-->
وكالة الانباء المستقلة | أكتوبر 24, 2019 |

بورتريه / علي فضيل: فارس الإعلام الجزائري النابض

فقدت الساحة الإعلامية الجزائرية، الخميس، الأستاذ علي فضيل المدير العام لمجمع الشروق بعد عطاء زاخر وشعلات متقدة لفارس وضّاء على مدار 39 عامًا.
درس علي فضيل الإعلام والعلوم السياسية، وتخرّج بدرجة ليسانس بتفوق في نهاية السبعينات.
والتحق علي فضيل بوزارة الصحة أين عمل لظرف وجيز هناك، قبل أن ينسحب بعد فترة قصيرة جدًا.
واشتغل الراحل صحفيًا بالقسم الدولي في جريدة الشعب سنة 1980، والتحق بعدها بجريدة المساء نائبًا لرئيس التحرير.
وعُرف علي فضيل ببرنامجٍ طريفٍ حمل مسمى “فكاهة وطرب” على القناة الإذاعية الأولى.
وأطلق الفقيد ركنًا إذاعيًا حمل اسم “فضوليات”، واشتهر لاحقًا على نطاق كبير بطريقة مبتكرة وأسلوب خاص.
وغداة افتتاح الانفتاح الإعلامي في مطلع تسعينات القرن الماضي، أسّس علي فضيل مؤسسة الشروق للإعلام، وأطلق أسبوعية “الشروق العربي” في 11 ماي 1991.
وأصبحت الشروق العربي، مع مرور الزمن علامة موثقة، وفاقت مبيعاتها نصف مليون نسخة، لتتحوّل إلى مجلّة أنيقة ولبنة لصرح كبير أثمر مجمّعًا عملاقًا وتجربة راقية.
ودفعت الشروق العربي أيام العشرية السوداء، ضريبة غالية دفعتها، حيث فقد العنوان اللامع، أقلامًا من ذهب أمثال مليكة صابور، خديجة دحماني، مقران حموي وعدة أسماء إعلامية لامعة استشهدت في تلك الفترة.
وفي الفاتح نوفمبر عام 2000، أسّس علي فضيل جريدة الشروق اليومي رفقة كوكبة من الاعلاميين، وبجهود طاقم فتي ممتلئ تحديًا، صعد العنوان بقوة وبلغ سحبها، مليوني نسخة يوميًا عند نهاية العقد الأول من العشرية الثالثة.
واعتبارًا من 6 مارس 2011، نقل علي فضيل تجربته إلى المجال السمعي البصري بإطلاق قناة “الشروق” أولى القنوات الخاصّة في الجزائر، التي بدأ بثها التجريبي في الفاتح نوفمبر 2011.
وجاءت هذه الانطلاقة في الذكرى الـ57 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية المباركة، والذكرى الـ11 لتأسيس يومية الشروق، فيما بدأت بثها الرسمي في 15 مارس 2012.
وتمتلك قناة الشروق العامة مجموعة متكاملة من المكاتب على المستوى الوطني، ومكاتب عالمية أخرى، وعلى مدار الثماني سنوات المنقضية، جرى بثّ تشكيلة منوّعة من البرامج الترفيهية والأعمال الدرامية والحصص الهادفة.
واعتمد علي فضيل في قناة الشروق على شبكة واسعة من المراسلين عبر الوطن، ليتوسّع المشروع فيما بعد، عبر إطلاق قناة “الشروق نيوز” الإخبارية يوم 19 مارس 2014، التي دعّمها لاحقًا بقناة “بنّة تيفي” التي أخذت مسمى “الشروق +”، منذ نحو سنة.
ورحل علي فضيل ليلة 23 أكتوبر 2019، بعد وعكة صحية أصابته منذ أيام، بفرنسا وأخضعته للعناية الطبية المركزة.
ويبقى علي فضيل علامة فارقة في الإعلام الجزائري، وسيبقى التاريخ يخلّده في مصاف عميد صحيفة يومية واسعة الانتشار وشبكة مواقع مبتكرة، وقنوات تلفزية لا تزال متألقة رغم الصعوبات منذ عدة أعوام.
المصدر: الشروق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *