توصلت مؤسسة نشطاء خلال الساعات الماضية بمعلومات عن إقدام السلطات المغربية على منع المواطنين الصحراويين من المرور عبر ثغرة الكركرات في اتجاه الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، خصوصا فئة الشباب ، دون أن تقدم هذه السلطات مبررات معقولة لهذه الخطوة التي تعكس نهجا جديدا لدولة الإحتلال المغربي .
وأكدت مصادر المؤسسة أن عناصرالجمارك مرفوقون بعناصرمن أجهزة الإستعلامات يقمون بمنع أي شاب صحراوي حامل لجواز سفر مغربي من المرور عبر ثغرة الكركرات في اتجاه موريتانيا ، حيث يتم طلب إجراءات تعجيزية للمرور ، من بينها توفر إذن من السفارة الموريتانية بالرباط ، وهو ما يعتبر نهجا جديد وصفته مصادرنا ب “الغير مفهوم ” .
وفي ذات السياق طالب البشير النبط، وهو أحد المتضررين من هذا الإجراء ، “المنظمات المدافعة عن كرامة الانسان في اي مكان بالضغط على السلطات المغربية للاذعان الى احترام المواثيق الدولية ذات صلة بحرية السفر والتنقل ” ، مضيفا من خلال بيان استنكاري توصلت “نشطاء” بنخسة منه، أنه سيخوض كافة الأشكال النضالية حتى تراجع سلطات الإحتلال عن هذا الإجراء الغير مبرر .
ويرجح أن تكون من بين أسباب هذا الإجراء ، الذي يمس من الحق في حرية التنقل ، هي الإعتصامات و الإحتجاجات التي شهدتها منطقة الكركرات خلال السنوات الماضية ، حيث استطاع العديد من المحتجين الصحراويين إغلاق المعبر و التأثير على الحركة الإقتصادية بتلك الثغرة الغير القانونية، والتي تطالب جبهة البوليساريو بإغلاقها كونها لم تكن موجودة غداة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار .
هذا وكانت سلطات الإحتلال المغربي قد حاولت خلال الأشهر الماضية القيام بالعديد من الخطوات لمنع الإعتصامات و الأشكال الإحتجاجية السلمية التي تشهدها منطقة الكركرات ، إلا أن كل تلك الخطوات بائت بالفشل ، واستمرت الإحتجاجات و الإعتصامات دون توقف ، حيث كان اخرها اعتصام مناضلين صحراويين تزامنا مع مرور رالي أفريكا إيكو رايس .
الجدير بالذكر أن السلطات المغربية تتجه لحصر حركة المرور عبر ثغرة الكركرات، لتكون الثغرة مكان مرور لشاحنات نقل البضائع و المخدرات فقط , وستعمل على تشديد إجراءات المرور ومنعها على المدنيين الصحراويين ، الذين تعودو بشكل دوري على السفر لموريتانيا بهدف زيارات عائلية أو قضاء أغراض إدارية بالجارة الجنوبية للجمهورية الصحراوية.
المصدر: مؤسسة نشطاء
