تواصل سياسة التوسع و التهجير الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية


يواصل الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته التعسفية على الأرض الفلسطينية، لا سيما منها سياسة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وتهجير سكانها، في ظل أزمة خانقة تعرفها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) حاليا بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية تجميد مساعداتها لها، ما تسبب في عدم قدرة تغطية احتياجات اللاجئيين الأساسية ومتطلبات إيوائهم التي ستكون على المحك.
و من هذا المنطلق، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف أن الاحتلال هدم على مدار العامين الماضيين ألفي منزل في المناطق المصنفة (ج) وتم إعادة بنائها بالكامل، مضيفا أن ما يحدث في الخان الأحمر شرق القدس المحتلة مسألة مختلفة كونها تتمثل بتهجير وترحيل الفلسطينيين مرة أخرى بعد تهجيرهم إبان نكبة عام 1948 ونكسة عام 1967.
و الخان الأحمر منطقة بدوية تقع قرب مستوطنتين شرق القدس ويعيش سكانها في منازل من الخيام والصفيح، ويقيم فيه قرابة 200 شخص، 53 في المائة منهم أطفال و95 في المائة لاجئين فلسطينيين مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وتعتبر الغالبية العظمى من مباني تجمع الخان مهددة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال بما في ذلك مدرسة بنيت في المنطقة بدعم من الدول المانحة تخدم ما يقارب 170 طالبا في التجمع وأربعة تجمعات أخرى في المنطقة.
وأشار وليد عساف إلى أن إسرائيل تريد تهجير ما يزيد على 370 ألف فلسطيني في 255 تجمعا بدويا في المناطق (ج) التي تشكل ما نسبته 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية.
وتقسم الضفة الغربية حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين سلطات الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 إلى ثلاثة مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.
بدوره أكد نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) ، محمود العالول، دعم القيادة الفلسطينية بكافة الطرق والوسائل لتثبيت صمود أهالي التجمع على أرضهم في وجه المخططات الرامية إلى ترحيلهم ، معتبرا أن وجود البدو وثباتهم في أراضيهم وبإرادتهم الصلبة والقوية يشكلون عقبة أمام سلطات الاحتلال ومخططاتها التي تستهدف مدينة القدس و"تنفيذ مشروع مخطط E1 الاستيطاني".
من جهتها، طالبت الناطقة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ليز ثروسيل يوم الثلاثاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلية بعدم المضي قدما في هدم قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس، وباحترام حقوق سكان التجمع في البقاء في أرضهم وتسوية أوضاعهم.
وأعربت عن "القلق العميق" حول التقارير عن قرار الاحتلال بهدم التجمع في الأيام المقبلة"، مشيرة إلى أن التجمع يشكل مأوى ل181 شخصا، أكثر من نصفهم أطفال وهو أحد التجمعات البدوية من أصل 46 تجمع في وسط الضفة الغربية الذي تعتبره الأمم المتحدة "شديد العرضة للنقل الجبري بسبب بيئة مبنية على ممارسات وسياسات إسرائيلية تجبر الأشخاص والتجمعات على الانتقال".
و أشارت ثروسيل إلى أنه بناء على ما تم تكريره سابقا من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، ولجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز لعنصري، فإن سياسة التخطيط التي تتبناها إسرائيل في هذه المنطقة - المسماة منطقة ج - "هي سياسة تمييزية وغير متوافقة مع متطلبات القانون الدولي".

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.