موضوع | فبراير 09, 2014 |
توتال تجدد رخصتها للتنقيب عن النفط في الصحراء الغربية المحتلة
باريس (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) جددت شركة "توتال" الفرنسية
رخصتها للتنقيب عن النفط قبالة ساحل الصحراء الغربية المحتلة من قبل المغرب.وفي خرق جديد للقانون الدولي أصدر المغرب رخصًا للتنقيب في مناطق في المحيط الأطلسي قبالة ساحل الصحراء الغربية التي يحتلها المغرب منذ العام 1975، بالرغم من اعتراض جبهة البوليساريو وهي الطرف الثاني في نزاع الصحراء الغربية وتناضل من اجل استقلال الصحراء الغربية، تعتبر تلك العقود غير قانونية كونها تستنزف ثروات اقليم خاضع للاحتلال ولم يتمتع بعد بحق تقرير المصير.
وبالرغم من التحذيرات التي اطلقتها منظمات حقوقية دولية من خطورة استغلال الثروات الصحراوية من قبل شركات اجنبية وبتفويض من ادارة احتلال لا تمتلك السيادة على الاقليم المتنازع عليه.
إلا ان نشاطات "توتال" الفرنسية وخطط "كوزموس" الأميركية لتكثيف أعمال التنقيب أعادت النزاع إلى دائرة الضوء مجددًا. وقالت "كوزموس" إنها تخطط لحفر أول بئر استكشافية قبالة ساحل الصحراء الغربية هذا السنة.
وقالت "توتال" إنها مددت لسنة ثالثة رخصة الاستكشاف في منطقة مساحتها 100 ألف كيلومتر مربع كان المغرب أصدرها المرة الأولى في كانون الأول 2011.
ولم تعلن "توتال" أي خطط لحفر بئر استكشافية، وهو ما سيتطلب توقيع عقد منفصل مع دولة الاحتلال المغربية.
ويورط المغرب الشركات الاجنبية في دخول الصراع المحتدم مع المجتمع الدولي بتعهداته ل"توتال" و"كوزموس" بأن بحثهم عن الخام قبالة ساحل الصحراء الغربية سيتماشى مع القواعد الدولية وأن السكان المحليين سيفيدون من الاكتشافات.
لكن المدافعين عن حقوق الصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية يقولون إن التنقيب عن النفط يعزز سيطرة المغرب عليها ويقوض جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية دائمة.
واجتاح المغرب الصحراء الغربية عسكريا في خريف 1975 بعد انسحاب الاستعمار الإسباني ودخل في حرب مفتوحة مع البوليساريو الى غاية العام 1991حين توصل الطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) الى التوصل إلى وقف لإطلاق النار على أساس تفاهم بإجراء استفتاء تقرير المصير لتحديد مستقبل المنطقة، لكن هذا الاستفتاء لم يتم حتى الآن نظرًا للعراقيل المغربية وتنصل المغرب من التزماته الدولية بدعم من فرنسا والولايات المتحدة الامركية.
