تقرير اممي يكشف ان سحب المغرب وجبهة البوليساريو تواجدهما العسكري من الكركرات حال دون اندلاع الحرب


الصحراء الغربية 29 اكتوبر 2017 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ كشفت الامم المتحدة ان جهودها لحل قضية الصحراء الغربية عرقلت نتيجة ظروف سياسية خارجة عن إرادة الأمانة العامة في إشارة الى الأزمة التي تسبب فيها النظام المغربي بطرده للمكون السياسي.
وابرز تقرير أصدره الامين العام للامم المتحدة حول عمل مبعوثه في مختلف مناطق العالم ان مهمة كريستوفر عرقلت من طرف المغرب الذي اعترض على زيارته للمنطقة.
وأكد التقرير ان سحب المغرب وجبهة البوليساريو تواجدهما العسكري من الشريط العازل حال دون اندلاع أعمال عنف عقب أخطر تحد لوقف إطلاق النار في أكثر من عقدين من الزمن.
واعترف النظام المغربي في وقت سابق بفشله في إدارة أزمة منطقة الكركرات بعدما أحبطت جبهة البوليساريو خططه التي كانت تهدف الى احتلال مزيد من الأراضي الصحراوية.
وكشفت رسالة موجهة من سفير المغرب الى رئيسة مجلس الامن نشرتها الامم المتحدة ان النظام المغربي أصيب بحالة إرباك كبير بعد إعلان جبهة البوليساريو إعادة انتشار لقواتها المتمركزة بمنطقة الكركرات.
واكدت الرسالة ان الجيش الصحراوي لم ينسحب من الكركرات بل عاد الانتشار فيما اعتبرته فشلا لجهود فرنسا في إدانة جبهة البوليساريو .
واعترف النظام المغربي بالإدارة الناجحة للازمة من قبل جبهة البوليساريو حيث يقر بانها فرضت شروطها وفي مقدمتها النظر في الاتفاق العسكري رقم 1 والوجود الدائم لبعثة المينورسو في هذه المنطقة وهو ما تحقق فعلا من خلال قرار مجلس الامن الذي حظي بالإجماع.
وتبرز الرسالة مخاوف النظام المغربي من تحول في موقف الولايات المتحدة التي ألغت مشروع القرار ، حيث يقول المغرب مخاطبا رئيسة مجلس الأمن يجب ان ترفض الولايات المتحدة شروط جبهة البوليساريو.
وطالبت الرسالة رئيسة مجلس الأمن برفض رسالة جبهة البوليساريو التي أكدت من خلالها إعادة انتشار قواتها غير ان الولايات المتحدة رفضت الاستجابة للطلب المغربي وقدمت مشروع القرار الجديد الذي كان نصرا للدبلوماسية الصحراوية .
ويظهر من خلال الرسالة ان المغرب حاول إقناع الولايات المتحدة بالتمسك بمشروع القرار، بل هدد برفض الاعتراف بخطة جبهة البوليساريو حول إعادة الانتشار والامتناع عن المشاركة في المفاوضات.
واظهر النظام المغربي من خلال رسالته ضعفا وصل إلى حد الاستعداد للتخلي عن موقفه الذي طالما دافع عنه والمتمثل في ان الحكم الذاتي يظل الخيار الوحيد المطروح للمفاوضات.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *