محنة الأقصى تغيب دول الخليج المنشغلة بخلافاتها البينية وأصوات التطبيع ترتفع


الرياض 18 يوليو 2017 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ يخفت صوت الدول الخليجية المنشغلة بخلافاتها البينية كثيرا تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، في حين يرتفع أصوات سياسيين وقادة رأي وفقهاء تجاه قطر، في لحظة سياسية تشير معالمها إلى تسارع الخطوات من هذه الدول نحو التطبيع مع إسرائيل.
ولم يصدر موقف رسمي خليجي واضح تجاه الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل في المسجد الأقصى، وهو موقف سارت عليه كذلك مصر، وهي الدول التي تشارك في حصار قطر، رغم إغلاق المسجد ومنع الصلاة فيه لأول مرة منذ 1969.
الموقف الصامت من دول عربية واسلامية ذات وزن ديني كبير بالنسبة للمسلمين تبعه بالضرورة مفكرون وكتاب وفقهاء وسياسيون كانت أصواتهم مرتفعة في الدعوة إلى حصار قطر وشعبها وتشديده، بل إن بعضهم طرح الخيار العسكري في معالجة الأزمة المفتعلة.
فوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان قارن بين "عداوة إسرائيل لبلاده في الماضي من جهة، والأزمة التي تعيشها دول الحصار مع قطر من جهة أخرى، واصفا الدوحة -دون أن يسميها- بأنها "أشد كرها لهم من إسرائيل".
ويشير متابعون إلى أن الأنكى من الصمت هو محاولة تقويض الثوابت في علاقة المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك، من خلال حديث الداعية أحمد بن سعيد القرني عن ضرورة ترك المسلمين للمسجد الأقصى لليهود بحجة الحفاظ على دماء الفلسطينيين في ما يراه "لحظة ضعف" قد تقود إلى "تهلكة" على حد قوله.
ويقول القرني في تغريدة له "من أعظم حرمة عند الله، دم المسلم الفلسطيني أم المسجد الأقصى.؟ اتقوا الله في دماء الناس، من قال إن الموت في سبيل الأقصى استشهادا؟".
وهذه المقولة تؤسس لمقاربة جديدة في الخطاب السياسي السعودي تجاه القضية الفلسطينية والقدس والأقصى المبارك -وإن لم تكن المملكة تتبنى خطاب مقاومة إسرائيل- وهو الاقتراب من خطوات تطبيعية مع إسرائيل، كما تؤكد تقارير صحفية غربية وتصريحات لشخصيات سعودية وإسرائيلية.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.