-->
جديد | ديسمبر 05, 2015 |

نظام المخزن واللعب على الحبلين


الرباط 05 ديسمبر2015(وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـغريب وعجيب الخطابات المتناقضة وسياسة اللعب على الحبلين التي يتبعها كبار المسؤولين بالمغرب تجاه الجزائر التي يصوبون نحوها سهامهم تارة باتهامات باطلة ومجانية وتارة أخرى يتوسلون إليها لإعادة فتح الحدود بين البلدين والتي كان نظام المخزن المبادر لغلقها سنة 1994 دون تفكير ولا تروي في مصلحة الشعوب المغاربية التي تحلم دائما كالأجيال السابقة بقيام اتحاد مغاربي موحد على غرار الإتحادات الاقليمية والدولية. إذ بعد التصريحات النارية والأزمات السياسية التي تختلقها المغرب في كل فرصة بهدف محاولة تشويه صورة الجزائر أمام العالم عاود رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيرات توسله إلى بلادنا لفتح الحدود المغلقة بقوله في جلسة بمجلس النواب المغربي أن الجزائر والرباط إخوة وأشقاء، وخاطب رئيس الجمهورية باللهجة المغربية “يا تفليقة ياك حنا خوات إفتح الحدود”(..)!. طلب إذابة الجليد الذي يطبع العلاقات المغربية ـ الجزائرية الذي جاء هذه المرة أيضا على لسان عبد الإله بنكيران، حيث استغل قبة البرلمان لمخاطبة السلطات الجزائرية لعل وعسى، يأتي في ظل الاتهامات التي تكيلها المغرب للجزائر في كل فرصة، كما لا تعتبر هذه المرة الأولى التي يوجه فيها بنكيران وغيره من المسؤولين المغربيين دعواتهم للجارة الكبرى بالتراجع عن قرارها ويمنّون أنفسهم بفتح الحدود الجزائرية المغلقة، في وقت تؤكد وتحذر فيه تقارير أن إعادة فتحها سيتسبب للجزائر في خسائر إقتصادية واثار اجتماعية وأمنية متوقعة جراء تهريب البنزين والمخدرات والسلع وتهرّب المخزن من وضع كل القضايا العالقة على طاولة المباحثات. ويأتي توسل بنكيران بعد هجوم لاذع، قاده الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الأربعين لما يسمى “بالمسيرة الخضراء” التي كانت مظلة لاحتلال الصحراء الغربية، وتجنى فيه على الجزائر واعتبرها طرف نزاع في القضية الصحراوية، وهو ما يعكس برأي مراقبين غياب إرادة سياسية حقيقية من طرف السلطات المغربية لطي ملف الحدود في ظل ازدواجية الخطاب. والقفز فوق قرارات الأمم المتحدة بشأن قضية تصفية الإستعمار من هذا الإقليم، إضافة إلى اغراق الجزائر بالمخدرات والاستمرار في عمليات التهريب اضرارا باقتصادها وكذا حشرالرباط أنفها بالدعايات المغرضة في شؤون داخلية تخصّ الجزائريين وحدهم.

المصدر: الاحداث الجزائرية

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *