المغرب مصدوم من تحركات إسبانيا الدبلوماسية لدعم حق تقرير المصير في الصحراء الغربية المحتلة (صحيفة)
قالت صحيفة القدس العربي اللندنية إن المغرب صدم خلال الأشهر الأخيرة من تحركات إسبانيا المكثفة لدعم الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وكشف الصحيفة نقلا عن مصادرها الخاصة، أن المغرب غضب من جارته الشمالية عندما اكتشف الدور الذي لعبته في رفض أوروبا اعتراف الرئيس الفرنسي السابق الذي يزعم فيه السيادة المغربية على الصحراء الغربية المحتلة.
ووفق الصحيفة اللندنية فإن إسبانيا لجمت فرنسا في إبداء أي دعم لاعتراف ترامب المزعوم
وأضافت القدس العربي بأن فرنسا كانت مطوقة بالجزائر، حيث تأخذ مصالحها في الجزائر بعين الاعتبار، وتعارض الجزائر أي دعم فرنسي لمغربية الصحراء. ولكن هذه المرة تعرضت باريس لضغط أوروبي لكيلا تبدي أي دعم للموقف الأمريكي، وعمليا التزمت فرنسا موقفا عاديا في مجلس الأمن الدولي الذي عالج منذ أسبوعين نزاع الصحراء، بينما كانت الرباط تنتظر موقفا حماسيا لصالحها.
وتعتبر الدول الأوروبية أن تمثيلية فرنسا في مجلس الأمن هي تمثيلية لكل دول الاتحاد الأوروبي، وبالتالي لا يجب اتخاذ موقف يتعارض مع التوجه العام للدول الأوروبية في ملف ما.
وكانت الرباط تعتقد في الموقف الأمريكي خلال ديسمبر الماضي بداية تغيير الغرب لموقفه من نزاع الصحراء الغربية المحتلة أي دعمه لا سيما وأن المغرب هو شريك للغرب منذ الحرب العالمية الأولى،وكان المغرب قد طالب من الأوروبيين طيلة الشهور الأخيرة تبني مقاربة جديدة تقوم على دعم الحكم الذاتي، لكن تفاجأ بالموقف الغربي وخاصة إسبانيا وألمانيا.
وتاريخيا، كانت الدولة الإسبانية تؤيد قرارات الأمم المتحدة، وجرى الاعتقاد في السنوات الأخيرة أن دعم البوليساريو يقتصر على بعض الحركات اليسارية ومنها بوديموس، لكن المغرب تفاجأ باستمرار موقف الدولة الإسبانية العميقة من دبلوماسية ومؤسسة عسكرية ومؤسسة ملكية وأحزاب رئيسية الذي ما زال يتبنى الموقف الذي لا يعترف بمغربية الصحراء، وكان ملك إسبانيا فيليبي السادس قد أعلن في أشغال الأمم المتحدة خلال سبتمبر 2016 عن دعم تقرير المصير في الصحراء، ومنذ ذلك التاريخ لم يطرأ أي تغيير في الموقف الإسباني باستثناء تصريحات بروتوكولية بين الحين والآخر.
وكانت مفاجأة الرباط كبيرة بأن الذي أجرى اتصالات دولية لمعارضة موقف ترامب لم يكن حزب بوديموس بل وزارة الخارجية التي يشرف عليها الحزب الاشتراكي. كما أن قرار استقبال زعيم البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج من فيروس كورونا كان قرار الحكومة التي يشرف عليها الحزب الاشتراكي بزعامة بيدور سانتيس.