مدريد تندد بالعدوان على حدود إسبانيا والاتحاد الأوروبي
رغم عودة الهدوء إلى المنطقة الحدودية بين الجيب الإسباني سبتة والمغرب، عقب تدفق غير مسبوق للمهاجرين إلى هذه المدينة التي تعتبر البوابة البرية الوحيدة لأوروبا إلى جانب مليلية على أفريقيا، لايزال توتر العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ومدريد سيد الموقف. وعبر وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة عن غضب بلاده من استقبال إسبانيا الامين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج، واعتبر أن الجارة "استقبلت على أراضيها شخصا يحارب المغرب يوميا". فيما نددت مدريد على لسان وزيرة دفاعها بما أسمته بـ"العدوان" على حدود إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
مدريد تندد بـ"العدوان" على حدود إسبانيا والاتحاد الأوروبي
وبعد سلسلة من التصريحات المشحونة مع المغرب، رفعت مدريد من جديد لهجتها متهمة الرباط بارتكاب "عدوان" و"بالابتزاز".
ونددت الحكومة الإسبانية التي واصلت تصعيد لهجتها منذ بدء الأزمة بالقول إن الرباط: "تستخدم القصر". وأفادت شرطة سبتة أن 800 من نحو 1500 قاصر وصلوا الجيب منذ الإثنين لا يزالون هناك.
وعلى غرار بروكسل التي لم تخف انزعاجها مما يجري، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس في مقابلة مع الإذاعة العامة في إسبانيا إن وصول المهاجرين "عدوان على الحدود الإسبانية وحدود الاتحاد الأوروبي، وهذا أمر غير مقبول بموجب القانون الدولي".
وجيب سبتة الموروث من فترة الاستعمار الإسباني، هو الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الاوروبي مع أفريقيا مع جيب مليلية الواقع على بعد 400 كلم إلى الشرق منه على الساحل المغربي.
ويتأرجح شعور سكان سبتة بين الذعر والغضب والشفقة، وبينما تأثر البعض بمحنة هؤلاء الشباب وقاموا بتزويدهم بالطعام والبطانيات والملابس، ينزعج آخرون من وجودهم معتقدين أن الوضع قد يتصاعد.
يقول لويس دويناس، وهو رجل أعمال يبلغ 39 عاما ويعيش في الجيب الصغير، "إنهم بحاجة للشرب والأكل وليس لديهم نقود، فماذا سيفعلون؟ سينتهي بهم الأمر إلى السرقة".