انطلاق القمة الافريقية الـ30 في أديس أبابا بمشاركة الرئيس الصحراوي الامين العام لجبهة البوليساريو


أديس أبابا 28-1-2018 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ انطلقت، اليوم الأحد، أعمال القمة الـ30 للاتحاد الافريقي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، بمشاركة رئيس الجمهورية الصحراوية ـ الامين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي، تحت شعار "الانتصار في مكافحة الفساد.. نهج مستدام نحو التحول في أفريقيا".
و قد عقد الاتحاد الافريقي جلسة مغلقة قبل مراسيم الافتتاح للتداول حول بحث تقرير السيد موسى فقيه محمد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي عن عمل وحدة تنفيذ الاصلاحات الافريقية، و الرئيس النيجيري السيد محمادو وسوفو المتعلق بانشاء منطقة التجارة الحرة القارية
و خلال مشاركته في الجلسة المغلقة التي سبقت مراسيم افتتاح القمة، اعلن رئيس الجمهورية السيد ابراهيم غالي باسم جميع دول اقليم شمال افريقيا، عن ترشيح الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي خلال السنة المقبلة 2019، التي ستتحول رئاسة المنظمة القارية خلالها الى منطقة اقليم شمال افريقيا.
 و خلال افتتاح مؤتمر قمة رؤساء دول و حكومات الاتحاد الافريقي، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي السيد موسى فقيه محمد على التاكيد بان قضية الصحراء الغربية تظل احدى القضايا الافريقية التي تستوجب ايجاد الحل السريع
و من المقرر ان يرجي الرؤساء مشاورات موسعة حول تكوين هيئة مكتب المؤتمر و التي سيتولى رئاستها هذه السنة السيد بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا حلفا لسيد الفاكوندي جمهورية غينيا كوناكري.
كما سيبحث رؤساء دول و حكومات الاتحاد الافريقي عدد من القضايا الاستراتيجية  كمشروع تكامل القارة و مشروع الاصلاحات داخل الاتحاد الافريقي، و تقديم موضوع السنة الافريقية من خلال اعلان القمة حول موضوع السنة " 2018 السنة الافريقية للانتصار في مكافحة الفساد كمسار مستدام لتحويل افريقيا".
و ستعكف القمة على  مناقشة عدة مقررات و اعلانات حول  حالة السلم و الامن في القارة، و اعتماد التقرير الصادر عن المجلس التنفيذي ( مجلس وزراء الخارجية)، اضافة الى وثيقة المقررات و التوصيات.
ودعا موسى فكى محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، دول القارة إلى التضامن والتكاتف لمواجهة ظاهرة الإرهاب التى تضرب العديد من دول القارة، خاصة فى الوقت الحرج الذى تمر به القارة الأفريقية.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، خلال كلمته فى الجلسة الافتتاحية للقمة على توفر العزيمة والإرادة لدى دول القارة فى مواجهة كافة التحديات، داعيا إلى إنهاء المعاناة الاقتصادية لدول القارة والتى بدورها تؤثر بشكل سلبى على ملايين البشر.

فيما أكد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته، أن القضية الفلسطينية ستظل على رأس الأولوية، والأجندة المشتركة للعالم العربي وأفريقيا.
وقال: أود أن أسجل هنا عميق التقدير للموقف الأفريقي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه، وأشيد بشكل خاص بالدول الأفريقية مع الحق الفلسطيني في المحافل الدولية، رغم كل الضغوط التي تمارس عليها، وهو ما أبدته مجددا، وأكدته في الجمعية العامة للأمم المتحدة برفض القرار الأميركي أحادي الجانب بنقل السفارة إلى القدس، والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل.
وتابع: نثق في الأمة العربية أن هذا التضامن الأفريقي مع الأشقاء الفلسطينيين سيبقى ثابتا، ورافضا لمحاولته في الترشح لمجلس الأمن الذي يخرق قراراته، ومستنكرا لكل مسعى لإحداث شرخ في العلاقات العربية الأفريقية والنيل من خصوصياتها، وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن المنطقة تعاني من بؤر توتر لمواجهة هذه التحديات ومعالجة أسباب نشوبها وفرص النجاح إذا ما عملنا سويا، وأود أن أشير إلى الأزمة في ليبيا التي تمثل أولوية مشتركة للجامعة العربية والقمة الأفريقية لإنهاء المعاناة التي تعيشها.
وتابع: أقدر أن يمكننا أن نطلع بدور اكبر في سياق المجموعة الرباعية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، يمكننا بذل جهود اكبر في الصومال لبناء هياكل الدولة والدعم الإنساني، وكذلك دعم جمهورية جزر القمر ودعم عجلة التنمية والحوار الوطني، وكذلك وقف الأعمال العدائية في جنوب السودان، وتعزيز تعاوننا الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب الداعشي والقاعدي وبوكو حرام...عبر المزيد من آليات التعاون الأمنية والقانونية بين الجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي.
ومن المقرر تقديم مشروع قرار فلسطيني لاعتماده في القمة، يؤكد الموقف الافريقي الرافض لإعلان ترمب بشأن القدس والمواقف الداعمة للقضية الفلسطينية، ويتضمن العديد من النقاط المتعلقة بالقدس وعدم نقل أية سفارة إليها، والاستيطان وضرورة وقفه، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وتبحث القمة الافريقية التي ستستمر ليومين ملفات رئيسة، أبرزها: ملف التطرف والإرهاب بالقارة، وسبل مكافحته، والنزاعات، وعدم الاستقرار في كل من الصومال، وجنوب السودان، وليبيا.
ومن المقرر أن تناقش سبل التعاون بين الدول الأطراف، لضمان فاعلية التدابير والإجراءات الخاصة بمنع الفساد، والجرائم ذات الصلة في افريقيا.
وكان وفد الجمهورية الصحراوية المشارك في اشغال الدورة العادية ال 35 للجنة المندوبين الدائمين التي نظمت قبل القمة بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا، شدد على ضرورة عقد مؤتمر افريقي لمناقشة اوضاع اللاجئين الصحراويين جنوب غرب الجزائر، و البحث عن اليات فعلية لمعالجة الاسباب التي دفعت بهؤلاء اللاجئين الذين امضوا اكثر من 4 عقود خارج وطنهم.

الوفد الصحراوي اكد على ما جاء في الفقرات 15، 16، 17. من الملحق 3 الخاص بالوضع الانساني في افريقيا و الصادر عن اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المندوبين الدائمين، و التي تحدثت بالتفصيل عن حالة اللاجئين الصحراويين و دعوة المجتمع الدولي الى الاسهام في تحسين الظروف الصعبة التي يعيشوها اللاجئون الصحراويون منذ ما يقارب 40 سنة، منبها الى خطورة الوضع الانساني هناك.
و اورد التقرير المقدمة من اللجنة المعنية بشؤون اللاجئين و النازحين في افريقيا ان حالة اللاجئين الصحراويين طال امدها و اصبحت مصدر غلق لدى المفوضية الافريقية، مضيفا انه في مارس من سنة 2016 ذكر الامين العام للأمم المتحدة بقوله أنه شعر بالصدمة ، إزاء الوضع الإنساني في المخيمات ودعا إلى مزيد من التعبئة للوضع الذي طال أمده وإلى عقد اجتماع لإعلان المساهمات، إزاء خطر التدهور في الوضع الإنساني بشكل متزايد ، ذكر التقرير بالزيارة التي قام بها المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي الى منطقة تندوف في ديسمبر 2017 تمكن خلالها من تقدير العجز في المعونة الغذائية والمشاكل الخطيرة المتعلقة بسوء التغذية لدى الصحراويين اللاجئين الذين يعيشون في إحدى أكثر مناطق الأرض عدائية وبدون أي قدرة على الصمود.
و لدى نقاشها لتقرير اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب، تطرقت لجنة المندوبين الدائمين الى قرار المجلس التنفيذي EX.CL/Dec.689 الذي يطالب اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب بارسال بعثة الى زيارة اراضي الجمهورية الصحراوية التي تقع تحت سيطرة المغرب بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الانسان و تقديم تقرير الى المجلس التنفيذي في يناير 2013، لكن المهمة لم تحصل بسبب عرقلة المملكة المغربية، فيما قامت بزيارة المناطق التي تتواجد تحت سيطرة حكومة الجمهورية الصحراوية.
و اضافت اللجنة انها تقدمت بطلب للقيام بالمهمة في اكتوبر 2017، لكنها لم تتلقى اي رد، خاصة بعد قرار المجلس التنفيذي الاخير شهر يوليو2017،
و في مجال التعاون متعدد الاطراف، بحثت الدورة العادية ال 35 للجنة المندوبين الدائمين تقريرا مفصلا حول تنفيذ مقررات المجلس التنفيذي بخصوص الشراكات بين الاتحاد الافريقي و الاطراف الاخرى كالقمة الخامسة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي التي عقدت أبيدجان مؤخرا، والتحضير للمؤتمر الوزاري لمتابعة نتائج مؤتمر طوكيو الدولي السادس في مابوتو، موزمبيق، والشراكة الأفريقية العربية، والشراكة الكورية الأفريقية، والشراكة الأفريقية التركية والشراكة بين أفريقيا وأمريكا الجنوبية، والشراكة الأفريقية الهندية، ومستقبل الأتحاد الأفريقي مع الشركاء الأخرين.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال كلمته على هامش افتتاح قمة الاتحاد الافريقي اليوم الاحد إن متابعة جهود السلام تتطلب إنشاء آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة.
وأضاف ندعو لأن يكون للاتحاد الإفريقي، ودوله الأعضاء ممثلون لهم في هذه الآلية أو في المؤتمر الدولي الذي ندعو لتنظيمه وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين على حدود 1967، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وبما فيها القدس الشرقية، عاصمة دولتنا، التي نريدها مفتوحة لجميع أتباع الديانات السماوية، ليمارسوا شعائرهم وصلواتهم فيها بأمن وسلام، الأمر الذي سيتيح الفرصة لكل من فلسطين وإسرائيل لتعيشا في أمن واستقرار وحسن جوار.
وقال: إن تمسكنا بخيار السلام، هو خيار نسعى لتحقيقه منذ عقود، غير أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلق بالقدس، قد جعل الولايات المتحدة طرفاً منحازاً لإسرائيل، واستبعدت نفسها كوسيط في عملية السلام، وبذلك فإنها لن تكون قادرة على أن تقترح حلاً عادلاً ومنصفاً لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأكد ابو مازن على أهمية التزام جميع الدول بالامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، عملاً بقرار مجلس الأمن 478 للعام 1980، وعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية.
وقال إن مدينة القدس المحتلة، تتعرض لهجمة شرسة دولة الاحتلال، تهدف لتغيير هويتها الروحية، وطابعها، ومكانتها التاريخية، والعبث بمقدساتها المسيحية والإسلامية، إضافة إلى إصدارها قوانين عديدة تكرس ضم القدس الشرقية، والاستيلاء عليها بقرار أحادي، واتخاذ قرارات مخالفة للقانون الدولي تحت مسمى القدس الموحدة.
وأشاد بالجهود الإفريقية والتنسيق القائم فيما بين دولها لمكافحة الإرهاب والتطرف، وقال: في هذا الصدد، نعمل مع العشرات من دول العالم لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى جاهزيتنا للشراكة مع القارة الإفريقية في برنامج التنمية، ولعقد اتفاقات تعاون وتبادل الخبرات في مجالات الصحة والزراعة والطاقة والإدارة العامة والتعاون بين رجال الأعمال من خلال الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي.
واستنكر الرئيس الفلسطيني أية إساءة توجه من أي جهة كانت، للدول الإفريقية الصديقة وشعوبها، لما لإفريقيا وشعوبها الأصيلة والمناضلة من إسهامات كبيرة في الحضارة الإنسانية على مر العصور، ودور في بناء النظام الدولي.
ويرافق رئيس الجمهورية الصحراوية الامين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي وفد هام يضم كلاً من السادة محمد سالم ولد السالك وزير الشؤون الخارجية، فاطمة المهدي الامينة العامة لاتحاد الوطني للنساء الصحراويات، ادة ابراهيم حميم وزير التنمية الاقتصادية، حمدي الخليل ميارة الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الافريقية، عبداتي ابريكة المستشار لدى رئاسة الجمهورية، لمن اباعلي، السفير الصحراوي باثيوبيا و الاتحاد الإفريقي، الى جانب اعضاء البعثة الدبلوماسية الصحراوية لدى اثيوبيا و الاتحاد الافريقي.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *