جديد | ديسمبر 07, 2015 |
مغرب عربي
الحوار السياسي الموريتاني الأوروبي: تقييم للتعاون الثنائي و استعراض الشراكة مع دول الساحل الافريقي
نواكشوط - شكل الاجتماع التاسع للحوار السياسي بين موريتانيا والاتحاد الاوروبي في نواكشوط مؤخرا فرصة لتقييم التعاون الثنائي اضافة الى استعراض علاقات الشراكة بين الاتحاد ودول الساحل الافريقي الخمس التي تواجه تحديات امنية واقتصادية.
و أفادت مصادر رسمية ان الاجتماع الذي يدخل في إطار اتفاقيات "كوتونو" التي تنص علي تبادلات دورية لترقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وبعض بلدان المنطقة مكن رئيس الوزراء الموريتاني يحيى ولد حدمين ودبلوماسي الاتحاد الاوروبي من تبادل صريح لوجهات النظرعلى المستوى السياسي والاقتصادي وحقوق الانسان وتأكيد الجانب الاوروبي على "الالتزام الصارم للحكومة" من أجل حوار سياسي شامل تنخرط فيه كافة القوى الحية في البلد.
ويأتي هذا التأكيد في الوقت الذي تعرف فيه الساحة السياسية في موريتانيا حراكا سياسيا طبعته "لقاءات و ومحاولات للوساطة " بين الاغلبية الداعية الى اجراء حوار سياسي شامل لكافة اطياف الساحة السياسية في البلاد والمعارضة المنضوية تحت لواء منتدى الديمقراطية الوطني للوحدة والتي تصمم على التزامات مكتوبة من قبل الحكومة لمباشرة هذا الحوار.
واضافت المصادران الجانب الأوروبي ثمن الجهود المبذولة من طرف الحكومة الموريتانية " لإشاعة جو الاستقرار السياسي والأمني في البلاد" معلنين عن إرادتهم في تعزيز الشراكة ذات النفع المتبادل.
وعلى صعيد اخر ابرزالوفد الموريتاني وسفراء الاتحاد الأوروبي وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا اهمية تطوير وتعزيز جهود التعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول الساحل الإفريقي الخمس وتدعيم ما حققته هذه الدول في مجال التعاون والتنسيق في مكافحة الجماعات الارهابية خاصة في شمال مالي وحوض بحيرة تشاد.
وكانت القمة الثانية لدول الساحل الخمس في 20 نوفمبر الماضي قد دعت الى انشاء قوة مشتركة عابرة للحدود لمحاربة الارهاب المتمركز في الساحل و خاصة شمال مالي وحوض بحيرة التشاد ولمساندة جهود القوة المشتركة متعددة الجنسيات التي اعلنت عنها منذ اشهر كل من الكاميرون وبينين والنيجر ونيجيريا وتشاد لمحاربة جماعة بوكو حرام النايجيرية بحوض بحيرة التشاد.
كما اكد الاتحاد الاوروبي في نفس اللقاء على لسان ممثلته العليا للامن والسياسة الخارجية فيديريكا موغريني عن دعمه لدول المنطقة على مستوى التنسيق الأمنى بينهما بقيمة 50 مليون يورو ستوجه للقوة المتعددة الجنسيات المشتركة في مكافحة "بوكو حرام" كما سيتم تعزيز البعثة الأوروبية فى النيجر من خلال وجود دائم لها فى أغاديز (النيجر) بداية من عام 2016 ومع البعثة الأوروبية المتمركزة فى مالي ستقوم البعثتان بدورات تدريبية لقوات الشرطة فى كافة دول الساحل.
