موضوع | ديسمبر 14, 2022 |
لاشك أننا نثق تمام الثقة بقيادة بلدنا وبجيشنا الوطني ؛ ولاشك أننا ندعم خيار فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في جعل بلدنا مركز توازن سياسي واقتصادي إقليمي ؛ بلد سلام يدعو إلى السلام وإلى حل النزاع في الصحراء الغربية حسب قرارات الأمم المتحدة ؛ لا بالحرب وارتهان الإقليم كله ونهضته وحق شعوبه في الحياة الكريمة بما فيها الشعب الصحراوي الشقيق.
ماذا تريد دبابات المغرب على حدود عاصمتنا الاقتصادية؟
لاشك أننا نثق تمام الثقة بقيادة بلدنا وبجيشنا الوطني ؛ ولاشك أننا ندعم خيار فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في جعل بلدنا مركز توازن سياسي واقتصادي إقليمي ؛ بلد سلام يدعو إلى السلام وإلى حل النزاع في الصحراء الغربية حسب قرارات الأمم المتحدة ؛ لا بالحرب وارتهان الإقليم كله ونهضته وحق شعوبه في الحياة الكريمة بما فيها الشعب الصحراوي الشقيق.
لكن استمرار الرباط في دحرجة كرة النار باتجاه الحدود الموريتانية الصحراوية في أقصى الجنوب ؛ واستمرار الحملات الإعلامية المخزنية المعادية لبلدنا وسيادته واقع ملموس يناقض مايعلن عنه المغرب الرسمي من رغبة في علاقات ثنائية ودية مع بلدنا.
المغرب ينشر ألوية دبابات ومدفعية ووحدات مشاة ووحدات جوية مسيرة على حدودنا في وضع هجومي ؛ وتبادر غرف عملياته الجوية إلى مهاجمة كل سيارة مدنية موريتانية تخرج من حدودنا ؛ ويتم اغتيال الرعاة والمنقبين الموريتانيين عمدا في حيز عملياتي لاتواجد فيه للجيش الصحراوي ؛ ويتبجح المغرب بذلك ؛ ويدعي أنه نشر جيشه فيما يسميه المنطقة العازلة كلها ؛ وهذا غير صحيح مطلقا.
إن المناطق العسكرية الصحراوية التي تدك الجيش المغربي يوميا بالمدفعية والصورايخ وتنفذ ضده عمليات خاصة نوعية لاوجود لها قرب انواذيبو ولابولنوار ولا افديرك ولا اتميمشات ؛ إنها في وسط الأراضي الصحراوية المحررة وشمالها ؛ ولايخفي الجيش الصحراوي تواجده هناك ؛ ويدرك المغرب جيدا أن دباباته ووحدات مشاته ستتعرض لإبادة نوعية إذا اتجهت إلى الجبهة الوسطى والشمالية الصحراوية.
لاوجود صحراوي بين الكركرات والكيلو 55 ولاوجود صحراوي في لكويره وحزام انواذيبو ؛ فلماذا نقبل نشر المغرب لقوة نارية في وضع هجومي على خاصرة عاصمتنا الاقتصادية ؟
فإذا كانت الرباط جادة فيما تقول عن قرار ملكلي باجتياح 28%من مساحة الصحراء الغربية التي تقع تحت سلطة الجيش الصحراوي فليتجهوا إلى وجهة غير بلنوار وانواذيبو عندها سيتابع العالم حشود دبابات المغرب في معارض الغنيمة الصحراوية كما تم في جولات مواجهة سابقة .
الشيء العجيب هو أنه كلما حشره الصحراويون في الزاوية اتجه جنوبا بعيدا عن خطوط المواجهة مع الصحراويين ليقحم موريتانيا في حرب خرجت منها منذ أكثر من 40 سنة ويصر المغرب على إشراك موريتانيا في الاستنزاف الذي أنهكه عسكريا واقتصاديا !
إن فواتير تلك الحرب التي لسنا طرفا فيها تزداد كل عام ؛ لأن المغرب لايريد لموريتانيا أن تتخلص من فاتورة احتلاله الغاشم للصحراء الغربية؛ ولايريد أن يرى موريتانيا وقد وجهت كل طاقاتها لنهضة اقتصادية تمتلك كل مقوماتها ؛ ولأن المغرب لايريد للتكامل الجزائري الموريتاني الاقتصادي أن يحشره في الزاوية.
إن علينا في موريتانيا أن لا نترك شيئا للصدفة ؛ وأن نطالب الرباط بسحب جيشها من المنطقة العازلة بين الكركرات والبوابة 55 كما كان موثقا في ملحق اتفاقية وقف إطلاق النار عام 1991 برعاية الأمم المتحدة ؛ وأن توقف قصف المدنيين الموريتانيين عمدا وأن تعتذر عن ذلك وتعوض أسر الضحايا الموريتانيين ؛ ومالم تبادر الرباط إلى ذلك فإن علينا تعزيز خط دفاعنا الشمالي الغربي كما يلزم لردع أي عدوان مغربي محتمل على بلدنا لاقدر الله ؛ ولو تطلب ذلك اتفاقية دفاعية مع حليف مؤتمن كالجزائر.
ليست الرباط محل ثقة ولا قيمة للتصريحات المغربية الرسمية عن احترام موريتانيا وسيادتها وشعبها ؛ فالواقع يكذب ذلك.
إن على الجيش المغربي أن يبتعد عن حدودنا وأن يخوض حربه العبثية ضد الجيش الصحراوي بعيدا عن موريتانيا ؛ فموريتانيا لم تخرج من الحرب لتعود إليها.
ولن ينفع المغرب هروبه من حقيقة هزيمته العسكرية والسياسية التي تجرع على يد الصحراويين ؛ ولن تكون الحرب الشاملة معهم في مصلحته ؛ فستكون هزيمته فيها أمر وأدهى من هزيمته في الحرب الأولى.
المهم أن ننتبه لمؤامرات الرباط ؛ فهي مردت على التآمر على جميع شعوب الإقليم ؛ ويزداد الأمر خطورة بعد إعلان الرباط تصهينها علنا وتحالفها مع تلابيب ضد الأمة كلها ؛ وضد دول وشعوب المغرب العربي خاصة
المستشار عبد الله ولدبونا
.jpeg)