والي ولاية السمارة محمد مصطفى اتليميذي ينعي رفيق دربه الشهيد عبد الله لحبيب
"بسم الله الرحمــن الرحيم: "ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون".
صدق الله العظيم
لقد بلغني كغيري من رفاق وأصدقاء فقيد الشعب الصحراوي القيادي العسكري البارز في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب اخي ورفيقي العزيز عبدالله لحبيب الذي ماعرفت فيه ونحن جنبا إلى جنب في الناحية العسكرية الثانية إلا دماثة في الخلق حدودها عنان السماء ، وإخلاص قل نظيره رافقته شجاعة المحنك العسكري المقدام وحنكة القائد الميداني الذي شارك في الكثير من العمليات البطولة والأستهدافات الموجعة لجنود الأحتلال المغربي وواضعا عديد الخطط والمقاربات التي أسهمت في تنظيم المؤسسة العسكرية وأعطت لها مكانة مرموقة في مصاف جيوش المنطقة تنظيما وتخطيطا وتجلى ذلك في الأنتصارات البطولية لمقاتلي جيش التحرير.
تعرفت عليه عن قرب واشتركنا كثيرا من اللحظات المهمة بافرحاها واحزانها وكان نعم الصديق الصدوق الذي كان يحمل هم قضية شعبه وكفاح جيشه وصبر أبناءه رجالا ونساءا خاصة أنه حمل هموم شعبه ووجعه حتى وهو ينازل جردان الأحتلال بقوة وجلد وماساوره شكا يوما واحدا وبتاتا أن الأستقلال والعودة إلى الديار أكيدة لامحال.
لقد التقينا مرارا وتكرارا وكان خير الناصح الأمين، ناقدا نقدا بناءا على واقع انتظارات مخطط السلام وأكاذيبه الطويلة ، المنافح الشرس عن عدالة قضية شعبه بحنكة ورزنانة وتواضع لامثيل له .
ولعل من الصدف الجميلة أننا في أخر رحلة له للعلاج بالديار الأسبانية سافرنا مع بعض وعدنا كذلك ومازلت لا أعرف فيه وأنا أجالسه في سفرنا الطويل الا ذلك القائد العسكري الذي لايحب الضوضاء والظهر معكتفا على نفسه زاده رصيد من الجهد والنضال والتفاني .
ترجل ذاك الرجل شهيداً بإذن الله، لا أدري هل أحزن على فراقه أم أفرح لنيله تلك الدرجة التي لا تعطى لكثير من الناس وهي الشهادة في سبيل الله والوطن.
رحمك الله رفيقي وصديقي المقاتل عبدالله لحبيب وألهم شعبك وذويك جميل الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون ولاحول ولاقوة الا بالله .
رفيقك محمد مصطفى اتليميذي
