لوموند: فضيحة جديدة بالكنيسة.. اغتصاب الكهنة للراهبات


تحدثت صحيفة لوموند الفرنسية عما وصفته بـ"التحقيق الصادم ضد الفاتيكان"، في إشارة إلى الوثائقي الذي بثه تلفزيون "آر تي" أمس وتحدث عن اغتصاب الكهنة للراهبات والجهود التي بذلها الفاتيكان للتستر على ذلك.
الصحيفة ذكرت أن هذه الفضيحة تأتي بعيد اختتام ندوة غير مسبوقة في الفاتيكان عن مكافحة الاعتداء الجنسي على القاصرين في الكنيسة، مشيرة إلى أن ما كشفه وثائقي "آر تي" مثير للرعب لدرجة أن المرء أصبح يتساءل عما إذا كان مسلسل الفضائح الدنيئة هذا سينتهي في يوم من الأيام.
وأوضحت لوموند أن وثائقي "راهبات تعرضن للتحرش.. الفضيحة الأخرى للكنيسة" ليس مجرد تجميع عدد من الشهادات بقدر ما هو إلقاء للضوء على نظام مرتب يتجاوز مسألة الاغتصاب، ليصبح نوعا من "قوادة رجال الدين"، كما وصفه المعلق في الوثائقي.
وذكرت الصحيفة أن هذا الفيلم هو ثمرة تحقيق أجراه الصحفيون إليزابيث دريفون وماري بيير وريمبولو وإيريك كوينتسين لمدة عامين في عدد من البلدان

وأشارت إلى أن الفيلم المذكور يتجاوز إدانة الانتهاكات التي تعرضت لها عضوات في المجتمع الديني ليسلط الضوء على مسؤولية الفاتيكان في حماية الكهنة المغتصبين.
وأضافت الصحيفة أن غالبية من أدلين بشهاداتهن ظهرن بالصوت والصورة وروين بطريقة مقنعة ما تعرضن له.
ذرائع وحجج
وأشارت إلى أن رجال الدين كانوا يقدمون كل أنواع الذرائع والحجج للحصول على ما يرغبون فيه من ضحاياهم، بما في ذلك التذرع بأن قبول هذا الأمر نوع من "الكفارة" وأنه دليل على "الحب الحقيقي لله"، مما جعل الضحايا يجدن صعوبة في اعتبار أن ما تعرضن له كان اغتصابا، رغم ما يقلن اليوم إن ذلك سبب لهن ألما ومحنة لم يستطعن البوح بهما خوفا من جلاديهن، على حد تعبير الصحيفة.
أما قمة الحقارة، وفقا للوموند، فهي ما يحصل عندما تصبح واحدة من الضحايا حاملا، فالحلول التي يقترحها التسلسل الهرمي تشمل طرد الأم ببساطة من المجتمع الكهنوتي أو تنظيم عملية إجهاض للجنين في أقصى درجات السرية، أو اللجوء إلى أسوأ أنواع النفاق عبر إقناعها بأن "تقدم طفلها لله"، أي أن تتخلى عنه.
وختمت لوموند بقول الوثائقي إذا لم يكن "الكرسي الرسولي قادرا على الاعتراف بالذنب"، فعليه، على الأقل، أن يتصرف لمنع حدوث هذه الأفعال مجددا.
المصدر : لوموند الصورة :رويترز

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *