-->
وكالة الانباء المستقلة | أكتوبر 18, 2019 | |

مقال رأي : ناشيونال جيوغرافيك .. حيوانات المينورسو .


ظهرت حيوانات المينورسو، و لأول مرة في ربيع 1991 و بالضبط في 24 من شهر ابريل، و انتشرت بشكل سريع في مناطق الصحراء الغربية، ابتداء من ذلك التاريخ، و حسب علماء الطبيعية، كان من المنتظر أن لا تقاوم حيوانات المينورسو تلك الطبيعية الصحراوية القاسية، و انها ستنقرض بعد عام و نصف من ذلك التاريخ.
غير أن التوقعات خالفت ذلك، و اصبحت هذه الحيوانات ذات الوصول الغربية و الآسيوية، تعيش في البراري الصحراوية المنتشرة شرق و غرب الجدار الفاصل في الصحراء الغربية.
من جهتها تحاول حيوانات المينورسو أن تتكيف مع الظروف المناخية القاسية احيانا، و المتدرجة بين البرد القارس شتاء، و الحرارة المرتفعة صيفا في تلك البيداء، و أن تعيش كما تعيش الحيوانات هناك، حيث معظم النباتات شوكية و شامخة و صلبة العود.
كانت ذكور المينورسو تحاول في كثير من الأحيان الاختلاط بالطبيعة الصحراوية، في سعي منها للتكيف مع موطنها الجديد، و كانت الإناث تعمل بجد من أجل توفير الراحة و الأكل للذكور.
و في فصل التزاوج، الذي غالبا ما يكون في شهر ابريل و اكتوبر من كل سنة، تحاول حيوانات المينورسو أن تستمر حياتها في مناطق الصحراء الغربية التي اتخذتها موطنا دائما لها، و بعض الحدود المجاورة، حيث تنتشر على طول جدار صنعته الحمير و الذئاب المغربية، لتحمي به انفسها من هجمات رجال الصحراء الغربية الذين يشتهرون بابتكار وسائل صيد و بمهارة عالية، و التي غالبا ما يصطادون من خلالها قطعان كبيرة من تلك القردة و الذئاب القادمة اصلا من الشمال و التي تحاول هي الأخرى الاستكانة في تلك الربوع.
تستعمل حيوانات المينورسو كثير من الحيل لتفادي الوقوع في شبابيك الصيد الصحراوية، و تقدم الكثير من المعلومات الجغرافية للحيوانات الأخرى المختبئة خلف الحزام.
و يتطلع مجتمع المينورسو الحيواني، إلى البقاء ابدا في تلك الأراضي، و تتنقل هذه الحيوانات في مجموعات محمية حماية مشددة، و لكن رجال الصحراء الغربية يقفون لهم بالمرصاد، و يخاف ذكر المينورسو و كذلك الانثى من الاقتراب من مناطق الاحتكاك في صبانا الگرگرات و أودية وسهول تيرس و زمور.
و يطلقون العنان لمجموعات الذئاب القادمة من الشمال في الهجوم على بعض الأبرياء، في مواطنهم الأصلية في الساقية الحمراء و إقليم وادي الذهب، دون اعتراض على تلك المعاملات، و يلعب كبار المينورسو بالاتفاق مع مجموعات القردة و الذئاب القادمة من الشمال، و بشرط الحماية على عامل الزمن و تمديد بقاء حيوانات المينورسو في تلك البراري الى اجل غير مسمى.
بقلم بلاهي ولد عثمان

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *