وكالة الانباء المستقلة | أغسطس 24, 2020 |
مقالات
موسم الهجرة إلى العالم الافتراضي وصنع الامجاد
رأيت بعض الصور لقيادتنا الجدد وقرأت بعض الكتابات عن صنع الامجاد ولكن ما هكذا تصنع الامجاد يا سادة ومن المؤسف أن تلك الامجاد السريعة كانت وما تزال هدفنا المنشود سواء من طرف من يحلمون بحضارة جاهزة تأتي مع بواخر المساعدات الأوربية أو من طرف الذين يحلمون خارج قوانين الكون اي أولئك الذين يحلمون بدولة أقصى ما يقيمها من دعامات هو بعض الأدعية والتسابيح ولكن كلا والف كلا
ما كان للتاريخ أن يعطى لمن لم يسعى وما ينبغي له ذلك وإنما أول السعي كسر قيد الاوهام الوردية ومغادرة العالم الافتراضي والعمل في العالم الحقيقي فأبسط الأمور يمكن أن ترتقي درجات
أن الأمم التي سادت انما سادت بالعمل الدؤوب في نهضتها وخير مثل صحابة رسول الله عليه افضل الصلاة والتسليم خير قدوة فأولئك الرعيل الأول كان همهم الأكبر هو العمل ثم العمل تمثلا لقوله تعالى قل إعملوا صدق المولى وبعملهم أسسوا حضارة سادة العالم زهاء عشرة قرون حتى جاء من اتقن القول بلا عمل فأستخفت بنا الأمم حتى أصبحنا كأننا مجموعة من الذباب تتقن الضجيج لا غير
أنه موسم الهجرة إلى العالم الافتراضي وصنع الامجاد بكل ما تحمله الكلمة من معنى يبني فيه أبناؤنا حضارتهم على سرح من الخيال وينتقدون كيف ما يحلوا لهم في حين يستمر الزحف واقعيا على آخر معاقل وجودنا الحضاري من طرف من يتقنون اللعب على أرض الواقع
والمثل قد سطره الكواكبي في الاستبداد حيث قال لا يغرنكم دين لا تعملون به وان كان خير دين ولا تغرنكم انفسكم بأنكم أمة خير وخير أمة وانتم المتواكلون على شعار لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ونعم الشعار شعار المؤمنين ولكن اين هم
وكل الوطن أو الشهادة
فضيلي ابراهيم السيد
