-->

علاقات الرباط ونواكشوط تتجاوز الفتور الساكن إلى التوتر الساخن


الرباط 27 سبتمبر 2017 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ تعيش العلاقات المغربية الموريتانية على وقع خلاف دائم بسبب انحياز موريتانيا لحق تقرير المصير في الصحراء الغربية، ودعمها المستمر لجبهة البوليساريو بحسب الصحافة المغربية، التي تشن هجومات اعلامية متتالية على سيادة موريتانيا.
ورغم الخلافات، إلا أن الرباط تحاول تجنب الحديث رسميا عن ذلك وتفضل تشن حملة للاساءة لموريتانيا عبر وسائل اعلامها .
ويرى محللون مغاربة أن "العلاقة مع موريتانيا تجاوزت منطق الأزمات الصامتة والعابرة التي قد تقع بين الفينة والأخرى بين الدول لتدخل مرحلة جديدة عنوانها القطيعة والتوتر".
وأكد باحث مغربي أن سبب هذا الخلاف يعود إلى اختيار رئيس موريتانيا، محمد ولد عبد العزيز، الاصطفاف إلى جانب الجزائر والبوليساريو، وتماديه في الإخلال بمنطق التوازن على مستوى المواقف تجاه الجيران وكل الروابط التاريخية والعلاقات الثنائية التي كانت تجمع بين البلدين منذ عقود من الزمن.
وأضاف المتحدث أن مسلسل الاستفزاز والتحدي بلغ مستوى غير المسبوق؛ إذ وصل الأمر إلى درجة اتخاذ قرارات وخطوات ميدانية عدائية تهدد المصالح الحيوية والاستراتيجية للمغرب؛ وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تهم إنشاء معبر حدودي يربط تندوف بالزويرات، منبها إلى أن الطرف الموريتاني باعتماده لهذه الخطوات الاستفزازية ضد المغرب، يكون قد أعلن بشكل صريح عن اصطفافه إلى جانب الجزائر وانخراطه في السياسات العدائية تجاه المغرب.
"يحاول ولد عبد العزيز أن يجر موريتانيا إلى مواجهة دبلوماسية وإعلامية مع المغرب لامتصاص الأزمة الداخلية وتوجيه الأنظار عن الاحتقان الموجود، كما يسعى من خلال هذه التحركات إلى استقطاب المكونات القبلية الموريتانية التي لها امتداد قبلي في المخيمات والاستعانة بها لتجاوز الأزمة السياسية الداخلية"، وفق تعبيره.
ويوضح الباحث أن ولد عبد العزيز أصبح يتعامل مع المغرب بندية وجرأة تثيران أكثر من علامة استفهام، مؤكدا أنه لم يسبق لأي رئيس موريتاني أن تعامل بمثلهما مع المملكة المغربية، مشيرا إلى أن الأمر وصل به إلى حد المطالبة بتسليمه بعض المعارضين الموريتانيين المقيميين في المغرب.
وتلتزم موريتانيا سياسة الحياد الايجابي مع النزاع في الصحراء الغربية إذ تعترف بالجمهورية الصحراوية وتقيم معها علاقات دبلوماسية وتستقبل مسؤولين صحراويين فيما تلتزم نفس الامر مع المغرب الذي حاول توريطها مرات عديدة في احتلاله للصحراء الغربية وكانت المخابرات المغربية تسيطر على مجموعة كبيرة من وسائل الاعلام الموريتانيا وشركات الاتصال قبل قرار الرئيس الموريتاني الحالي بتطهير موريتانيا من العمل الاستخباراتي المغربي الذي بات يهدد امن واستقرار موريتانيا ومصدر ازعاج وقلق للجيران.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *