جديد | أكتوبر 13, 2015 |
أهم الاخبار
البوليساريو تحذر من التماطل في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي (نص مداخلة ممثل البوليساريو أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة)
نيويورك 13 أكتوبر 2015 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) – عا اليوم
الثلاثاء ممثل جبهة البوليساريو، لدى منظمة الأمم المتحدة، السيد البخاري احمد، المغرب إلى التعاون مع الأمم المتحدة من أجل إحلال السلام في الصحراء الغربية على أساس الشرعية الدولية و انطلاقا من قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ذات الصلة مطالبا المنظمة الدولية بتنظيم تقرير مصير الشعب الصحراوي قبل فوات الأوان.
وفيما يلي مداخلة ممثل جبهة البوليساريو، لدى منظمة الأمم المتحدة، السيد البخاري احمد، التي قدمها أمام اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار في الدورة الحالية للجمعية العامة لللامم المتحدة وجاء فيها :
وفيما يلي مداخلة ممثل جبهة البوليساريو، لدى منظمة الأمم المتحدة، السيد البخاري احمد، التي قدمها أمام اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار في الدورة الحالية للجمعية العامة لللامم المتحدة وجاء فيها :
السادة رئيس وأعضاء الجمعية
باسم الشعب الصحراوي أتوجه لهذه اللجنة المحترمة والتي أقدم لها مسبقا تشكراتي بمناسبة اهتمامها مجددا بالوضعية السائدة في الصحراء الغربية كآخر مستعمر افريقية في أجندتها .
كما تعرفون فقد اجتاح المغرب وطننا عسكريا في أكتوبر 1975 أي منذ 40 سنة خلت، متحديا بذلك الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية ،في تحد صارخ لقرارات ولوائح الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
ذلك أن مجلس الأمن قد دعا وبإلحاح وقتها عبر لائحة رقم 380 القوات الغازية المغربية إلي الانسحاب الفوري من الإقليم ، لكن المغرب لم يعر أي اهتمام لذلك، وبعد ذلك في سنة 1979دعت الجمعية العامة في لائحتها 34/73 القوة المحتلة مجددا إلي إنهاء احتلالها العسكري للصحراء الغربية ،وهذا النداء كررته الجمعية العامة في لائحتها اللاحقة 35/ 91 لكن المغرب كعادته رفض الاستجابة للقرارات والنداءات الدولية.
وبعد مرور 16سنة من الحرب الضروس قبل المغرب التوقيع معنا على خطة السلام في سنة 1991 المعدة بشكل مشرف من طرف منظمة الأمم المتحدة والوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) القاضية بتطبيق استفتاء تقرير المصير الذي يسمح للشعب الصحراوي بالاختيار بين الاستقلال أو الانضمام إلي الدولة المغربية الغازية.
هذا الاستفتاء الذي كان ينتظر تنظيمه في شهر مارس1992، وأوكلت البعثة الأممية من أجل تقرير المصير في الصحراء الغربية الإشراف عليه مرت الآن أكثر من 23سنة دون ينظم هذا الاستفتاء ، ومن هنا نطرح السؤال: لماذا؟
ببساطة لان قوة الاحتلال اختارت عرقلة هذا المسلسل، ففي السادس من شهر نوفمبر الماضي ذهب الملك المغربي إلي أقصى حدود التطرف، حينما أكد في خطابه الرسمي بان المغرب سوف يظل في الصحراء الغربية إلي أبد الآبدين.
وبالفعل فان الاحتلال لا يزال جاثما على جزء كبير من وطننا محتقرا الأمم المتحدة وبعثتها للسلام في االصحراء الغربية "المينورسو" ومنتهكا وبصورة وحشية حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية ، بل وصل إلي حدود ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية كما يؤكد الحكم الصادر عن محكمة الجزاء الإسبانية "المحكمة الوطنية لمدريد"، يقوم كذلك باستنزاف الثروات الطبيعية لوطننا , كما يسعي إلي اغراق المنطقة بشكل متعمد بالمخدرات التي تستفيد من تجارتها المنظمات الإرهابية العاملة في منطقة الساحل التي تزايد عددها بفعل هذه التجارة.
وبالفعل فان الاحتلال لا يزال جاثما على جزء كبير من وطننا محتقرا الأمم المتحدة وبعثتها للسلام في االصحراء الغربية "المينورسو" ومنتهكا وبصورة وحشية حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية ، بل وصل إلي حدود ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية كما يؤكد الحكم الصادر عن محكمة الجزاء الإسبانية "المحكمة الوطنية لمدريد"، يقوم كذلك باستنزاف الثروات الطبيعية لوطننا , كما يسعي إلي اغراق المنطقة بشكل متعمد بالمخدرات التي تستفيد من تجارتها المنظمات الإرهابية العاملة في منطقة الساحل التي تزايد عددها بفعل هذه التجارة.
لهذا أريد أن أقول سيدي الرئيس أن الأمم المتحدة أمام إشكالية شيكسبير وهي أن تكون أو لا تكون ، وهي إشكالية مرتبطة بالبحث عن السلام انسجاما مع المبادئ والمواثيق التي حددت المشكل الصحراوي كمشكل تصفية استعمار.
لقد برهنت القوة الاستعمارية المحتلة لوطننا وليس الآن فقط وإنما منذ بدء الاحتلال، بأنها تشكل تهديدا حقيقيا ودائما للسلام في المنطقة ويجب دفعها للتعاون مع "المينورسو" من اجل القيام بالمهام الموكلة لها وذلك قبل فوات الأوان.
ونجدد طرح السؤال : لماذا المغرب يخاف من الاستفتاء الذي سبق أن قبله ؟.
إن الشعب الصحراوي يعتقد بان الأمم المتحدة تمتلك الإمكانيات اللازمة التي تمكنها أن تحول دون امتداد صور الرعب والفظاعات الرهيبة التي نشاهدها في مناطق من شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
ويجب علينا كطرفي نزاع طال أكثر مما ينبغي، ومن خلال تشجيعكم ومساعدتكم أن نوحد الجهود في سبيل العمل من أجل إحلال السلام اعتمادا على الشرعية الدولية، وبصورة حضارية وفي إطار الأمم المتحدة ، ذلكم هو نداؤنا للمغرب كما هو نداؤنا للأمم المتحدة.
