قرار مجلس الأمن حول الصحراء الغربية يستنفر الاحتلال المغربي بعد الرفض الاممي للادعاءات المغربية


نيويورك 24 ابريل 2018 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ تزامناً مع استنفار الاحتلال المغربي داخل أروقة مقر الأمم المتحدة، مع اقتراب موعد التصويت النهائي على مشروع القرار المتعلق بالنزاع في الصحراء الغربية، من المتوقع أن يعرض على أعضاء مجلس الأمن في 25 أبريل الجاري نص القرار الخاص بالصحراء الغربية؛ وهو قرار أعدَّه نادي مجموعة "أصدقاء الصحراء الغربية"، الذي يضمُّ أعضاء مجلس الأمن الخمسة دائمي العضوية إضافة إلى إسبانيا باعتبارها البلد الذي كان يستعمر الصحراء الغربية قبل الاجتياح العسكري المغربي لها.
وكانت خلافات طفت بين مجموعة "أصدقاء الصحراء الغربية" خلال مناقشة مسودة مشروع القرار الذي صاغته نيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، بخصوص بعض النقاط المتعلقة بتمديد مهمة بعثة تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسيو" ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، حيث حاولت فرنسا الضغط لصالح الاحتلال المغربي ومحاولة فبركة الدعاية المغربية بمزاعم خرق جبهة البوليساريو لوقف إطلاق النار قبل ان يكون الرد الاممي حازما ومؤكدا ان المناطق التي ذكرها المغرب في شكواه اراضي محررة وخارج المنطقة العازلة.
وحسب ما نقله موقع "فرانس أنفو"، فإن "مجلس الأمن يتجه إلى تجديد مهمة المينورسو في الصحراء الغربية لمدة عام واحد.
وادخل مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية إلى مجلس الأمن الثلاثاء النظام المغربي في ورطة حقيقية بعدما رفض الاستجابة للمطالب المغربية بتغيير الامر الواقع في الأراضي الصحراوية المحررة.
وحسب نص المشروع فان الحملة المغربية المسعورة التي سخر لها المغرب كافة إمكانياته وهدد بالاعتداء على الأراضي المحررة مرفوضة لان الامم المتحدة المتواجدة في الميدان لم تسجل أي خرق لوقف إطلاق النار في المنطقة العازلة.
وتحاول فرنسا الضغط لتغيير مسودة القرار الذي رفض الإشارة الى انتهاكات مزعومة لوقف اطلاق النار قام بها الجيش الصحراوي بالمنطقة العازلة، ودعا الطرفيين الى ضبط النفس.
وفي الشق السياسي تمسك مشروع القرار بضرورة انخراط المغرب وجبهة البوليساريو في المفاوضات باعتبارها الإطار الوحيد للتوصل الى حل نهائي للقضية الصحراوية يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير.
وعلى خلاف القررات السابقة لم يشر مشروع القرار الى المطالبة بتعداد للاجئين الصحراويين وهو ما يعتبر ضربة جديدة للدبلوماسية المغربية التي اعتبرت الملف ركيزة أساسية في حملة ضد جبهة البوليساريو والجزائر .
ولعل التقرير الأخير الذي أصدرته المفوضية السامية للشؤون اللاجئين حول التعداد الرسمي للاجئين الصحراويين هو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تجاهل الإشارة الى القضية .
للإشارة رفضت الإدارة الأمريكية دعم التصعيد المغربي الجديد في الصحراء الغربية ، داعية إلى الشروع في المفاوضات للتوصل إلى حل نهائي للقضية الصحراوية.
وعممت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء نص الرسالة التي وجهتها جبهة البوليساريو إلى المجلس بخصوص خلفيات التصعيد المغربي الجديد بالصحراء الغربية.
وكشفت الرسالة ان ادعاءات المغرب الزائفة والتي لا تقوم على أساس من الصحة بشأن وقف إطلاق النار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة والحالة الراهنة على أرض الواقع في الصحراء الغربية ليست أكثر من ستار صمم عمداً لصرف انتباه مجلس الأمن عن القضايا الحقيقية الكامنة وراء المأزق الحالي
وأبرزت المذكرة ان أحكام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في عام 1991 والاتفاق العسكري رقم 1 المبرم في عام 1997، التي قبلها الطرفان كلاهما، جبهة البوليساريو والمغرب، هي أحكام واضحة لا لبس فيها ولا تدع مجالا للتأويلات المغرضة. وعلاوةً على ذلك، فإن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية موجودة على أرض الواقع في الصحراء الغربية. وتتضمن ولايتها على النحو الذي حدده مجلس الأمن أموراً من بينها رصد وإبلاغ الحالة المتعلقة بوقف إطلاق النار والاتفاق العسكري رقم 1 ذي الصلة. ولم تبلغ البعثة أي انتهاكات من جانب جبهة البوليساريو بذلك الطابع الذي يدعيه المغرب كذبا، وهو أمر يشكك بالفعل في مزاعم المغرب ويكشف دوافعه الخفية.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.