-->
جديد | فبراير 26, 2016 |

ولو صمتنا ...


قد يُفهم صمت فرد أو جماعة أو إطار معين أنه قبول بالوضع الموجود أو صمت يؤيد السياسية المتبعة في تدبير ملف أو ملفات معينة، ولكن لا يُستحسن ، بل و يُستهجن ، أن يفهم الصمت هكذا لمحاولة القفز على "الصامتين من القوم" كونهم كما يقول أو يدعي الكثيرون "بلا رقبة" .
إن صمت شبكة نشطاء الإخبارية عن الكثير والكثير من التجاوزات ــ في نظرنا ـ لا يعني أننا جاهلون بحيثيات الوضع أو لا نعلم طبيعة المعادلة الموجودة في الساحة النضالية في الداخل ، بل نعلم جيدا الكثير ونقف على تناقضات الأكثر ، وصمتنا عن بعض الأمور والتجاوزات في حقنا من قبل أبناء جلدتنا أو من نتفق ونتقاطع معهم في المبادئ الأساسية للجبهة والاهداف السامية للشعب الصحراوي ، لا يعني البتّة بأننا راضون أو موافقون أو " بلا رقبة" ، بل تعود أسباب ذلك الصمت الى كوننا لا نسمح لأنفسنا أن نقدم ورقة يلعب بها الطرف النقيض لا غير.
ففي الوقت الذي يهدف فيه الكثيرون لضربنا من تحت الطاولة وبطرق معينة، وفي بعض الأحيان ملتوية، لا نواجه ذلك سوى بالتجاهل والصمت والإشتغال وتوجيه إمكانيتنا وجهدنا ضد اتجاه وحيد وهو الإحتلال الذي نعتبره العدو الاساسي في هذه المعركة. ولكن في نفس الوقت نتمنى أن "لا يُجبرنا الإخوة المحترمون على إعادة النظر في فلسفتنا " والتي يعرفونها جيدا من خلال "التجربة السرية في وقت من الاوقات التي مرت ، وقد تعود إن اقتضى الأمر ــ فالتجميد لايعني الإلغاء بأي حال من الأحوال ــ".
أربع سنوات تمر على نشاط شبكة نشطاء الإخبارية في مختلف تواجدتها في الأرض المحتلة، وبين نضالات الجالية الصحراوية في فرنسا وإسبانيا، ويشهد الكثير من المناضلين سواء في الداخل أو في الخارج أن هذا العمل انطلق من العدم ولازال يسير به ، ووتبقى روح المشرفين الذين لا يدّخرون جهدا في فضح زيف خطاب النظام المغربي وكشف تناقضات أطروحته التوسعية .
تمر أربع سنوت على التأسيس بعد ما حدث من قبل ــ والكثيرون يعلمون بما حدث ــ وهو مسار طبيعي لكل التجمعات النضالية في الداخل ، وتمر هذه السنوات وما قبلها والمجموعة تواجه العدو أولا قبل أن تواجه من تتفق وتختلف معهم من رفاق المبدأ والهدف ، وتلتقي واياهم في مواجهة الإحتلال ، وبالتالي مادام الذي نلتقي فيه أكثر مما يفرقنا، لماذا هذا التهميش ؟
إن النهج النضالي الذي اتبعه المشرفون على إدارة شبكة نشطاء الإخبارية سواء في مرحلة النضال الإعلامي أو فيما قبل ، يعكس وبشهادة أغلب المناضلين روح النضال والحرص على الوحدة الوطنية بين جميع الإطارات الإعلامية والحقوقية والثقافية الناشطة في الأرض المحتلة رغم تعقيدات المشهد ، هذا النهج الذي يعيب عليه الكثيرون كونه يسير بشكل منفرد يجعل المجموعة تأخذ مسافة من الجميع وتشتغل بشكل منفرد ، وهو الرأي الذي يُحترم رغم نواقصه على كل حال ، حيث أن الاحداث على الأرض والعلاقات النضالية والرفاقية التي ربطتها الشبكة مع مختلف الإطارات بهدف تبادل الخبرات والمساعدة حسب إمكانياتها بكل ماتحمل النوايا من حسن يُفحم أصحاب الرأي الذي يصفنا بـ "المنعزلين ".
قد لاتتحدث شبكة نشطاء الإخبارية في هذه الأمور كثيرا، رغم معرفتها بطبيعة المعادلة وتناقضات المشهد ، ولكن هي رسالة فضّل المشرفون على الإدارة نشرها لعل البعض يتقي الله.
شبكة نشطاء الإخبارية

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *