روسيا تطلع اعضاء مجلس الامن على التطورات المرتبطة بأعمال القمع والترهيب التي يشنها المغرب ضد المدنيين الصحراويين
عممت الرئاسة الروسية لمجلس الامن مؤخرا رسالة موجهة من جبهة البوليساريو حول التطورات الخطيرة التي تشهدها الاراضي الصحراوية المحتلة.
وحذرت الرسالة من خطورة الوضع في الاراضي الصحراوية جراء تكثيف سلطات الاحتلال المغربية أعمالها القمعية والترهيبية ضد المدنيين الصحراويين.
واكدت الرسالة ان قوات الأمن المغربية اخضعت مجموعةً من الناشطين الصحراويين في مجال حقوق الإنسان المنتمين إلى الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، التي تأسست مؤخرا في العيون بالصحراء الغربية المحتلة للاقامة الجبرية ويخضع أيضا أعضاءُ الهيئة الصحراوية لحقوق الإنسان وأفرادُ أسرهم لكل أنواع العنف الجسدي والنفسي، ويُعزى ذلك أساساً إلى تأسيس هيئة هدفها إبداء مقاومة سلمية للاحتلال المغربي غير الشرعي والدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية للشعب الصحراوي بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وادانت جبهة البوليساريو بشدة هذه الموجة الجديدة من الأعمال القمعية والترهيبية التي تقوم بها سلطات الاحتلال المغربية في الصحراء الغربية المحتلة، حيث يتعرض باستمرارٍ المدنيون الصحراويون، ولا سيما الناشطون في مجال حقوق الإنسان، للاعتقال التعسفي والتعذيب والاحتجاز غير القانوني والمحاكمات الصورية وعمليات القتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري. إن جبهة البوليساريو تدعو بصورة عاجلة مجلسَ الأمن إلى تحميل دولة الاحتلال المغربية المسؤولية عن انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، التي تتنافى مع خطة السلام نصا وروحا وتمثل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يتطلب من دولة الاحتلال المغربية الكف عن كل أعمال العنف والترهيب (S/21360، الفقرة 14).
كما أطلقت سلطات الاحتلال المغربية العنان لحملة تشويه محمومة وشوفينية ضد الناشطين الصحراويين في مجال حقوق الإنسان، وهي تعدّ العدة لاتخاذ ما يسمى ”تدابير قانونية“ في حق أعضاء الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي.
إن الأمم المتحدة لا تعترف بأي سيادة لدولة الاحتلال المغربية على أراضي الصحراء الغربية التي تحتلها بصورة غير شرعية منذ 31 تشرين الأول/أكتوبر 1975. وعليه، فإن أي ”تدابير قانونية“ أو أي نوع آخر من الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال المغربية في حق الناشطين الصحراويين في مجال حقوق الإنسان هي باطلة ولاغية لأن لا ولاية إدارية أو قانونية لدولة الاحتلال المغربية على الصحراء الغربية المحتلة.
إن الوضع الوارد وصفه في الفقرتين 68 و 69 من تقرير الأمين العام الصادر في 23 أيلول/ سبتمبر 2020 (S/2020/938) -تضيف الرسالة – ما هو إلا جزء بسيط من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن المغربية في الصحراء الغربية المحتلة، بعيدا عن المراقبة الدولية. وتواصل سلطات الاحتلال المغربية فرض تعتيم إعلامي صارم وحصار عسكري في الصحراء الغربية المحتلة، حيث ما زال يُمنع حتى على هيئات الأمم المتحدة، مثل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الوصول إلى الإقليم، ما أدى إلى ثغرات كبيرة في رصد حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، على نحو ما جرى بيانه في تقرير الأمين العام (S/2020/938، الفقرة 68).
واوضحت الرسالة إن دولة الاحتلال المغربية ما كانت لتستمر، من دون عقاب، في احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية وفي انتهاكاتها لحقوق الإنسان لولا ما تلقاه من دعم ورعاية من بعض الأطراف التي تتحمل هي أيضا مسؤولية عن العواقب التي قد تؤدي إليها الأعمال المتهورة للدولة المحتلة. لذا، فإن مجلس الأمن مدعو إلى استخدام كل الوسائل المتاحة له وفقا لميثاق الأمم المتحدة لإجبار دولة الاحتلال المغربية على الكف عن أعمالها المزعزعة للاستقرار التي تؤجج المزيد من التوتر على الأرض وتعرض استقرار المنطقة بأسرها للخطر.
