وكالة الانباء المستقلة | October 18, 2019 |
اخبار
|
مقالات
جائزة وزارة التعليم والتربية أين تاه الجمل بما حمل ؟
✍ *بقلم : الشيخ لكبير / محمد البخاري.*
- مؤخرا كثر الكﻻم عن ذلك الجمل وتواردت الروايات عنه ، أصبح الأمر أشبه بفلم من الافﻻم الهندية التي تروى بين الحين و الاخر رغم أنها تأخذ ساعات طوال على شاشات التلفاز . يعتقد البعض أن ليس للتحفيز أهمية بالغة إلى حد بعيد في نجاح عمل ما ، و لكن أعتبر و حسب رأيي الشخصي و البسيط أن التحفيز يلعب دورا هاما في نجاح أي عمل ، و قد قيل :" التحفيز في العمل هو العصا السحرية التي يمسك بها المسير لتحريك موظفيه نحو الأفضل".
لقد لجأت وزارة التعليم و التربية في السنوات الاخيرة إلى إقامة منافسات فذة بين مديرياتها في مجاﻻت شتى في نهاية كل سنة دراسية ، فخصصت لها لجان تحكم عليها من خﻻل ضوابط و اجراءات تم رسمها سابقا ، فكل مديرية فائزة في تلك المنافسة تأخذ جائزة معتبرة أو بالاحرى ثمينة بمثابة تحفيزا لها، فقد تكون سيارة، أو شاحنة تارة ... و قد تكون جملا تارة أخرى.
تسلم تلك الجائزة لصاحبها ( المدير الجهوي )، بإعتباره الممثل الشرعي للمديرية و تكون ماهية التسليم بشكل شفاف و معلن عنه بعد الإنتهاء مباشرة من المنافسة ، و يبقى مصير تلك الجائزة في يد المدير الجهوي قد يستشار موظفيه فيها و فما قد يفعل بها و قد ﻻ يفتح لهم أي باب للتحدث عنها مهما كان نوعه.
و مما ﻻ شك فيه أن مديرية التعليم و التربية بوﻻية السمارة ، قد نالت جائزة معتبرة في السنة الدراسية الماضية 2018/2019 ، حصيلة عمل جماعي دؤوب ، و حسب ما قالته لجنة التحكيم أنها تستحق جائزة تحفيزا لها . و بعد ذلك تواترت الأقوال واحدة تلو الأخرى على أن ما تحويه تلك الجائزة ما هو إﻻ ملابس *( الجطية)* و جمل (بصيغة النكرة) ﻷني ﻻ أعرف من أي صنف من الإبل هو ... المهم أنه جمل.
مرت عدة أشهر *(6 و 7 و 8 و 9 )* ، و لم يصلنا ذلك الجمل رغم أن المسافة التي تفصلنا عن مقر مركزية التعليم و التربية ( الرابوني) حوالي *35* كلم لا أكثر. بصفتك كقارئ منصف، هل يحق لي أن أتساءل كغيري؟ ، بالتأكيد سيكون جوابك نعم ... فتساؤﻻتي تصب فمايلي :
*هل الجمل مرض في الطريق أم حل به مكروه ؟*
*أم أنه مات بسبب درجة الحرارة الخانقة صيفا ؟* *هل يصل قبل المؤتمر الخامس عشر؟* ربما يكون قد تاه عن الطريق و لم يجد من يدله عليه.... فهيهات هيهات.
الكل في حيرة من قصة ذلك الجمل غريب الأطوار، البعض يسأل عنه في نفسه و البعض الآخر يكرر قصته في مجلسه ، قصة غريبة و في نفس الوقت عجيبة.
بعد أن عرفت قيمة تلك الجائزة أقام المدير الجهوية اجتماعا طارئا للمسيرين في شهر يونيو يسألهم فيه بقوله :" الجائزة هي عبارة عن جمل ... *فهل نشرع في نحره هذه الأيام أم نتركه حتى افتتاح السنة الجديدة ؟* " ، اختلفت الأصوات بين الحاضرين في ذلك الاجتماع ، فمنهم من قال : "الآن أفضل"، و البعض الاخر قال بنحره في افتتاح السنة الجديدة ، فلجأ المدير الجهوي حينها إلى الأغلبية فكانت الأغلبية الساحقة للرأي الثاني
ليستجيب لها و بدون تردد. لكننا الآن على وشك إنهاء نصف الفصل الأول و لم تظهر أي بوادر تدل على العمل بمقتضى ما تم التوافق عليه في ذلك الإجتماع. *فمن المسؤول عن هذه القصة ؟*
و صفوة القول لي رأي سلبي - لعله أقرب إلى التعصب و ضيق الافق - في المنظومة التربوية على أنها تضعف يوما بعض يوم بسبب ضعف التسيير، و من هنا نناشد مركزية وزارة التعليم و التربية في المبادرة في أعطائنا حقنا المشروع، أو توضيح مبسط عن قصة ذلك الجمل ، و نحن في انتظار ردكم.
