موضوع | أكتوبر 29, 2020 |
فرنسا
يس (فرنسا): قطع مهاجم يحمل سكينا ويردد “الله أكبر” رأس امرأة وقتل اثنين آخرين في هجوم بكنيسة في مدينة نيس الفرنسية، اليوم الخميس.
هجوم بفرنسا يخلف ثلاثة قتلى بينهم امرأة قُطع رأسها واعتقال المهاجم
يس (فرنسا): قطع مهاجم يحمل سكينا ويردد “الله أكبر” رأس امرأة وقتل اثنين آخرين في هجوم بكنيسة في مدينة نيس الفرنسية، اليوم الخميس.
وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن فرنسا تعرضت لهجوم من إرهابي إسلامي وقال إنه سينشر آلاف الجنود الإضافيين لحماية المواقع الهامة ومنها أماكن العبادة والمدارس.
وتابع قائلا في تصريحات من موقع الهجوم إن فرنسا تتعرض للهجوم “بسبب قيمنا، بسبب رغبتنا في الحرية، وبسبب إمكانية التمتع بحرية العقيدة على ترابنا”.
وأضاف “وأقولها ثانية اليوم بوضوح كبير: لن نرضخ”.
وقال مصدر بالشرطة إن جهات إنفاذ القانون تعتقد أن المهاجم تونسي يبلغ من العمر 21 عاما دخل فرنسا في الآونة الأخيرة قادما من إيطاليا المجاورة. وما زال التحقق من هويته جاريا.
وفي السعودية، أفاد التلفزيون الرسمي بأن سعوديا اعتقل في مدينة جدة بعد مهاجمة وإصابة حارس عند القنصلية الفرنسية.
وقالت السفارة الفرنسية إن الحارس نقل إلى المستشفى بعد اعتداء بسكين وحياته ليست في خطر.
وفي غضون ساعات من هجوم نيس، قتلت الشرطة رجلا هدد المارة بمسدس في مونتفافيه قرب مدينة أفينيون بجنوب فرنسا.
ونقلت صحيفة لو فيغارو الفرنسية عن مصدر بالادعاء قوله إن الرجل كان يخضع لعلاج نفسي وإن الادعاء لا يعتقد أن هناك دافعا إرهابيا لديه.
وقال كريستيان إستروزي رئيس بلدية نيس إن الهجوم وقع عند كنيسة نوتردام وكان مماثلا لقطع رأس المعلم صمويل باتي قرب باريس في وقت سابق من الشهر الجاري بعدما عرض رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في فصل دراسي.
تأتي هجمات اليوم الخميس في وقت يتصاعد فيه غضب العالم الإسلامي من دفاع فرنسا عن نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد الذي تحل اليوم ذكرى مولده. وندد محتجون بفرنسا خلال مسيرات في عدد من الدول الإسلامية.
وبعد هجوم نيس، رفع رئيس الوزراء جان كاستيكس حالة التأهب الأمني في فرنسا إلى أعلى مستوياته.
وقال إستروزي إن المهاجم ظل يردد “الله أكبر” حتى بعدما ألقت الشرطة القبض عليه.
وأفاد مصدر بالشرطة بأن رجلا مسلحا بسكين دخل إلى الكنيسة في التاسعة صباحا تقريبا (08:00 بتوقيت غرينتش) وذبح خادم الكنيسة وقطع رأس امرأة مسنة وأصاب امرأة ثالثة إصابة خطيرة.
وقال إستروزي للصحافيين إن خادم الكنيسة والمسنة توفيا في المكان بينما تمكنت المرأة الثالثة من مغادرة الكنيسة ودخول مقهى قريب لكنها توفيت هناك. ولم تُعلن بعد أسماء الضحايا.
وأضاف “أطلقت الشرطة النار على المهاجم المشتبه به في أثناء القبض عليه وهو في المستشفى، ولا يزال على قيد الحياة”.
وأضاف “طفح الكيل… حان الوقت الآن لكي تتبرأ فرنسا من قوانين السلام من أجل القضاء نهائيا على الفاشية الإسلامية في أراضينا”.
وفرضت الشرطة المسلحة بأسلحة آلية طوقا أمنيا حول الكنيسة الواقعة في شارع جان ميدسان في نيس وهو شارع التسوق الرئيسي بالمدينة. كما انتشرت سيارات إسعاف وسيارات إطفاء في الموقع.
تضامن
في باريس، وقف النواب في الجمعية الوطنية دقيقة حدادا على أرواح الضحايا. وقالت رئيسة بلدية باريس آن ايدالجو إن سكان نيس “يمكنهم الاعتماد على دعم مدينة باريس والباريسيين”.
وندد ممثل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالهجوم بشدة وقال “دليلا على الحداد والتضامن مع الضحايا وأحبائهم، أدعو جميع المسلمين في فرنسا إلى إلغاء جميع الاحتفالات بالمولد النبوي”.
وأدان الأزهر وإمامه الأكبر الشيخ أحمد الطيب بشدة الهجوم وقال إن الأديان براء من تلك الأفعال التي وصفها بالإرهابية والإجرامية.
وقال الأزهر في بيان “يؤكد الأزهر أنه لا يوجد بأي حال من الأحوال مبرر لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية، داعيا إلى ضرورة العمل على التصدي لكافة أعمال العنف والتطرف والكراهية والتعصب”.
وأدانت الهجوم أيضا المفوضية الأوروبية والفاتيكان وبريطانيا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا والسعودية وتركيا، التي انتقد رئيسها رجب طيب أردوغان في وقت سابق هذا الأسبوع فرنسا بسبب عرض الرسوم مثار الغضب.
وقال فخر الدين ألتون، رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية إنه لا يمكن استغلال الإسلام باسم الإرهاب. وأضاف “ندعو القيادة الفرنسية إلى تجنب المزيد من الخطاب التحريضي ضد المسلمين والتركيز بدلا من ذلك على ضبط مرتكبي هذا العمل وأعمال العنف الأخرى”.
ولا تزال فرنسا تواجه تداعيات قطع رأس المعلم باتي على يد شاب من أصل شيشاني في ضاحية بباريس خلال الشهر الجاري. وقال المهاجم إنه كان يريد معاقبة المعلم لأنه عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وتعرضت فرنسا، التي تضم أكبر جالية إسلامية في أوروبا، لسلسلة من هجمات المتشددين في السنوات الأخيرة بما في ذلك تفجيرات وإطلاق نار في عام 2015 في باريس أسفرت عن مقتل 130 وهجوم عام 2016 في نيس حيث قاد متشدد شاحنة وسط حشد يحتفل بيوم الباستيل مما أسفر عن سقوط 86 قتيلا.
(رويترز)
