جبهة البوليساريو تأسف لأن قرار مجلس الأمن هذا العام بشأن الصحراء الغربية قد أعطى مصداقية غير مبررة للافتراءات المغربية (نص البيان)


صوت مجلس الأمن الدولي اليوم على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة ستة أشهر.
إن جبهة البوليساريو تحيط علما بهذا التطور ولا سيما فترة التجديد القصيرة التي تعكس الحاجة إلى الاستئناف العاجل للعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، وتؤكد من جديد التزامها بالدخول في عملية محددة زمنياً من المفاوضات المباشرة مع المغرب للسماح أخيراً لشعبنا بممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقا لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار.
وتسجل جبهة البوليساريو من خلال هذا القرار إصرار مجلس الأمن على استئناف المفاوضات دون أية شروط مسبقة وبحسن نية. ويعتبر هذا رسالة واضحة وقوية للمغرب الذي طالما ربط الدخول في المفاوضات بشروط مسبقة ووضع العراقيل للحيلولة دون أي تقدم نحو حل سياسي يضمن حقنا في تقرير المصير ، كما تم التأكيد عليه ثلاث مرات في القرار الحالي.
ونأمل أن يتم استغلال تجديد الولاية لمدة ستة أشهر كوسيلة دعم لضمان العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات ، ونود أن نؤكد باسم شعب الصحراء الغربية، أننا لن نقبل بأقل من الاحترام الكامل لحقنا في تقرير المصير والاستقلال.
ومازال الأمل يحدونا بخصوص جهود المبعوث الشخصي للصحراء الغربية السيد هورست كوهلر، بيد أنه يتعين على مجلس الأمن أن يتصدى لسياسة التنمر والبلطجة المغربية من خلال إجراءات حازمة لتحقيق تقدم حقيقي ووضع حد للابتزاز الدائم من طرف المغرب.
ومع ذلك ، فإن جبهة البوليساريو تأسف لأن قرار مجلس الأمن هذا العام بشأن الصحراء الغربية قد أعطى مصداقية غير مبررة للافتراءات المغربية ، رغم أنه كان من الواضح للجميع أن هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة إنما هي وسيلة واضحة ومكشوفة كان الغرض منها هو صرف الانتباه عن العملية السياسية.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أنه ، وكما أكد على ذلك المتحدث باسم الأمين العام في 19 أبريل 2018 ، فإن منطقة بئر لحلو حيث يوجد موقع لفريق الأمم المتحدة ، لا تقع في الشريط العازل ولا في المناطق المحظورة على النحو المحدد بموجب وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم1 ، الذي وقعه الطرفان تحت رعاية الأمم المتحدة.
أما المهام الإدارية والقوات العسكرية لجبهة البوليساريو فإنها كانت موجودة دائما في بئر لحلو وأجزاء أخرى من المنطقة المحررة من وطننا ، وهذا التواجد لا يتعارض مع بنود وقف إطلاق النار أو الاتفاقية العسكرية رقم1.
وعلاوة على ذلك ، فإن مؤسسات جبهة البوليساريو هي التي تضمن الأمن وإمدادات المياه في مواقع فرق البعثة في هذه المناطق.
إننا نحث مجلس الأمن والمجتمع الدولي على دعوة المغرب إلى وقف انتهاكاته لقرارات الأمم المتحدة والاتفاق الذي وقّعناه معا مع الأمم المتحدة والامتناع عن أعماله الرامية إلى تغيير الوضع الراهن في الأراضي المحتلة غربي جدار العار. كما يجب على مجلس الأمن مواجهة التهديد المغربي باللجوء إلى القوة الذي تم إبلاغه به رسمياً، فهذا بالفعل هو العمل المزعزع للاستقرار الذي يتعين على المجتمع الدولي بأسره الوقوف ضده.
محمد خداد ، منسق جبهة البوليساريو مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.