغماء أثناء اقتيادهم إلى مخفر الشرطة.
أما فيما يخص باقي المعتقلين فلم نتوصل بأي معلومة عنهم ولم يسمح لنا برؤيتهم إلا حين امتثالهم امام هيئة المحكمة. وقد بدت آثار التعذيب على كل من سيدي السباعي متمثلة بكدمات على عينه اليسرى مع العلم أنه يعاني من مرض مزمن في القلب، ومحمد جمور الذي بدت آثار التعذيب واضحة على وجهه، وتجدر الإشارة إلى أن الحافظ التوبالي يعاني من ضيق حاد في التنفس سبب له حالة إغماء أثناء اقتيادهم إلى مخفر الشرطة.
ونظرا للوضع الكارثي والمستمر من انتهاكات جسيمة يتعرض لها الشعب الصحراوي كل يوم من طرف الدولة المغربية في حق كل النشطاء والمناضلين الصحراويين الذين يعبرون عن مطالبهم المشروعة عن طريق وقفات سلمية وأشكال نضالية حضارية بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، واستهدافها المقصود الذي يحمل طابعا انتقاميا للنشطاء الحقوقيين والإعلاميين، كما هو حال الرفيق سيدي السباعي والحافظ التوبالي والبشير بوعمود ومحمد جمور. فإننا نحن "الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل" نعلن:
− مطالبتنا بإطلاق سراح النشطاء و الإعلاميين الأربعة المحتجزين حاليا في ظروف غامضة، فورا دون قيد أو شرط ، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، و على رأسهم معتقلي اكديم إيزيك.
− تحميل الدولة المغربية المسؤولية الكاملة في ضمان السلامة الجسدية والنفسية لهم.
− مطالبتنا بوضع آلية أممية لتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو من أجل مراقبة وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
− إدانتنا المطلقة والشديدة لهذه الممارسات التي تضرب عرض الحائط بكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
− إستنكارنا للحصار العسكري و الأمني و الإعلامي المضروب على المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وكل أشكال القمع التي يتعرض لها الشعب الصحراوي.
− دعوتنا لكل الضمائر الحية والهيئات الحقوقية إلى بذل المزيد من الجهد من أجل الضغط على الدولة المغربية لاحترام حقوق الإنسان.
− دعوتنا للمنظمات الدولية المعنية باحترام حرية التعبير والمدافعة عن حقوق الصحفيين والمدونين بالعمل الدؤوب من أجل حماية الصحفيين و الإعلاميين والمدونين الصحراويين بالصحراء الغربية، ورفع الحصار و التعتيم الإعلامي المفروض على المنطقة.
عن الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل
الجمعة 14فبراير 2014
العيون المحتلة، الصحراء الغربية
