-->

ستختفي الكورونا و ترجع الحياة لسابق عهدها ونحتفل جميعا بنشوة الانتصار


لا حديث يعلو اليوم على الكورونا وما تفعله بمدن أصبحت حزينة و شوارع فارغة، و أزقة خالية إنطفأت فيها الأنوار، و اغلقت المساجد ودور العبادة، وما اقسى ذلك الشعور وانت تواجه عدوا مجهولا يتربص بك في الطرقات ويمنعك من التنقل بحرية ويرغمك على المكوث في البيت الى اجل غير مسمى.
في عالم اصبح اكثر غرابة غابت فيه زحمة الناس و صيحات الباعة في الاسواق و المحلات و أختفت هتافات الجماهير في الملاعب، و أصبح الناس يخافون من كل شيء بسبب هاجس كورونا.
في زمن كورونا حل الصمت و اجتمع الشمل وعادة العلاقات الأسرية إلى طبيعتها بعد هجران دام سنوات وسنوات، وكل شيء في راحة و استراحة لا طائرات ولا سيارات ولا قطارات كل شيء متوقف في مناحي هذه الحياة.
هل البشرية امام امتحان وتنبيه الى الغفلة التي انحرفت بالعالم وجردته من القيم الانسانية وبات الاقتصاد والربح والخسارة هما ما يحددان قيمة الانسان.
هي رسالة اذن من رب السماوات و رب الأرض و الناس اجمعين للإنسانية جمعاء بعدما عبثت في الارض فساداً و تكبراً وظنت أنها بلا حسيب ولا رقيب فهل يصحح الانسان الضعيف خطأه ويعرف قدر حجمه و نفسه؟
لكن ستعبر الازمة دون ان تنال منا اليقين بحتمية الانتصار وستعود الحياة يوماً و ستختفي الكورونا مثل ما اختفى قبلها ما هو اكثر خطرا وفتكا من الأمراض و الأوبئة.
ستعود الحياة وستعود الابتسامة وتُفتح المساجد و الأسواق و الملاعب لكن هل سيتعظ الانسان ويكف عن ظلم اخيه الانسان و يُعيد علاقته مع ربه لتصفو حياته ويربح الدارين.
بقلم: محمد لمين حمدي

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *