جديد | ديسمبر 05, 2015 |
Slider
المغرب يستغل الكرسي الشاغر لتسجيل حضوره بالمنتدى الصيني الافريقي
جوهانسبورغ ـ جنوب افريقيا 05 ديسمبر2015 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ استغل الاحتلال المغربي ديبلوماسية الكرسي الشاغر الذي خلفه غياب الجمهورية العربية الصحراوية عن المنتدى الصيني الافريقي المنعقد بجنوب افريقيا، لتسجيل حضوره من خلال وزير خارجية الاحتلال صلاح الدين مزوار، الذي حضر الاجتماع الوزاري لقمة منتدى التعاون “الصيني ــ الإفريقي”، التي تحتضنها جنوب إفريقيا برئاسة الرئيس الصيني “شي جين”، وبمشاركة زعماء الدول الإفريقية، ورؤساء الحكومات، وتعد القمة هي الثانية من نوعها في تاريخ العلاقات “الصينية ــ الإفريقية” بعد قمة بكين عام 2006، إلا أنها تعد الأولى، التي تعقد في إفريقيا، ما يمنحها مكانة خاصة بشكل يعكس الثقة، التي أضحت تطبع العلاقات بين الصين والقارة الافريقية.
وإذا كان السلم و الإستقرار من أهم العوامل المؤسسة للشراكة الصينية الإفريقية فإن حضور قضية الصحراء الغربية كأخر مستعمرة في افريقيا من شأنه المساهمة في الضغط على المغرب من اجل استكمال تصفية الاستعمار من افريقيا وتمكين الشعب الصحراوي من الحق في تقرير المصير والاستقلال، لكن الغياب الديبلوماسي الصحراوي عن هذه المحطات يشجع الاحتلال على التقدم اكثر نحو تطبيع العلاقات مع الدول الصديقة للشعب الصحراوي.
وفي الوقت الذي تغط الدبلوماسية الصحراوية في سباتها يتحرك الاحتلال لاحداث ثقب يتسلل منه الاتحاد الافريقي والمشاركة في محافل دولية في عواصم الحلفاء مثلما هو الحال في حضوره بشكل رسمي في قمة جوهانسبرغ بعد تنظيمها في إطار الصين وإفريقيا، بدل الصين والاتحاد الإفريقي، والعمل على تغيير عنوان القمة، وتغييب الدولة الصحراوية.
ويراهن الاحتلال المغربي على مثل هذه القمم للعودة الى احضان الاتحاد الافريقي، بعد انسحابه من منظمة الوحدة الافريقية سنة 1984 بسبب اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية.
وفي الوقت الذي يقتل السفير الصحراوي بجنوب افريقيا وقته بالمخيمات يتحرك الخصوم في غيابه لتسجيل الحضور، كما ان البعثة الديبلوماسية الدائمة لدى الاتحاد الافريقي لم تتحرك في الوقت المناسب للحيلولة دون مشاركة الاحتلال او على الاقل الحفاظ على مقعد الدولة الصحراوية ضمن بقية دول القارة.
وفي ظل غياب الرقابة على العمل الدبلوماسي الصحراوي وتقييمه قصد الوقوف مكامن القوة ومناحي الضعف، يبقى غالبية اعضاء السلك الديبلوماسي يغردون خارج السرب، ما يرهن العمل الديبلوماسي في واقع الضعف هذا.
واكد الرئيس الصيني "شي جين" خلال افتتاح المنتدى ان الصين ستقدم اجمالي 60 مليون دولار كمساعدات مجانية للاتحاد الافريقي لدعم بناء وتشغيل قوة الاستعداد الافريقية والقدرات الافريقية للاستجابة السريعة للازمات.
وقال ايضا "ستواصل الصين مشاركتها في مهمات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في افريقيا ودعم بناء قدرات الدول الافريقية في مجالات مثل الدفاع ومكافحة الارهاب ومواجهة الشغب والجمارك والسيطرة على الهجرة."
ويضم منتدي التعاون الصيني-الافريقي, الذي تأسس في عام 2000 لتعزيز الصداقة والتعاون بين الجانبين, 50 دولة افريقية اقامت علاقات دبلوماسية مع الصين ومفوضية الاتحاد الافريقي. وعقدت اخر قمة في بكين عام 2006.
