اختتام اشغال اليوم الاول من لقاءات المائدة المستديرة الثانية حول النزاع في الصحراء الغربية في ظل تكتم على مداولاتها


اختتمت أشغال اليوم الاول من لقاءات المائدة المستديرة الثانية حول الصحراء الغربية المحتلة التي انطلقت بعد ظهر اليوم الخميس في بورسين بمقاطعة فود (سويسرا) برئاسة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية، هورست كوهلر مساء اليوم دون تسرب اي معلومة بشأن هذا اللقاء.
و حضر بالإضافة الى وفدي طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو,كل من الجزائر وموريتانيا بصفتهما بلدين مجاورين. و مثل المائدة المستديرة الأولى التي عقدت بقصر الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي بجنيف, حرص اعضاء الوفد على عدم الادلاء باي تصريح خلال مدة الاشغال.
ويقود الوفد الجزائري نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة الذي أجرى أمس الأربعاء ببرلين محادثات مع السيد كوهلر تندرج في إطار المشاورات الأولية, حسبما أفاد به مصدر مقرب من الوفد لوكالة الانباء الجزائرية .
وقد اختار السيد كوهلر هذه المرة أن يكون مكان اللقاء بقصر لو روزي بقرية بورسين على بعد حوالي ثلاثين كلم من جنيف,على طريق لوزان. و بدأت الوفود المشاركة في التوافد في حدود الساعة الثانية بعد الزوال للشروع في أشغالهم التي تجري في اجتماع مغلق كما منعت الصحافة من حضور الاجتماع, و من المنتظر ان تعقد بعد ظهر يوم غد الجمعة ندوة صحفية عقب اللقاء حيث سيُدلي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية بتصريح.
ويجدر التذكير أن هذا الاجتماع يعقد بموجب احكام لائحة مجلس الأمن الأممي رقم 2440 لأكتوبر الماضي, و الرامية الى التوصل الى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين ويفضي الى تحقيق حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره”.
وتعتبر المائدة المستديرة الثانية حول الصحراء الغربية خطوة “إضافية” لمسار تسوية النزاع الذي تمتد جذوره إلى أكثر من 40 سنة والذي جعل من الصحراء الغربية آخر مستعمرة أفريقية.
وأكدت المنظمة الأممية في بيان لها يوم الأربعاء الفارط أن الوفود سيباشرون في إطار هذا الاجتماع المحادثات حول العناصر “الضرورية لبناء حل مستديم يقوم على حل وسط”, مضيفة أن “الاجتماع سيكون كذلك فرصة للوفود للتطرق الى الرهانات الاقليمية والتحادث حول اجراءات الثقة”. ويذكر أن السيد كوهلر كان قد أجرى مشاورات مع الوفود من أجل “تحضيرها لانعقاد المائدة المستديرة ويأمل, حسب ما جاء في البيان, أن يمكن الاجتماع “من تعزيز الحركية الايجابية التي خلفتها المائدة المستديرة الأولى شهر ديسمبر 2018″. و قد أعرب المبعوث الاممي عقب تنظيم المائدة المستديرة الأولى عن تفاؤله الكبير وأكد خلال ندوة صحفية أن حلا “سلميا” في الصحراء الغربية يعتبر “ممكنا”، مبرزا أنه “ليس من مصلحة أحد الابقاء على حالة الانسداد و أنا جد مقتنع انه من مصلحة الجميع تسوية هذا النزاع”.
وتظهر الصحراء الغربية التي يحتلها المغرب منذ اكثر من 40 سنة ضمن قائمة الأقاليم غير المستقلة التي أعدتها الامم المتحدة وعليه فإنها تملك الحق في تقرير مصير شعبها. كما صرّح لوأج أحد أعضاء الوفد الصحراوي, محمد خداد, عشية الاجتماع أن ممثلي جبهة البوليساريو سيشاركون في المائدة المستديرة الثانية, “بحسن نية ” و ” باحترام صارم” لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره, و هو ما يعد حسب تعبيره, ” خط أحمر لا يجب تجاوزه”. و أبرز المنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو أنه ” لن يتم الاقدام على أي خطوة دون الشعب الصحراوي”, مضيفا في هذا الشأن, أن الحلول المعطلة ,كالحكم الذاتي هي بالية تماما”.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *