-->

من وحي المؤتمر: ـ تابع ـ 3 ـ

وفي كلتا الحالتين، لابد من إستحضار المبررات الموضوعية
والذاتية لكلتيهما والمقارنة لإملاءاتهما وتشريحها بعمق والتنبؤ بكل المضاعفات التي قد تحدث ؛ حينما يتم تبني إحدى المسألتين ( الاستمرار في المسار الأممي ، العودة الى الحرب ) .
ومما يتضح من إختيارات وخطوات تحضيرية مهيئة ، إلا دليل على الرغبة في إضفاء الحكمة والرصانة على ماسيتخذ من قرارات، بغاية خلق انفراج أمام مساعي الحل السلمي وتجاوز القائم (اللائحة الأخيرة للأمانة الوطنية).
كما من البين ، الواضح ـ أيضا ـ أ ن التحليل الرسمي ليست لديه مفاضلة مع الخيار السلمي حتى الآن؛ على الأقل ، وهنا بيت القصيد، كما يقال.
ففي هذه الحالة، ونحن لم نعد في زمن المشاعة السياسية التي ولت منذ تسعينيات القرن الماضي ؛ حيث بدأ المجتمع الصحراوي في التشكل ؛ مما أدى إلى التفرد بالتحليل وحصر المعلومة الدقيقة في إطارمحدود ، وهذا يضيف أعباء أخرى بالتأكيد على المسؤولية الجماعية لمد بري الشأن العام، الذين عليهم السعي بكل وضوح في الطرح خشية أن لا يسيطر شعور بإنعدام الأمل الموصل أحيانا الى اليأس. والذين يدركون ، بالضرورة ـ تماما ـ التغير الجذري في طريقة فهم الشعب وتطوره نتيجة النمو و التبدلات الهامة التي حصلت للنظام السياسي، الإقتصادي والإجتماعــي ..، على مستـوى العلاقات المؤسسية ( الإنتماء، ألأداء، الجزاء ...إلخ) في ظل حرب تحريرية ، لاتزال غير معلومة النهاية.، ويعلمون كذلك أن العدو يلقي بكامل ثقله إستهدافا لجبهتنا الداخلية بما أتيح له ، أيا كانت الوسيلة ؛ والأصعب هو ما لايستثني أحدا ، والمتعلق أساسا برسم الإستراتيجيات الكفيلة بضمان أفتكاك النصر وفرض الإرادة الوطنية ( مقومات الصمود ، تطوير أساليب العمل ).
بيد أن الصراحة المطلوبة، لاتخلو من وجه سلبي، لكنها قد تضم في ثناياها من الحسن القسط الأهم ؛ إذا ماستغلت بجود ة وحرص على صقلها بالصدق والحجة البالغة والإبتعاد عن التدليس وأخيرا، تحثنا طريقة التعاطي تلك ؛ على إبداع آليات جديدة لإختصار المناقشات في المؤتمر قبل إلتآمه والتفكير في الكيفيات التي تتم بها ؛ دون أن نكون على عجلة من أمرنا كما في حالات سابقة ونغفل المهم ويحدث لنا مثل الذي حدث في مسألة حضور المؤتمر بالصفة . وليس الصرح ممردا من قوارير.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *