-->
جديد | January 11, 2015 |

هل اختار ملك المغرب مغازلة تركيا لابتزاز مصر السيسي

الرباط (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)- يرى المراقبون التطور المفاجئ في
توتر العلاقات المغربية المصرية، واختيار ملك المغرب قضاء عطلة في ضيافة اخوان اردوغان، رسالة واضحة في التعبير عن الغضب على مصر بسبب التقارب مع الجزائر والانفتاح على جبهة البوليساريو والقضية الصحراوية، لتاتي الزيارة التي يغازل بها ملك المغرب تركيا واخوان بنكيران الذين وجد فيهم المخزن مخرج مؤقت من لهيب ثورات الربيع العربي التي عصفت رياحها بالانظمة الديكتاتورية في المنطقة العربية فاسحة المجال لامثال بنكيران الراسبون في إدارة شؤون البلدان في اول اختبار بسبب الانتقال الديمقراطي الشكلي.
ويرجع بعض الكتاب المصريين “سبب الأزمة إلى محاولات قيادات من جماعة إخوان مصر تحريض إخوان المغرب، على افتعال أزمة مع مصر، لاسيما عقب المصالحة المصرية القطرية؛ وذلك بغرض إفساد العلاقات بين مصر والمغرب، والحصول على مأوى في الرباط كبديل عن الدوحة”.
لكن تناقض الملك المغربي الذي هنأ السيسى بعد إعلانه فائزًا بالانتخابات الرئاسية في يوم 3 يونيو 2014، قائلا: “أغتنم هذه المناسبة التاريخية لأشيد بالثقة التي حظيتم بها من لدن الشعب المصري الشقيق في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الحديث، لقيادته إلى تحقيق ما يصبو إليه من ترسيخ لروح الوئام والطمأنينة، وتقدم وازدهار، في ظل الأمن والاستقرار”. و في تطور مفاجئ، وصف الإعلام الرسمي المغربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى بقائد الانقلاب، في وقت أكد على شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي. وبثت القناة الأولى المغربية الرسمية تقريرا عن ما سمتها "الآثار السياسية للانقلاب العسكري في مصر". وقال مقدم النشرة "عاشت مصر منذ الانقلاب العسكري الذي نفّذه المشير عبد الفتاح السيسى عام 2013 على وقع الفوضى والانفلات الأمني، حيث اعتمد هذا الانقلاب على عدد من القوى والمؤسسات لفرضه على أرض الواقع وتثبيت أركانه". أما القناة الثانية فبثت تقريرًا عن الوضع الاقتصادي في مصر بعد وصول السيسى إلى الحكم، مشيرة إلى أنه أصبح على رأس السلطة عبر انقلاب. وجاء في التقرير أن "الوضع الاقتصادي تدهور أكثر بعد مجيء السيسى للحكم إثر انتخابات كانت محسومة مسبقا مكنته من بسط القبضة الحديدية على مصر". وقال السفير المغربي بالقاهرة سعد العلمي، إن ما أذيع على تلفزيون الدولة المغربي عن مصر "يقف وراءه شخص غير معروف، يهدف للوقيعة بين البلدين" على حد قوله.
لكن هذا الشخص المجهول عند السفير المغربي في القاهرة والذي يبدو انه ادلى بهذا التصريح قبيل مغادرته مصر في إطار تطورات الازمة، هو ملك البلاد المالك والموجه الحقيقي للاعلام الرسمي، فكيف لشخص مجهول ان يوجه اعلام تحركه المخابرات وتدرس بعناية الرسائل التي تمرر عبره.
لاشك ان هناك غيوما كانت تلبد السماء بين الرباط والقاهرة، وهذا ما عبر عنه كرد فعل تقرير التلفزيون المغربي،وزيارة ملك المغرب الى تركيا، وفيما يذهب البعض إلى قراءة التقرير على انه ربما هو موقف استراتيجي يمكن ان يشكل تغييرا في العلاقات بين البلدين، ويفتح المجال امام تطورات قد تزيد من عزلة المغرب عربيا بعدما تم عزله افريقيا، في ظل اتساع دائرة الغاضبين على المغرب وبالخصوص حلفاؤه التقليديون وفي مقدمتهم فرنسا، والولايات المتحدة الامريكية.

Contact Form

Name

Email *

Message *