تعزية في وفاة الاب المقاتل محمد الحافظ الحسين اعزة
قال الله تعالى: ” كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة “.
وقال جل جلاله: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” صدق الله العظيم.
ببالغ الأسى والحزن وبقلوب ملؤها الإيمان تلقت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان نبأ وفاة الأب الجليل المقاتل محمد الحافظ الحسين اعزة يوم 17 مارس 2021 بمدينة طانطان بعد مرض عضال.
المرحوم باذن الله محمد الحافظ من مواليد سنة 1932 بطانطان، انخرط منذ ريعان شبابه بالتنظيمات السرية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، والتحق بعد ذلك بصفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي ليقدم امثلة في التضحية والعطاء والدفاع عن روابي الوطن، اين فقد عينه وبترت يديه خلال عملية أمطي بتاريخ 26 سبتمبر 1979.
عرف قيد حياته بشهادة كل من عاشره بطيبة النفس وبحسن الخلق بالتقوى والوطنية الى ان وافاه الاجل المحتوم .
كان المرحوم قدوة في الشجاعة والاستبسال في مواجهة قوات المغربي البغيض، وقاوم رفقة عائلته كل اشكال القمع والاحتقار والتعسف والتعذيب الممنهج. الفقيد هو اب المدافع عن حقوق الانسان والمعتقل السياسي يحي محمد الحافظ اعزى، المتواجد بالسجن المحلي بمدينة بوزكارن بالمغرب بموجب حكم جائر وظالم مدته 15 سنة سجنا نافذا، بسبب نشاطه الحقوقي ومواقفه السياسية الرافضة للاحتلال المغربي.
التاريخ سيشهد على مسيرة الراحل الزاخرة ووطنيته، وتعلقه بالقضية الوطنية وسيشهد التاريخ ونشهد معه على الوفاء والإخلاص للقضية الوطنية من خلال عطائه المتواصل خلال مسيرته في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي وخلال مساندته ودعمه للوقفات والمظاهرات بالاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية .
ان اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، تعتبر وفاة المرحوم باذن الله محمد الحافظ، خسارة كبيرة لطينة بارزة من المناضلين الثابتين على مواقفهم النضالية والمدافعين عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والكرامة بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وإذ نعزي كل الشعب الصحراوي، لايسعنا في اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، إلا أن نتقدم بأحر التعازي والمواساة الى ابنه المعتقل السياسي الصحراوي يحي محمد الحافظ ولرفاقه المعتقلين السياسيين الصحراويين، وجميع افراد عائلة الفقيد بمخيمات العزة والكرامة، وبالاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية والى الشعب الصحراوي قاطبة، راجين من المولى عز وجل أن يتغمد روحه بواسع رحمته وشامل عفوه وأن يكرم مثواه وأن يسكنه جنة الرضوان ويلهم أهله جميل الصبر والسلوان.
وانا لله وانا اليه راجعون.
مخيمات العزة والكرامة ـ يوم 17 مارس 2021
التوقيع / رئيس اللجنة
