وزراء الخارجية العرب يقرون عقوبات اقتصادية ضد سوريا


(القاهرة) ( وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة )२७/११/२०११ اعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الاحد ان وزراء الخارجية العرب اقروا مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية على رأسها "منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الى الدول العربية وتجميد ارصدتهم في الدول العربية"।

وقال الشيخ حمد ان "العراق تحفظ على القرار" ولن ينفذه، في حين ان "لبنان نأى بنفسه" عن القرار.

وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.

وحسب نص القرار الذي تلاه الشيخ حمد فان العقوبات تتضمن كذلك "وقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري".

وتشمل العقوبات، وفق القرار، "تجميد الارصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية معها ووقف جميع التعاملات مع البنك التجاري السوري ووقف تمويل اي مبادلات تجارية حكومية من قبل البنوك المركزية العربية مع البنك المركزي السوري".

ونص القرار ايضا على "الطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية والاعتمادات التجارية باستثناء الحوالات المصرفية المرسلة من العمالة السورية في الخارج الى اسرهم في سوريا والحوالات من المواطنين العرب في سوريا".

كما قرر الوزراء "تجميد تمويل مشاريع على الاراضي السورية من قبل الدول العربية".

وبينما اوصى وزراء المال والاقتصاد العرب في اجتماعهم السبت بوقف رحلات شركات الطيران العربية من والى سوريا، فان وزراء الخارجية طلبوا الاحد، وفق القرار، من لجنة فنية (على مستوي الخبراء) شكلوها ان تبحث الموعد المناسب لوضع هذا الاجراء موضع التنفيذ.

كما كلف الوزراء هذه اللجنة الفنية بتحديد "اسماء الشخصيات والمسؤولين السوريين" الذين سيتم تجميد ارصدتهم في الدول العربية.

وردا على سؤال حول اتهام وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجامعة العربية بتدويل الازمة، قال بن جاسم "كل ما قمنا به هو لتفادي حل اجنبي" مضيفا "اذا لم نتصرف بجدية فانا لا استطيع ان اضمن انه لن يكون هناك تدخل اجنبي".

وتابع "نأمل ان يكون هناك وقف للقتل حتى لا يستمر تنفيذ هذا القرار" معتبرا رغم ذلك ان "البوادر ليست ايجابية".

واكد ان "ما يهمنا هو ان تستوعب الحكومة السورية ان هناك موقفا عربيا يريد ان يحل الموضوع بشكل عاجل خاصة وقف القتل واطلاق سراح المعتقلين وسحب المدرعات".

من جانبه، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان "همنا الاكبر كان هو كيفية تجنيب الشعب السوري آثار هذه العقوبات".

ميدانيا، افاد ناشطون عن مقتل عشرة مدنيين الاحد برصاص قوات الامن السورية، ستة منهم في منطقة حمص (وسط) التي تستهدفها عمليات عسكرية منذ عدة اسابيع لوقف حركة الاحتجاج الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وخلفت اعمال العنف اكثر من 25 جريحا مدنيا. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان خمسة مدنيين قتلوا في حمص اثناء عمليات تفتيش تقوم بها قوات الامن وقضى اخر بالرصاص الذي اطلق من سقف مبنى البلدية.

واضاف المرصد "دارت اشتباكات عنيفة صباح اليوم الاحد بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في محيط مدينة تلبيسة اسفرت عن اعطاب ناقلتي جند مدرعتين للجيش النظامي".

وتابع "تستخدم القوات النظامية السورية الرشاشات الثقيلة الان باستهداف المنطقة الجنوبية من تلبيسة مما ادى الى اصابة اربعة مواطنين بجراح".

واضاف المرصد انه في محافظة ريف دمشق "استشهد مدنيان احدهما طفل يبلغ من العمر 14 عاما متاثرا بجراح اصيب بها صباح اليوم اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات امنية وعسكرية اقتحمت بلدة رنكوس وبدأت تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات وانتشر القناصة على اسطح المباني المرتفعة، واصيب 13 اخرون بجروح".

واضاف المصدر نفسه ان مدنيين اثنين قتلا في دير الزور (شرق) وجرح عدد اخر بعد "اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية على مشيعي شهيد قتل بعد منتصف ليل الجمعة السبت في حي المطار القديم ووردت ملعومات مؤكدة عن سقوط شهيد على الاقل واصابة ثلاثة فجرا".

من جهة اخرى اعتقل 17 شخصا في قرية محسن في المنطقة نفسها.

ذكرت السلطات من جهتها انها قتلت 12 مسلحا وعمدت الى اعتقال عدد من الاشخاص اثناء مواجهات مع "مجموعات ارهابية" في منطقة حمص. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) وقوع مواجهات مماثلة في ادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب).

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *