-->
جديد | مايو 04, 2014 |

الجمهورية الصحراوية تنبه وزراء الزراعة والثروات البحرية لخطورة النهب المغربي الاوربي في الصحراء الغربية

اديس بابا (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) نبه وزير التنمية الصحراوي السيد النعمة سعيد الجماني إلى خطورة النهب
المغربي لثروات الصحراء الغربية، وخطورة أي نوع من نهب الثروات الافريقية من قبل أطراف خارجية، خلال كلمته التي ألقاها يوم الأربعاء 30 أبريل الماضي، أما جلسة النقاش الخاصة بالصيد البحري والأحياء المائية، المنعقدة في إطار المؤتمر المشترك لوزراء الزراعة، والتنمية الريفية، والمصائد وتربية الأحياء المائية، ما بين يومي 28 ابريل و2 ماي بأديس ابابا.
وأكد الوزير في كلمته أن الحكومة الصحراوية تود أن تعبر للمؤتمر "عن انشغالها العميق وتنديدها التام لاستمرار نهب ثروات الجمهورية الصحراوية من قبل دولة الاحتلال المغربي، ومن قبل الاتحاد الأوروبي، وعدد كبير من الشركات الأجنبية، التي تواصل استنزاف ثروات الشعب الصحراوي السمكية دون أي اعتبار لحقوق هذا الشعب المحتل والمشرد، ودون أي تقدير للاشرعية هذا الاستغلال. إننا بكل بساطة نندد أمامكم بحالة واضحة من النهب والسرقة المباشرة التي ترتكب ضد شعب أفريقي مستعمر وامام الجميع".
واعتبر أن "إثارتنا لهذا الموضوع الآن، ناتجة عن خطورته ليس فقط على الأمن الغذائي لأجيال الجمهورية الصحراوية القادمة، بل لأننا نراه نهبا ممنهجا، وتدميرا خطيرا للبيئة، وأكثر من كل ذلك تهديدا لمستقبل الحل السياسي لقضية تصفية الاستعمار من المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية".
وفي ما يلي النص الكامل لكلمة الوزير الصحراوي:
السيد رئيس المؤتمر
صاحب السعادة وزير الزراعة لجمهورية اثيوبيا الفيديرالية الديمقراطية
صاحبة السعادة مفوضة الاقتصاد الريفي والزراعة
أصحاب السعادة وزراء الدول الأفريقية الأعضاء في الاتحاد الأفريقي
أصحاب السعادة ممثلو المجموعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية
أصحاب السعادة ممثلو السلك الدبلوماسي
أصحاب السعادة ممثلو المنظمات الأفريقية والمنظمات الدولية
أصحاب السعادة ممثلو شركاء التنمية للقارة الأفريقية
السيدات والسادة أعضاء مفوضية الاتحاد الأفريقي
الحضور الكريم
بداية أود أن أتقدم بالشكر، باسم الجمهورية الصحراوية، إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي على ما بذلته، وتبذله من جهود لتحقيق الحلم والهدف الأفريقي في بناء صرح قاري، شامل لكل الشعوب الأفريقية، ومدافع عن حقوقها، ورائد في قيادتها نحو المزيد من التقدم، والازدهار، والتكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، بالتشارك مع كل الشركاء وكل الهيئات والمنظمات الداعمة لهذه الرؤية الأفريقية.
وأود كذلك أن أعبر عن تقدير بلادي العالي، لإصرار الدول الأفريقية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، على التركيز على مواضيع استراتيجية من قبيل موضوع مؤتمرنا هذا، والمتمثل في السعي نحو "تحويل الزراعة لتحقيق الازدهار المشترك وتحسين سبل المعيشة من خلال تسخير فرص النمو الشامل والتنمية المستدامة".
وفي هذا الإطار، تود الجمهورية الصحراوية، سعيا منها لحماية الموارد الطبيعية الأفريقية، خصوصا منها الغذائية والطبيعية، أن تعبر لكم ايها السادة والسيدات الكرام، عن انشغالها العميق وتنديدها التام لاستمرار نهب ثروات الجمهورية الصحراوية من قبل دولة الاحتلال المغربي، ومن قبل الاتحاد الأوروبي، وعدد كبير من الشركات الأجنبية، التي تواصل استنزاف ثروات الشعب الصحراوي السمكية دون أي اعتبار لحقوق هذا الشعب المحتل والمشرد، ودون أي تقدير للاشرعية هذا الاستغلال. إننا بكل بساطة نندد أمامكم بحالة واضحة من النهب والسرقة المباشرة التي ترتكب ضد شعب أفريقي مستعمر وامام الجميع.
إن إثارتنا لهذا الموضوع الآن، ناتجة عن خطورته ليس فقط على الأمن الغذائي لأجيال الجمهورية الصحراوية القادمة، بل لأننا نراه نهبا ممنهجا، وتدميرا خطيرا للبيئة، وأكثر من كل ذلك تهديدا لمستقبل الحل السياسي لقضية تصفية الاستعمار من المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
ولقد أثير موضوع النهب الأوروبي-المغربي لثروات المناطقالمحتلة من الجمهورية الصحراوية من قبل كل المنظمات الدولية التي تعنى بموضوع الثروات، بل اثاره أيضا الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كيمون، في تقريره الأخير لمجلس الأمن اواسط هذا الشهر. كما لم يتوان الاتحاد الأفريقي، ورئيسة مفوضية الاتحاد، سعادة الدكتورة دلاميني زوما، والبرلمان الأفريقي عن إثارة موضوع توقيع الاتحاد الأوروبي لاتفاقية صيد بحري مع المغرب، دون استثناء المياه الاقليمية للصحراء الغربية، وهو ما يعني عودة الأسطول الأوروبي لنهب ثرواتنا رغما عن إرادتنا. وهذا ليس فقط انتهاك لحقوق الشعب الصحراوي، بل هو في نظرنا استهتار بالشرعية الدولية، واستهتار بأفريقيا، وبموقفها الواضح من القضية الصحراوية.
ومن هنا، فإن الجمهورية الصحراوية، تود دعوة الاتحاد الأفريقي، وكل الدول الأعضاء الغيورين على مستقبل الأمن الغذائي، والسيادي، والسياسي، للقارة الأفريقية للتوقف مليا أمام هذا الموقف الأوروبي-المغربي اللاشرعي والمرفوض، والتنديد به كلما سنحت الفرصة، وعبر كل الوسائل المتاحة.
كما تدعو الجمهورية اشقاءها الأفارقة للوقوف بحزم امام أي شكل من أشكال نهب الثروات الطبيعية الأفريقية، كائنا من يكون مقترف هذا النهب، لأننا بسكوتنا عن مثل هذه التصرفات نشجع مرتكبيها على المزيد من التمادي في هذا النهب، وبسكوتنا نحرم شعوبنا من حقهم في امتلاك ثرواتهم، ومن حقهم في الحفاظ عليها، وتنميتها، واستغلالها من أجل ازدهارهم، ونمائهم، ومن أجل تمكينهم من إطلاق كل إمكانياتهم البشرية لامتلاك مستقبلهم.
أيها الحضور الكريم، يتوجب علينا جميعا أن نعي حجم التحديات التي تواجه أفريقيا اليوم وغدا، والتي قد تحول دون تحقيق مثل هذه الأهداف والرؤى، ما لم نتكاتف جميعا كأبناء لهذه القارة، وكأعضاء في هذه المنظمة القارية العتيدة لفرض احترام حقوقنا على الجميع، وتبني المواقف الواضحة والصريحة لازاحة كل هذه العوائق دون استثناء، وتطويعها والقضاء عليها من أجل مستقبل أجيالنا القادمة التي نريدها أن تحتفل بمائوية منظمتنا العتيدة في ظروف أفضل بكثير من الظروف التي عاشها الآباء المؤسسون، وبشروط وامكانيات وملكية أحسن من تلك التي صارعنا ونصارع كجيل على تحقيقها من أجل قارتنا وشعوبنا.
وأخيرا، اعتذر لكم عن الاطالة، وأجدد الثناء على المفوضية، وعلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في انجاح مؤتمرنا هذا الذي نتمنى له النجاح في مسعاه النبيل.
شكرا لكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *