-->
البوليساريو | August 01, 2021 |

عبد الله لحبيب شهيد الواجب الذي اقتنع بالثورة وآمن بدولة الحق والعدالة والمساواة


 

بعيدا عن الضوضاء و بأخلاق صحراوية اصيلة عالية، عاش بين رفاقه وشعبه مقدما المثال في التضحية والعطاء. 

برحيل احد ابرز صقور جبهة البوليساريو، تكون الثورة قد ودعت إبنا بارا، ونموذج لا يتكرر، فقد عرفته الساحات الوطنية مقاتلا شجاعا و مسيرا نزيها وقائدا لا يمل ولا يكل ولاحدود لعطائه، فارتقى في حياته وفي سفره نحو السماء شهيدا بإذن الله. 

يعتبر الشهيد الراحل من الذين آمنوا بالنزاهة والقناعة وان فساد المؤسسات معطل للفعل الوطني، وآلة لتكريس الانهيار، فكان أمل المخلصين الذين سكن في وجدانهم، كقيادي وطني نظيف الفعل واليد، مخلص لقيم الثورة  راديكالي الطرح تجاه العدو ، مؤمن بالمقاتل الصحراوي ومنجزاته وقدرته على هزيمة الأعداء .

يعتبر الفقيد من رعيل العطاء والبناء المؤسساتي وأكثر رجالات التنظيم صدقا واخلاصا. 

رغم وضعه الصحي الصعب الذي لازمه لفترة ليست بالقصيرة، إلا أن الرجل لم يبخل في جهده ولا في وقته، مؤمنا بأن صنائع الجميل تسمو بالعظماء نحو الخلود في ذاكرة الشعوب.

عاش في صمت بعيدا عن الاضواء متساميا برفعة عن صغائر الأشياء فكان حالة استثنائية في واقع الضعف والهشاشة الذي ميز فعل جل الأطر والقيادات. 

انهمك في مواجهة معضلات الواقع الصعب داخل مؤسسة الجيش، فحافظ على الاحترام في قلوب المقاتلين والمجاهدين من البسطاء، وترفع عن  حرب بعض الرفاق ممن ضعفت عزيمته ولانت في منتصف الطريق. 

قدم الرؤى والمعالجات العملية لأمراض المشروع الوطني وسبل تطوير الذات وتحسين الأداء . 

برحيله المفاجئ يأفل نجم من طينة الكبار وقدوة وطنية، وقامة سامقة. 

سيفتقده رفاقه من المقاتلين المخلصين، و سيشتاق إليه كل المؤمنين بأن الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها ، دولة مؤسسات يبنيها الجميع دون إقصاء، ويتساوى فيها الجميع في الحق والواجب، لا مكان فيها للفساد والمفسدين، دولة العدالة والحق، عمادها الصرامة والالتزام ونبل الأخلاق.

 انها خسارة عظيمة ورزء جلل وفي لحظة تاريخية مفصلية، ولكنها ساعة الرحيل التي لا تستأذن أحدا ، والموت يختطف العظماء دون ميعاد.

رحم الله الشهيد عبد الله لحبيب البلال وشهداء الشعب الصحراوي واسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

Contact Form

Name

Email *

Message *