قضية اللجوء في فرنسا ليس من رأى كمن سمع!!


تناقل الكثيرون عدة اتهامات في حق طالبي اللجوء في فرنسا وصلت الى تهم مشينة كالكذب و الخيانة بل حتى التحايل على القانون الدولي.
في البداية لابد التعريف بهؤلاء : هم مجموعة من الصحراويين من مختلف فئات المجتمع الذين اختارو الهجرة مكرهين في قصة البحث عن فتات خبز يعيلون به ذويهم في اول فرصة عمل تتاح لهم.
خلف كل واحد منهم عائلة محتاجة، هم اشخاص عاديون جدا الى حد البساطة اختارو مكان اسمه "لبوينتي" نسبة لجسر قريب منه كان هو سكنهم الاول، وهناك شيدوا خيم و بيوت خشبية ببقايا القمامة .
الداخل الى لبوينتي يتخيل اليه انه داخل مخيم بجميع تجلياته، مخيم كدولة مطوقة في فرنسا، العلم الصحراوي خفاقا يزين المكان هنا وهناك وحتى على الجدران.
الجميع ينتظر الورقة الصفراء التي تحوي الرفض (رفد طلب للجوء) والكل مقتنع به وشعارهم "نحن اندورو الا ذيك لميهة الي يعطو تغنينة عن تضيافت في اسبانيا و انكدوا نرسلو منها اشوي لعايلاتنا".
صحيح انه يتعين عليك في طلب اللجوء من كتابة قصة لكن القصة التي كتبتها نسبة 99% من هؤلاء هي ...لاجيء صحراوي ..يبحث عن مستقبل افضل لتأمين حاجيات اسرته..
لبوينتي لم يحمل يوما من تداعى على الجبهة او الدين او الشرف، صحيح ان هناك من فعل ذلك في فرنسا لحاجة في نفس يعقوب لكنهم مجرد ثلة معروفة و ممقوتة في آن ويعرفهم الجميع.
كان لابد لاهل لبوينتي تبديل الجو مرة من المرات والابتعاد عنه قليل لاخذ بعد الراحة فهو "الخيمة لكبيرة التي لا تعرف النوم لكثرة الخطار".
هل تصدقون ان هؤلاء وصفوا بالتحايل على القانون الدولي ليس من طرف فرنسا التي تدعم الاحتلال المغربي الذي شردهم من وطنهم و تجاهر بذلك و تصفع قرارات القانون الدولي بحق الفيتو بل من طرف صحراويين من بني جلدتهم.
هؤلاء وصفوا بالكذابين ومقطوعين انعالة لانهم تقدموا لحق استفاد منه ملايين البشر من مختلف الجنسيات عبر العالم.
نحن كصحراويين كتب علينا الشتات " و اتزنكي وشين الرادة لكن اعدونا فينا " فالصحراوي كثرة الكمى (الترفاس) لا يكون الا في مكان فيه غيره من الصحراويين بجوارهم خيمة و صينية الشاي كما اننا "كالجرجير ما معروف منين ايصيف" لشتاتنا.
اللهم انا نسألك في هذا الشهر الفضيل الاستقلال و الغنى عمن سواك.
الكاتب والاعلامي : سيد احمد مفتاح

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.