-->

الولايات المتحدة الأمريكية ترفض مناقشة قضية الصحراء الغربية خارج اطار الامم المتحدة.

فشل وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة الذي يقوم بزيارة الى الولايات المتحدة في انتزاع موقف من الادارة الامريكية بخصوص قضية الصحراء الغربية.
ولم يتضمن البيان المشترك الذي صدر في ختام الدورة المشتركة الامريكية -المغربية التي عقدت امس الثلاثاء بمقر وزارة الخارجية الامريكية اشارات حول الموقف من القضية الصحراوية وهو ما يمثل نكسة للدبلوماسية المغربية التي تحاول تسجيل نقاط لصالحها قبل مصادقة مجلس الامن الدولي على قرار جديد حول الصحراء الغربية.
ويدرك النظام المغربي ان الموقف الامريكي ازاء مسالة الصحراء الغربية تغير خاصة في ظل ادارة الرئيس دولاند ترامب التي تريد تسريع الجهود للتوصل الى حل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير.
وخلافا للسنوات الماضية تجاهلت الادارة الامريكية الاشارة الى دعم ما يسمى الحكم الذاتي خلال جلسات مجلس الامن وركزت بدل من ذلك على ضرورة ان تنفذ المينورسو المهمة التي تاسست من اجلها.
وابدت الولايات المتحدة انزعاجا لمحاولات المغرب المتكررة لفرض الامر الواقع وعرقلة تحقيق الهدف الاساسي الذي تأسست من اجله المينورسو والمتمثل في تنظيم الاستفتاء
واكدت البعثة الدبلوماسية بنيويورك ان الولايات المتحدة الامريكية ” شرعت في تبني مقاربة جديدة ” بخصوص بعثة المينورسو.
وتؤكد الولايات المتحدة خلال المنابر الدولية أن مجلس الأمن لن يتخلى عن الصحراء الغربية ولن تصير المينورسو في طي النسيان.
ولم يُخف جون بولتن، مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، إحباطه لاستمرار حالة الانسداد التي يعرفها مسار تسوية النزاع؛ مما جعله يطالب بـ ”عهدة قوية” لبعثة ”مينورسو”، من شأنها الدفع بالمسار الأممي إلى نهايته.
واكد بولتون ”يتعين عليكم التفكير في الشعب الصحراوي والصحراويين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات”، قبل أن يضيف أن ”الصحراويين وأبناءهم بحاجة إلى العودة إلى ديارهم لعيش حياة عادية”.
وعلى مستوى الجمعية العامة للامم المتحدة رافع الوفد الامريكي عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.
و اوضح الوفد الامريكي خلال تصوينت لجنة تصفية الاستعمار على توصية حول الصحراء الغربية ان “(…) الاقاليم يمكن ان تعبر عن نفسها () و ان ترك القرار, مهما كان نوعه, لإرادة الشعب هو في صميم حق تقرير المصير” مذكرا بتمسك الولايات المتحدة بمبدأ تقرير المصير.
في هذا الصدد اكد الوفد الامريكي على احترام لوائح الامم المتحدة بخصوص الاقاليم المستعمرة مبرزا حق تلك الشعوب في تقرير مصيرها و واجب المجتمع الدولي في احترام خياراتها.
وفي وثيقة أعدتها دائرة الأبحاث التابعة للكونغرس الأمريكي-نشرت شهر ابريل الماضي تم التأكيد على موقف الولايات المتحدة من الوضع في الصحراء الغربية المتمثل في رفض الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
وأكدت الوثيقة دعم الولايات المتحدة الأمريكية للجهود التي تبذلها الامم المتحدة لاستئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو حول مستقبل الصحراء الغربية .
وعلى مستوى الكونغرس الامركي تم اقتراح إدراج حكما غير مسبوق في الميزانية يتعلق باستعمال المساعدة الأمريكية في الصحراء الغربية, و الذي يرفض و ينفي “سيادة” المغرب المزعومة على الأراضي المحتلة للصحراء الغربية.
و رفع هذا الحكم المدرج ضمن مشروع الميزانية الفيدرالية 2019, الترخيص المقدم للمغرب بخصوص استعمال المساعدة الأمريكية بالأراضي الصحراوية المحتلة.
ومن خلال هذا الإلغاء, جدد الكونغرس تأكيده على أن المغرب ليس له وضع قوة مديرة بالصحراء الغربية لتسيير المساعدة الأمريكية بهذه الأراضي.
كما خصص الكونغرس في مشروع القانون هذا فصلا للصحراء الغربية منفصلا على الفصل المخصص للمغرب و ينص على أن التمويلات برسم المساعدة الأمريكية في الخارج ستمنح مباشرة للصحراء الغربية.
و يؤكد مجلس النواب أنه لا يمكن تفسير أي جزء من القانون الحالي على أنه تغير للسياسة الأمريكية إزاء القضية الصحراوية والمتمثلة في دعم مسار و جهود الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار والتوصل لحل سلمي و مستدام في الصحراء الغربية يكفل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وفي موضوع التضامن مع الشعب الصحراوي اوفدت الادارة الامريكية عدة وفود تمثل الكونغرس الامريكي بهدف الاطلاع على واقع الشعب الصحراوي.
وعلى مستوى الجانب الانساني قدمت الولايات المتحدة مساهمات مالية لدعم الشعب الصحراوي تجاوزت 10 مليون دولار

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *