الغرب متخوف من اعلان عبد الجليل بان الاسلام مصدر للتشريع ويطالبه بفتح تحقيق في مقتل القذافي

طرابلس (لاماب المستقلة) غداة الترحيب الدولي بإعلان المجلس الانتقالي تحرير ليبيا بالكامل بعد أيام من مقتل معمر القذافي، أطلت مخاوف حلفاء الأمس من عمليات انتهاك لحقوق الإنسان خاصة بعد تصريح رئيس المجلس مصطفى عبدالجليل أن الإسلام سيكون المصدر الرئيسي للتشريع. وطالب الغرب عبدالجليل بالتفسير والتأكيد على أن ذلك لا يتعارض مع احترام هذه الحقوق.
كما طالبه بالتحقيق في مقتل القذافي بعد أسره.
وتراجع عبدالجليل أمس، وفسر ذلك بأن الإسلام مصدر التشريع لا يعني تعديل أو إلغاء أي قانون. وأضاف في مؤتمر صحفي ببنغازي "اطمئن المجتمع الدولي أننا كليبيين مسلمون وسطيون. ولماذا لم يركزوا على قولي أن أموال ودماء وأعراض البعض محرمة على الآخرين. هذه أساسيات الدين الإسلامي، وإذا التزم المسلمون بهذه المبادئ الثلاثة، فلن يكون هناك خطر على أي تيارات أخرى".
من جهة أخرى، أعلن عبدالجليل أمس أنه سيتم تشكيل الحكومة الانتقالية الليبية "خلال أسبوعين وليس خلال شهر". كما أعلن أنه تم الشروع في تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات مقتل معمر القذافي، لكنه كرر القول بأنه قتل خلال اشتباك بين أنصاره ومقاتلي النظام الجديد، مضيفا "أما في ما يتعلق بتسليم جثة القذافي لأهله، فسيتم اتخاذ الإجراءات لاحقا". ودافع عبدالجليل عن الثوار في وجه الاتهامات التي تقول إنهم قتلوا القذافي بعد أسره. وقال "الليبيون كانوا حريصين على محاكمته على جرائمه. أو حتى لإطالة أمد التشفي. الليبيون الأحرار كانوا حريصين على بقائه في العوز والإذلال والسجن"، ورأى أن من له المصلحة في قتله "هم معاونوه ومن كان لهم دور فاعل معه". وأوضح أنه استجابة للطلبات الدولية، فقد تم تشكيل لجنة لمعرفة كيفية مقتل القذافي أثناء القبض عليه.
في غضون ذلك، دعت منظمات حقوقية دولية أمس المجلس الوطني الانتقالي لفتح تحقيق في ظروف مقتل العشرات من أنصار القذافي، تم العثور على جثثهم في أحد الفنادق بمدينة سرت. وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، إنه تم العثور على جثث 53 شخصا يعتقد أنهم من أنصار القذافي مربوطين معا في الفندق. وأشارت إلى أن ممثليها علموا بشأن الجثث أول من أمس بينما كان يقوم نحو 20 شخصا من السكان المحليين بوضعها في أكياس للجثث تمهيدا لدفنها.
كما عثرت المنظمة في سرت على عشر جثث في مرحلة متأخرة من التحلل لعشرة أشخاص يبدو أنهم تعرضوا للإعدام أيضا وتم إلقاء الجثث في مستودع مياه في المنطقة 2 من المدينة، مشيرة إلى أنه "من المستحيل معرفة إن كانت قوات القذافي أم القوات المعارضة للقذافي هي المسؤولة عن إعدامهم".
وغداة الاحتفال بتحرير ليبيا، جددت الأمم المتحدة التزامها بمساعدة الشعب الليبي على بناء مستقبل مشرق.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *