إسبانيا و ضرورة فك الإرتباط


اللغة الإسبانية هي لغة عالمية لكنها محدودة بمنطق العالمية الواسع فهي ليست لغة علم و لا تواصل عالمي منظمات و هيئات دولية و الإرتباط بها يعتبر أكبر مخاطرة على حاضر ومستقبل الأمة لأنه يعزلها عن الكثير من مناطق النفوذ و القوة و يحرمها من مزايا لغات اخرى أكثر أهمية و فعالية سواء علمية أو عالمية 
لذلك و لأسباب أخرى وجب علينا كصحراويين أن نراجع مصيرنا اللغوي قبل مراجعة أي مصير آخر ، فإذا كانت أمريكا اللا تينية بمعظمها تتحدث اللغة الإسبانية و طريقها الحضاري و العلمي و الإقتصادي هو ما نراه و نسمعه انها دول فقط نامية او بالكثير سائرة في طريق النمو و لكنها لم تصل و لن تصل بالإعتماد على اللغة الإسبانية الى مصاف الدول المتقدمة ، و ببساطة لأن لغتها منعتها من التقدم فهي بالتالي لغة إعاقة اكثر منها لغة تقدم و رقي .
التخلي عن اللغة الإسبانية ليس خيارا يمكن دراسته أو مناقشته بل هو ضرورة حتمية يجب إتخاذها قبل فوات الآوان و لعل أسباب ذلك كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر :
اللغة الإسبانية ليست لغة علم و لا تقدم 
اللغة الإسبانية في عقر دارها تخضع للكثير من الضغوط و معظم مقاطعات إسبانيا تتحدث بلغاتها الخاصة و تفرضها في المدارس و الجامعات ليست لغة تواصل عالمي سواء في الهيئات او المنظمات العالمية 
ليست لغة اعمال مالية وتجارية و معظم الدول مرتبط ماليا و تجاريا بلغة واحدة 
ليست لغة علم و الإسبانيون انفسهم يعتمدون على لغة أخرى في مراجعهم العلمية 
أما بالنظر لدوافع أخرى فهي عاطفية سياسية اكثر منها علمية مثل : 
دولة اللغة الإسبانية لا تسعى او تناضل او تكافح من أجل شعب ورث و احب و تبنى لغتها الرسمية و لا تدافع عنه بأي شكل من الأشكال و ليست فخورة بأن هناك في إفريقيا من يتخذ من لغتها لغة ثانية 
إسبانيا تدرك هي نفسها ان لا مستقبل عالمي او علمي للغتها و أكديمييها و ساستها يتجاهلون بالكامل شعب يتبنى لغتهم 
اسبانيا اضعف و اوهن من تبني لغتها 
اليوم لا نحتاج إلى كثير من التفكير او الدراسة لما هو الخيار المناسب ؟ 
طبعا اللغة الفرنسية ليست خيارا مطروح ليس لسبب واحد و إنما لكل الأسباب و حتى و إن لم توجد أسباب فسنخترعها .
إذن الخيار الصحيح هو اللغة الإنجليزية و هو الخيار الوحيد و الأوحد للخروج من الكثير من الحرج الثقافي و العلمي و حتى العالمي .
لماذا الحرج لأن الإرتباط باللغة الإسبانية يسبب حرج حضاري و ثقافي و سياسي و كأننا في مرحلة مؤقتة لا ندري هل نواصل فيها ام لا مع العلم ان نهايتها واضحة في امريكا الجنوبية .
الإنحياز للغة الانجليزية فيه كل الإمتيازات العلمية بالدرجة الأولى و العالمية ، ليس هذا فقط ففي حالة تبنيه سنتحول من موقف ضعف بإرتباطنا بدولة فاشلة سياسيا و إقتصاديا إلى موقف قوة و ضغط في نفس الوقت ، لأن الدول الوازنة إقتصاديا و سياسيا ( مجلس الامن ) هي بريطانيا و أمريكا يعني و كأننا سنضرب الكثير من العصافير بتبني خيار واحد .
و نحن بتبنينا للغة الإنجليزية سنكسب أصدقاء في جميع أنحاء العالم و سنعاقب عدوين هما إسبانيا و فرنسا ناهيك عن المغرب و سنفتح لأجيال من الشباب الصحراوي الكثير من الآفاق العلمية و الحضارية و بالتالي إثراء مكاسب الشعب الصحراوي على المدى المتوسط و البعيد 
إن فك الإرتباط مع إسبانيا هو الجواب المناسب لتسببها و تناسيها في مآسي كل الصحراويين دون إستثناء و هو خطوة مهمة في الرؤية الإستراتيجية لمستقبل الدولة الصحراوية و الشعب الصحراوي.
بقلم: بشاري احمد 

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.