موضوع | أبريل 16, 2020 |
الصحراء الغربية
قراءة اولية في خطاب رئيس الجمهورية الموجه للأمة
في بادرة حسنة وجديدة على المشهد الوطني الصحراوي، القى الامين العام للجبهة والقائد الاعلى للقوات المسلحة، الرئيس ابراهيم غالي خطابا موجها للشعب المتعطش لسماع صوت السلطة وفعلها حيال معاناة اللجوء المفتوحة على الزمن ومضاعفات الحجر الصحي وغياب افق المصير المجهول جراء التمسك بمخطط التسوية والتسويف الاممي الممتد منذ عقود.
البادرة وان كانت حسنة وموفقة في اسلوب جديد لخطاب مباشر الى الشعب، إلا انها لم تحمل معها اخبار سارة وتدابير عاجلة وقرارات صارمة وتقديم الاضافة من خلال الاعلان عن تقديم معونات عاجلة لسكان الاراضي المحررة وصرف منح الموظفين في مختلف مهام الحركة والدولة ومساعدة عائلات الشهداء والجرحى والمعتقلين وفتح الحدود امام العالقين وتسهيل اعادة تمدرس التلاميذ مع ضمان اعلى مستويات الرعاية الصحية.
الخطاب لم يحمل شيئا من هذا واستهلك في تكرار الخطابات المعهودة لحفز المعنويات وشحن الهمم والتذكير بمعركة المصير الوجودية المصيرية المستمرة والتي "لن تتوج بنهايتها الحتمية إلا بتحقيق الانتصار واستكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني، وهو ما يتطلب الاستعداد الدائم والتحضير الجيد وإعداد العدة والتغلب على كل العقبات".
كما حمل الخطاب "رسالة التضامن والمؤازرة إلى جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية في مواجهة غطرسة دولة الاحتلال المغربي وفي مواجهة جائحة كورونا"
وتجديد الالحاح "على الأمم المتحدة لتتحمل المسؤولية في ضمان حماية مواطنينا هناك عامة، وخاصة الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، ونحمل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن حياتهم، خاصة إزاء انعدام الظروف الصحية في تلك السجون وتفشي داء كورونا فيها".
الخطاب اكد على الاجراءات الاحترازية والامتثال لها في وقت بدأت دول العالم تعيد عجلة الحركة وترفع القيود للعودة الى الحياة الطبيعية وهي التي لم تنتهي بعد من القضاء على الفيروس المنتشر وكأننا امام مخاوف حقيقية دون ان تستند الى معطيات دقيقة تبرر هذا التشديد ونحن الذين نعيش في محيط مغلق الحدود من كل الاتجاهات.
ما يحتم القراءة المتأنية لمثل هذه القرارات ودراسة العودة التدريجية بدأ من عودة الاطفال للمدارس والاطباء المنشقلين باللجنة الوطنية للوقائية الى المستشفيات لعلاج الحالات التي تبقى عالقة ومن دون تشخيص بسبب ندرة الاطباء والاطقم الطبية ومستلزمات العمل مع انتعاش العيادات الخاصة التي باتت تلهب جيب المواطن البسيط في غياب لمرافق طبية قادرة على استيعاب الخصاص الكبير في الميدان.
الخطاب تطرق الى مسؤولية الشعب في التزام الاجراءات والمساهمة في تطبيقها دون الاشارة الى مسؤولية القيادات التي فضل بعضها البقاء بعيدا عن معاناة الشعب ولم يتحمل مسؤولية المتابعة والنزول لمعاينة الواقع المعاش عن كثب بل تجاوزت الحكومة كل المحظورات بتشريع الترخيص للاليات الحكومية التي اصبحت فوق الاجراءات.
وفي الاخير يبقى من الواجب "وفي ظل واقع الاحتلال المغربي الغاشم لبلادنا وما نجم عنه من لجوء وتشريد ونقص في الإمكانيات، نحن مطالبون بجهد مضاعف، في كنف الوحدة الوطنية والحيطة والحذر من مخططات العدو ودسائسه".
