-->
وكالة الانباء المستقلة | أبريل 16, 2020 |

خطاب في حاجة إلى علاج

في ظل ظروف دولية بدأت تستفيق من صدمة فيروس كورونا بعد الخطوات التي اتخذتها كل دولة من أجل محاربة هذا الوباء الذي عم الكرة الأرضية ، وأمام الاجتهادات العلمية الحثيثة في سبيل التوصل إلى دواء من شأنه القضاء على فيروس كرونا، أطل علينا الرئيس مساء هذا اليوم بخطاب موجه للأمة بعيد كل البعد عن واقع الشعب ومايعانيه في ظل الحجر الصحي الذي طال امده مما أدى إلى خلق وضعية اقتصادية واجتماعية صعبة أصبحت اولى بالرعاية والمتابعة من الوباء في حد ذاته، إذا لم تسجل اية حالة إصابة واحدة لحد الان لله الحمد والشكر .
ان الخطاب الذي وجهه الرئيس في حاجة ماسة إلى علاج مادام لم يتطرق إلى الانشغالات الحقيقية للمواطن الصحراوي ، فالرئيس يعيش في برج عادي بعيد كل البعد عن معاناة وأحاسيس ومشاعر المواطن البسيط الذي أصبح بفعل الوضعية الاستثنائية التي خلقها وباء كورونا يكتوى بنار الحاجة والفاقة من جهة والاستغلال البشع للمؤسسات التي ضحى من أجلها الشهداء من جهة أخرى، والتي أصبحت أداة لتحقيق المكاسب المادية على حساب المواطن اللاجئ الذي يتلقى الدعم الخارجي في حين تبيع له دولته ومن ورائها مؤسساتها اسباب بقائه على قيد الحياة .
ان المواطن الصحراوي في هذه الظروف ليس بحاجة إلى دروس في الوطنية وليس في حاجة إلى خطابات تجتر في كل مناسبة مثل علف البقرة،وانما في حاجة ماسة إلى من يعيش همومه وانشغالاته اليومية ويجد لها الحلول المناسبة،اما الظهور من وراء الشاشة بخطاب جاف جدا لا يحمل في طياته أية بارقة أمل لرفع الحصار الذي فرضه الحجر الصحي فمصيره في أفضل الأحوال هو الدخول من إذن والخروج من الأخرى .
البرلماني السابق : الاستاذ التاقي مولاي ابراهيم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *