ليلى بديع تكتب هل استطعمت بدمك؟ في ذكرى استشهاد الأسطورة الولي مصطفى السيد


تكتبها اليوم د. ليلى بديع
في الذكرى الثالثة والأربعين للشهيد الأسطورة الولي مصطفى السيّد رحمه الله
الولي
"هل استطعمت بدمك؟"
كلما أزف شهر حزيران/جون من كل عام.. تلح عليَّ الذكريات شالّة حركة تفكيري.. مع إنّني أقرأ حسنة لك في الفجر والمساء كما طالبتني في حياتك الدنيوية إذا استشهدت..
لا بأس الشهيد الولي الأسطورة.. اتخذتَ لنفسك مكاناً في الميثالوجيا الدنيوية.. حتى أصبح المرء لا يقارنك بالعظماء.. وإنّما يضع لك إيواناً في التفكير.. منفرداً بذاته.. لأنّك كنت منفرداً بذاتك.. بتفكيرك.. بحذقك في كيفية بناء الأوطان.. وليس على الأرض المحتلة بل بكل ما يؤول لشعبك بالخير..
عندما أقول إنّك فريد.. قد يتّهمني البعض بالتحيّز.. ألستَ أنتَ مَنْ وضع مشروعنا الوطني؟.. ألستَ أنتَ مَنْ رتّب البيت الصحراوي؟.. ألستَ أنتَ في خطاب الوداع مَنْ تحدّث عن المتغيّرات القادمات وتوجيه النصائح؟.. ألستَ أنتَ مَنْ استثمر في الإنسان بالتمدرس والإلحاح على التوالد؟
أنظر الشهيد الولي معي إلى ذاتك في الدنيا.. هذا ما لم تحتسبه تحت إلحاح المسؤوليات.. يُسجّل في تاريخك أنّك أصغر مفجّر ثورة وأصغر أمين عام لجبهة ثورية هي "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب".. وأصغر رئيس جمهورية في العالم.. ومع كل ما كنتَ تُعنى به في الميدان والشعب وانشغالاتك الدولية.. كنتَ زاهداً في كل شيء.. مع إنّك كنتَ تعمل على حرق المراحل لتحقيق الاستقلال..
في الذكرى الـ43 لفقدانك.. كما في كل عام أتذكّر كل شيء دفعة واحدة.. اليوم أعدّد وأكرّر سؤالي الولي: "هل استطعمت بدمك؟"، لا أدري.. كم أتمنّى أنْ أزورك اليوم في شنبات.. أنْ أجلس بين مثواك ومثوى إولاده حاملة لكما زهر الزنبق الذي أحببت رائحته.. وأنْ أقرأ لك حتى طلوع الفجر..
الطوير هل ارتحت أم إنّ روحك ما زالت تحمل الهموم؟.. بالله عليك إلقي الهموم عنك ولترحل روحك إلى وادي الساق.. ليلة الأربعاء هناك ستستمع وأنا أرتّل لك القرآن قبل أنْ تصلّي في زبارة.. عسى أنْ أهدأ عندما أحس بلمسة كراعيك للرمال!

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.