قمة الشراكة مع اليابان تكشف زيف مبررات سياسة الكرسي الشاغر التي اثرت سلبيا على القضية الصحراوية


تشارك الجمهورية الصحراوية في اجتماع الشراكة السابع مع اليابان على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى رغم محاولات المغرب بتواطؤ مع الدولة المضيفة عرقلة عقد الاجتماع بحضور الدولة الصحراوية العضو المؤسس في الاتحاد الافريقي مهددا بمقاطعة المؤتمر إذا حدث العكس ؛ إلا أن موقف الاتحاد الإفريقى القوي أفشل جميع المناورات التي حاولت الدولة المضيفة بتنسيق مع المغرب تمريرها. 
ليكشف حضور الجمهورية الصحراوية في اجتماع الشراكة الافريقية مع اليابان مدى فاعلية سياسة الحضور وعدم ترك الكرسي الشاغر الذي اعتادت الدبلوماسية الصحراوية اعتمادها في قمم مشابهة مثل قمة الشراكة بين الاتحاد الافريقي والصين والاتحاد الافريقي والهند والاتحاد الافريقي وتركيا، حيث فرض حضور الجمهورية الصحراوية على الاحتلال المغربي الانسحاب ليكشف تناقضاته امام العالم برفض مشاركة دولة عضو معه في الاتحاد الافريقي وقبل الجلوس معها في قمم من اعلى المستويات فكيف يقبل ملك الاحتلال الجلوس مع رئيس الجمهورية الصحراوية فيما يرفض وزير خارجيته الجلوس مع الوفد الصحراوي. 
وتستضيف طوكيو الاجتماعات التحضيرية لقمة "طوكيو الدولية لتنمية أفريقيا"، المعروفة بالتيكاد وهى من أقدم الشراكات الاستراتيجية بين اليابان وأفريقيا، حيث تأسست عام 1993 بمبادرة من اليابان ودعم من الاتحاد الأفريقى، ويشارك وفد من الجمهورية الصحراوية فى القمة المنعقدة على مدار يومى السبت والأحد.
وتستهدف قمة التيكاد بشكل رئيسى تنمية الدول الأفريقية من خلال الشراكة، حيث اعتماد القارة السمراء على ذاتها وتسهيل الشراكة فى المشروعات ذات الأولوية من خلال تقديم الدعم المالى من اليابان وشركاء دوليين ممثلين فى الأمم المتحدة والبنك الدولى وغيرهم من المنظمات الدولية الكبرى.
الصين هي الاخرى بادرت في الفترة ما بين 10 الى 12 اكتوبر 2000 ، في اجتماع تم على مستوى الوزراء، الى انشاء منتدى اقتصادي اطلقت عليه اسم " المنتدى الإقتصادي الصيني الإفريقي". تهدف جمهورية الصين من خلال هاته المبادرة الى توطيد العلاقات الإقتصادية والتجارية مع الاتحاد الإفريقي وقد وفرت 
الصين اموالا كبيرة في اطار سباق اقتصادي تدور رحاه بينها وبين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الإمريكية والهند واليابان والدول الغربية بشكل عام. 
غابت عنه الجمهورية الصحراوية بحجة ان الصين لا تعترف بالدولة الصحراوية بحسب وزير الخارجية الصحراوي لكن حضور الجمهورية الصحراوية في قمم مع دول لا تعترف بالدولة الصحراوية مثل قمة الشراكة بين الإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي التي حضرتها معظم الدول الاوروبية،وفي قمة الشراكة بين الإتحاد الإفريقي والجامعة العربية وفي الإجتماع الوزاري بين الإتحاد الإفريقي واليابان بمابوتو وهي قمم تشارك فيها عشرات الدول التي لا تعترف بالجمهورية الصحراوية لكن عضوية الاخيرة في الاتحاد الافريقي ومكانتها السياسية تفرض بحكم بروتوكولات العمل والاتفاقيات المشتركة على عدم استثناء اي بلد إلا اذا استثنى هو نفسه مثلما هو الحال مع الدولة الصحراوية التي اختار القائمون على دبلوماسيتها ترك الكرسي الشاغر الذي يهدد هذه المكانة والوجود القانوني والسياسي في الاتحاد الافريقي. 
و ترغب غالبية الدول الإفريقية في حضور هذه القمم ،التي تجسد طموحها في الحصول على تمويلات مباشرة في القطاعات الإقتصادية الحيوية واثبات وجودها كدول في طريق النمو والبناء. 
المغالطات التى يحاول وزير الخارجية الصحراوي تسويقها لتبرير الغياب وترك الكرسي الشاغر بحجج ان الجمهورية الصحراوية غير معنية بحضور المنتدى الإقتصادي الصيني مع الإتحاد الإفريقي، تمهد الطريق امام مخططات الاحتلال المغربي الذي فرضت عليه الجمهورية الصحراوية الجلوس الى جانبها في قمة الشراكة بين الإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي كما هو الحال في قمة ابيجان (2017) ،وفي قمة الشراكة بين الإتحاد الإفريقي والجامعة العربية بملابو (2016)، وفي الإجتماع الوزاري بين الإتحاد الإفريقي واليابان بمابوتو (2017) فهل يستفيق القائمون على الدبلوماسية الصحراوية من سباتهم بعد ان اصبح الراي العام اكثر اطلاعا على مجريات الاحداث ومن مصادر عدة؟
وا
لقائمة التالية تشمل الشراكات الخارجية حيث توجد اتفاقات رسمية بين الإتحاد الأفريقي ومنظمات شريكة أو منطقة أو بلدان:
الشراكة الأفريقية العربية:
 أطلقت الشراكة الإفريقية العربية العلاقات الرسمية بين أفريقيا والعالم العربي في قمة القاهرة، مصر، في عام 1977، وتم تنشيطها في قمة سرت، ليبيا، في عام 2010. واعتمدت القمة في ليبيا استراتيجية الشراكة الإفريقية العربية وخطة عمل أفريقية-عربية مشتركة للفترة 2011- 2016 ، فضلا عن إصدار إعلان يلخص مواقف مشتركة حول القضايا الاقليمية والدولية الكبرى. مجالات التركيز الشراكة هي: التجارة؛ التعدين والصناعة؛ الزراعة؛ الطاقة والموارد المائية. النقل والاتصالات؛ التعاون المالي؛ والتعاون التعليمي والعلمي والتقني. الهياكل الأساسية للشراكة على النحو المبين في الاستراتيجية هي لجنة دائمة، ومجموعات العمل واللجان المتخصصة، لجنة التنسيق، محكمة خاصة ولجنة للتوفيق والتحكيم. تعقد القمة المشتركة للرؤساء الأفارقة والعرب كل ثلاث سنوات مع اجتماعات على مستوى وزاري كل 18 شهر. 
شراكة أفريقيا والإتحاد الأوروبي:
www.africa-eu-partnership.org
بدأت الشراكة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي مع أول مؤتمر القمة لأفريقيا والاتحاد الأوروبي ، الذي عقد في عام 2000 في القاهرة، مصر.  رؤية الشراكة المعلنة هي: تعزيز العلاقات السياسية، تعزيز وتشجيع القضايا ذات الاهتمام المشترك، تعزيز التعددية الفعالة، وتعزيز الشراكات التي يكون محورها الشعوب. وتستند الأنشطة على الإستراتيجية المشتركة بين أفريقيا وأوروبا  التي اعتمدها رؤساء الدول والحكومات في قمة عام 2007، وخارطة الطريق المشتركة 2014-2017، التي اعتمدت في قمة ابريل 2014.
آليات الشراكة تعمل على مجموعة من المستويات تشمل رؤساء الدول و شبكات المجتمع المدني.
قمة أفريقيا وأمريكا الجنوبية (ASA):
 القمة الأولى لأفريقيا وأمريكا الجنوبية عقدت في نوفمبر 2006 في أبوجا، نيجيريا. اعتبارا من شهر سبتمبر عام 2014، تم عقد ثلاثة اجتماعات القمة، وكان آخرها في فبراير 2013 في مالابو، غينيا الاستوائية. مهمة القمة هي تسهيل وتنمية التجارة والصناعة للمنطقتين، من خلال تبادل أفضل الممارسات في المجالات المواضيعية ذات الأولوية. القمة هي أيضا منتدى للحوار بشأن السلام والأمن والديمقراطية والحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية. وتشمل الهياكل الأساسية  في قيد التطوير لقمة أفريقيا وأمريكا الجنوبية  لجنة رئاسية إستراتيجية، أمانة دائمة وسكرتير التنفيذي. آلية التمويل لبرامج الشراكة هي أيضا قيد التطوير.
شراكة أفريقيا والهند:
أطلق اتفاق التعاون بين أفريقيا والهند من قبل قمة للزعماء في أبريل 2008 في نيودلهي، الهند. اعتمد مؤتمر القمة وثيقتين: إعلان دلهي وإطار للتعاون بين أفريقيا و الهند . وقد تم إطلاق خطة العمل الأولى للأربع سنوات (2010-2013) في نيودلهي  في مارس 2010 وخطة العمل الثانية اعتمدت في أديس أبابا في سبتمبر 2013 للفترة من 2014-2018. وتشمل الخطة التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والتكنولوجية، والتنمية الاجتماعية وبناء القدرات، والسياحة، والطاقة والبنية التحتية والمجالات الإعلامية.
شراكة أفريقيا وتركيا:
تم رسميا إعلان شراكة أفريقيا وتركيا في أبريل 2008 في قمة اسطنبول. اعتمدت القمة العام وثيقتين:إعلان اسطنبول وإطار عمل للتعاون بين الطرفين. مجالات إطار العمل هي: التعاون بين الحكومات، التجارة والاستثمار، الزراعة والصناعات الزراعية، والتنمية الريفية، وإدارة الموارد المائية والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم . الصحة، السلم والأمن، البنية التحتية والطاقة والنقل، الثقافة والسياحة والتعليم، تكنولوجيا وسائل الاتصال والمعلومات والبيئة. اعتمدت خطة للتنفيذ للفترة من 2010-2014.
منتدى التعاون الصيني الأفريقي (فوكاك):
منتدى التعاون الصيني الأفريقي هو عبارة عن منصة على المستوى الوزاري للتشاور والحوار بين الصين والدول الأفريقية. تم افتتاحه في أكتوبر 2000 في بكين، الصين. مفوضية الاتحاد الأفريقي عضوا كامل العضوية بالإضافة إلى الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي. يهدف المنتدى إلى تعزيز التشاور وتوسيع التعاون وتعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي بين الصين والدول الأفريقية. وتعقد مؤتمرات منتدى التعاون الصينى الافريقى كل ثلاث سنوات بالتناوب بين الصين ودولة افريقية. 
أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية:
وقع الإتحاد الأفريقي والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية مساعدة في أغسطس 2010. والاتفاق رسميا التعاون بشأن القضايا بما في ذلك السلم والأمن والديمقراطية والحكم والزراعة والصحة والتجارة وبناء القدرات العامة. عقدت الولايات المتحدة والإتحاد الأفريقي الجلسة الافتتاحية للإجتماع  رفيع المستوى في عام 2010 كمنصة للقاء المسؤولين معا على المستوى الوزارى. عقدت قمة أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية في أغسطس 2014 في واشنطن العاصمة، تحت شعار "الاستثمار في المستقبل".
مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية (تيكاد):
تم رسميا إعلان شراكة أفريقيا واليابان  في عام 1993 من قبل مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية (تيكاد) الذي أنشأ منتدى استشاري للمساعدة الإنمائية لأفريقيا. مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية يجتمع على مستوى رؤساء الدول و الحكومات  مرة كل خمس سنوات.  أصبحت مفوضية الإتحاد الأفريقي شريكا كاملا في  منتدى طوكيو الدولي الرابع في عام 2008، وشاركت في تنظيم منتدى عام  2012. تيكاد يشرف عليها آلية المتابعة، الذي يضم هيكل من ثلاث طبقات من الأمانة، لجنة المراقبة المشتركة ومتابعة مقررات الاجتماع. يوافق كل اجتماع للمؤتمر على خطة عمل مع الإجراءات المحددة التي يتعين الاضطلاع بها خلال فترة خمس سنوات.
منتدى أفريقيا وكوريا:
تأسس منتدى  أفريقيا وكوريا  في أول منتدى على المستوى الوزاري بين أفريقيا و كوريا والذي عقد في نوفمبر 2006 في سيول، كوريا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، يتم عقد المنتدى مرة كل ثلاث سنوات.  ويجتمع المنتدى الوزاري لمناقشة قضايا التنمية الاقتصادية الكبرى. وتشمل الاجتماعات الأكاديميين وقطاع الأعمال من كلا الجانبين في هذه الشراكة. وهناك فريق استشاري يدير هذه الشراكة يتألف من المديرين التنفيذيين للبنك الأفريقي للتنمية، كبار  المسئولين الحكوميين  من افريقيا وجمهورية كوريا  وبنك التصدير والاستيراد في كوريا. وتوجد أمانة للمنتدى من نفس الهيئات.
شراكة أفريقيا وأستراليا:
 تبلورت شراكة  أفريقيا وأستراليا من خلال مذكرة تفاهم في سبتمبر 2010. مذكرة التفاهم وضعت إطارا للتعاون بين مفوضية الإتحاد الأفريقي وأستراليا . وهو يعطى الأولية التعاون فيما يتعلق بالتجارة والاستثمار، السلم والأمن، تحقيق أهداف الإنمائية للألفية، الزراعة والأمن الغذائي، الديمقراطية والحوكمة وحقوق الإنسان وتغير المناخ.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *