وكالة الانباء المستقلة تجري حوارا صحفيا مطولا مع رئيس اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي.


يسعدنا ويشرفنا ان نلتقي ونحاور شخصية لها بصمة في قضية الشعب الصحراوي وتعني له الكثير كيف لا وهي تمثل تعاطف الشعب الفلسطيني الذي يتقاسم مرارة ووجع الاحتلال مع الشعب الصحراوي ، نبدأ حوارنا مع الأستاذ أمحمد أحمد ماضي رئيس الجمعية الفلسطينة للتضامن مع الشعب الصحراوي.

1_عرفنا بشخصكم الكريم وبأعضاء اللجنة الفلسطينة للتضامن مع الشعب الصحراوي؟
بداية شكرا على تنظيم هذا الحوار الذي ليس هو الأول من نوعه مع الإعلام المقاوم الصحراوي و الأكيد أنه لن يكون الأخير نظرا للإسناد الذي تقوم به الصحافة الصحراوية للجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي منذ بداية التأسيس حتى اليوم، إذن لا بد أن أنتهز هذه الفرصة لأعبر لكن عن امتناني و عرفاني لتضحيات هذا الإعلام و احترامي العميق لخطه التحريري .

علاقة بالسؤال المطروح فمحمد أحمد ماضي هو مناضل كباقي المناضلين الذي أنجبتهم فلسطين في العقود الماضية وهو يقوم بواجبه إلى جانب الشعب الفلسطيني و الصحراوي منذ سنوات طويلة، بالنسبة لأعضاء اللجنة فهي تحتوي على أسرى سابقين بالسجون الإسرائيلية كالرفيق خضر دياب الذي أتمنى بهذه المناسبة الشفاء لأبنه الذي دهسته سيارة كانت مسرعة بقطاع غزة، وهناك السيدة عايدة وهي مهتمة بشؤون المرأة وهناك محمد البغدادي وهو مهتم بالشؤون القانونية بالاضافة لأعضاء فلسطينين يقطنون بالجزائر و السويد و متعاونين من دول أخرى . 
2_ كيف ومتى تم انشاء اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي؟
اللجنة الفلسطينية أنشئت قبل أزيد من ثلاث سنوات من الان وتحديدا نهاية سنة 2016 و تأسيسها جاء بعد عدة مراحل مرت منها صادقتنا على المستوى الشخصي مع الشعب الصحراوي , حيث أتذكر أنه قبل تأسيس اللجنة كنا قد أسسنا ما كان يعرف ب "مجموعة أصدقاء الجبهتين الفلسطينية الصحراوية " وكانت مجموعة نشيطة على مواقع التواصل، بالاضافة لإصدار مجلات إليكترونية تتناول قضايا الشعوب أبرز هذه القضية طبعا كل من القضية الفلسطينية و الصحراوية , وكانت أبرز هذه المجلات مجلة "تغريد " التي استطعنا من خلالها حشد أقلام فلسطينية و صحراوية و مغربية _مساندة للشعب الصحراوي _ . هذه المرحلة ساهمت في التخطيط لتأسيس اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي بعدما توصلنا إلى استنتاج أنها ستكون إضافة للقضية على المستوى العربي وهو الإستنتاج الذي ظهرت صحته بعد ذلك من خلال المعركة السياسية و الأمنية التي واجهنا من خلالها الإحتلال المغربي , وحجم التطورات التي حدثت في هذا الملف عكست صحت ذاك الإستنتاج الذي كانت أهدافه هي ما نطمح إليه لنصرة القضية الصحراوية .
3_كيف تعاطى الفلسطينيون مع القضية الصحراوية من خلال انشطة اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي؟!
حتى الان أعتقد أن اللجنة لم تقوم بنشاط كبير بمستوى ندوة فكرية أو شيء هكذا، لأن هذا النوع من الانشطة هو الذي تحدث فيه النقاشات و تبادل الأراء بين النخب الحقيقية و من خلالها يمكن الإجابة بشكل أكثر دقة عن هذا السؤال، وعدم تنظيم ندوة فكرية يعود لظروف "الحظر " التي أصدرتها السلطات قبل سنوات اتجاه اللجنة، ولكن في نفس الوقت أقول أن أنشطة اللجنة التي ضايقت الإحتلال المغربي تتمثل في مشاركة في مظاهرات ومسيرات بالاعلام الصحراوية و الزي التقليدي الصحراوي و المشاركة في مخيم العودة ,, الخ من الأنشطة التي تحدث فيها نقاشات مع الفلسطينين و القيادات السياسية الفلسطينية وحتى الان يمكنني أن أقول أيضا أن الشعور العام يعتبر إيجابي لا على مستوى عدد كبير من القيادة السياسية _ ليس كلها طبعا _ و أيضا على مستوى القواعد الشعبية الفلسطينية التي تلقبني في الشارع العام أحيانا ب "رجل البوليساريو في فلسطين " .
4_الاكراهات والتحديات التي تتواجه نشاطاتكم هناك بغزة ؟
يمكن القول أن الإكراهات بدأت مع إصدار قرار "الحظر " الذي أصدر في أجواء تتميز بمعركة سياسية ساخنة بيننا و بين نفوذ المخابرات المغربية في المشرق العربي , ولا أخفيك سرا أن هذه المعركة التي لازالت مستمرة حتى اليوم مكنتنا من التعرف على طبيعة العقلية المغربية جيدا وكيف تتحرك , ومكنتنا كذلك من تنظيم تجمعنا أكثر و الإعتماد على أنفسنا فقط في أي معركة مهما كانت إمكانياتنا ضعيفة ولكننا أقوياء بوجودكم و وجود الشعب الصحراوي الذي كان سندا لنا في كل المراحل من خلال الإتصالات و المتابعة و التوجيه و الإقتراحات . إذن ما أود قوله أنه مع ميلاد اللجنة بدأت معركة قوية ترتبت عنها نقاط ضعف وهذا طبيعي جعلنا نتحرك وفق خطط محكمة لا مجال فيها للخطأ , لأن أي نشاط يعرضنا للمتابعة القانونية لأن وثيقة الحظر تقول حرفيا " تحت طائلة المسؤولية " وهي عبارة صارمة تستعملها السلطات عندنا في القضايا الحساسة .
5_نوع الضغطات التي يمارسها الاحتلال المغربي على حضرتكم بطريقة غير مشروعة وكيف تنظرون الى تعامل السلطة الفلسطينية في التعامل مع قضية الشعب الصحراوي؟
المغرب تحرك بكل الطرق الغير مشروعة لنسف تواجد اللجنة الفلسطينية من فلسطين , فاستعمل أدواته المتواجدة في كل مكان مؤثرا على عدد من المؤسسات بقوة الدولار ولكنه لم يفلح في تحقيق أهدافه , وقام بعد ذلك باللجوء إلى التهديد بالقتل بعد المساومة , وشتغلت على هذا المخطط إحدى العائلات الفلسطينية التي تقول أن لها أصولا مغربية تسمى عندنا "عائلة الريفي" . بالاضافة للتجسس و اختراق الحسابات و اعتراض المكالمات خصوصا أن لي علاقات طيبة مع أصدقاء من الصحراء الغربية سواء الجزء المحتل أو الاراضي المحررة .
كما يقوم المغرب الحديث المتواصل مع سفير فلسطين بالمغرب و وزارة الخارجية الفلسطينية في موضوع اللجنة بل تطور الأمر لاستهداف رزقي ورزقي أبنائي بعد قيام المغرب إقناع شركة اتصالات فلسطينية بفسخ عقد يربطها بي تجاوز عشرة سنين وأرباح تعتبر بالاف الدولارات من رزق أبنائي ولكن كل ذلك لم يزحزح قناعتي وقاموا بعدها باستدعاء أحد قيادات حركة حماس إلى الرباط وتقديم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة احتجاجا رسميا للسلطات عندنا بعد مشاركتي في مسيرات العودة ورفعي للعلم الصحراوي و الجزائري .
6_هل ترى ان قضية الشعبين الفلسطيني والصحراوي تتقاطعان في نقطة معينة رغم اختلاف المحيط الجيو ستراتيجي؟!
خلال نقاشي مع أحد الماركسيين المغاربة الذي ساند القضية الصحراوية منذ السنوات الأولى لانطلاق ثورتكم قال لي أنه في المغرب كانت حركة تسمى "حركة إلى الأمام " وأن هذه الحركة تعرضت قياداتها للسجن و الإختطاف بسبب مواقفهم من القضية الصحراوية , وفي وثائق هذه الحركة هناك وثيقة معنونة ب "فلسطين جديدة في الصحراء الغربية " , بمعنى أن القضية الصحراوية تعتبر فلسطين أو قضية شبيهة بالقضية الفلسطينية في شمال إفريقيا من خلال عدد من النقاط , وهذا بشهادة أحرار المغرب الأقرب لكم جغرافيا و الأكثر اطلاعا على الظروف، أول هذه النقاط أنكم تناضلون و تقاتلون نظاما قمعيا عميلا للصهيونية و الإمبريالية العالمية، و النقطة الثانية أن انتفاضة الجماهير الصحراوية بالجزء المحتل من الصحراء الغربية شبيهة إلى حد كبير بانتفاضة أبناء الشعب الفلسطيني ، و المسألة الأهم و التي أعتقد أنها فارق هي التجربة العسكرية رغم اختلاف الجغرافيا و الأوضاع ولكن تبقى التجربة العسكرية الصحراوية مدرسة لحركات التحرر في العالم .
7_ماهي قراءة المستقبلية لحل القضيتين الصحراوية والفليسطينة ؟
يصعب التنبؤ بمستقبل القضية الفلسطينية على عكس القضية الصحراوية , رغم أن صمود الشعب الفلسطيني وتقديمه يوميا لعشرات الشهداء بين الضفة و غزة وهو عامل مهم يشكل مصدر ارتياح بالنسبة لنا لأنه يعكس استمرار الإيمان و الثقة في المصير و القضية رغم الظروف الصعبة التي يعشها شعبنا الفلسطيني، بالنسبة للقضية الصحراوية فأعتقد أن حلها لن يكون توقيته بعيدا , فالإشكالات الداخلية بالنسبة للثورة الصحراوية شبه منعدمة نتيجة لعدم وجود أطراف خارجية متعددة تعبث في الشان الداخلي بالنسبة لكم , بالاضافة أن عامل التنظيم السياسي الواحد المتمثل في البوليساريو الذي يعبر عن كل الصحراويين وتسير الإختلافات و الإختلالات من داخله يعتبر عامل مساعد بشكل كبير ويقرب مسافة النصر وهذا جل كل الأولويات تتجه نحو القوة الغازية التي تحتل أرضكم , على عكس الوضع الفلسطيني الذي تعتبر الان حل المشاكل الداخلية أولى الأولويات _ المصالحة الوطنية _ , زائد تعدد الأطراف الإقليمية التي لها يد في البيت الفلسطيني الخليجية منها و الإيرانية وغيرها وهذا عامل مؤثر بشكل سلبي على القضية الفلسطينية , ولكن أملنا في شعبنا الفلسطيني و الجيل الصاعد و القادم لتحقيق النصر .
حاورته مراسلة وكالة الانباء المستقلة من المناطق المحتلة انة حبيبي

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *