-->
جديد | فبراير 19, 2014 |

فيلم "أبناء الغيوم" في ليلة باريسية تضامنية بإمتياز مع الشعب الصحراوي

باريس (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) "أبناء الغيوم في ليلة باريسية
تضامنية بإمتياز " فاجأ الفرنسيين ونقاش الحاضرين فاق مدة العرض
في قاعة ماجيتيك باسي وسط العاصمة الفرنسية باريس قدم امس الثلاثاء على الساعة الثامنة والنصف مساءا الممثل العالمي خافيير بارديم فيلمه الوثائقي " أبناء الغيوم أخر مستعمرة في أفريقيا " في قاعة إمتلات عن اخرها لتفوق المشاركة حجم توقعات المراقبين بحضور جانب من الجلية الصحراوية بفرنسا وسط اقبال كبير على قاعة العرض التي نفذت بها وعبر الانترنت كل تذاكر البيع قبل أسبوع من موعد الفيلم .

“فيلم أبناء الغيوم اخر مستعمرة ” لخافيير بارديم وفريقه الرائع حط في محطته السابعة والعشرين بعاصمة النور والموضة والجمال ليضيف لمسة بأوجه معاناة يحكيها العمل بمهنية راقية مؤثرة مترابطة وفي أحيان كثيرة لا تخلو من السخرية والتهكم المتخفيان في جد يخفي ما ورائه ، فالرجل زار المخيمات في رحلة تضامنية العام 2008 وقطع على نفسه وعدا أمام الصحراويين بأن يسعى جاهدا لإيصال صوتهم الى أبعد نقطة ممكنة ، فوفى ببرلين ونييورك ولندن وغيرها من المحطات الستة والعشرين التي توقف بها الفيلم سابقا ، حتى أصبح اكثر فيلم عن القضية الصحراوية ترحالا بحسب المراقبين ، ولم يتوقف عند سياسي ولا حقوقي ولاناشط اجتماعي ولا خبير ولا استراتيجي سابق أو حالي أو لاحق قد يفيد عمله دون إقصاء أحد ، إلا وادرجه في العمل أو بين عدم إمكانية التواصل معه ، ليخرج بخلاصة من بين أخريات عديدة ان الجميع يتحدثون عن القضية الصحراوية بإيجابية خارج اللقاءات الرسمية ، ويجافونها عند محك الحقيقة ، ليصفها منتج الفيلم بالقضية المنسية ، فجمع الاف التوقيعات في بلاده وسلمها لحكومة ثاباتيرو بنفسه دون جدوى وطرق أبواب الامم المتحدة وهاتف المغاربة وسواهم ولا احد من الساسة أجاب او تكلم الا القلائل ، وبارديم مضى في تسجيل يوميات عمله السنمائي ، الذي أصبحت صفته في اقل من سنتين” الفيلم المسافر ” بل ويقود في جولته سيدتين تكسبان احترام العالم في مجال حقوق الإنسان والفريق من المنتظر أن يحل ببلغاريا والأوروغواي في الرحلتين المقبلتين التحسيسيتين بمعاناة الشعب الصحراوي من بوابة السنما وحقوق الإنسان ، بعدما أوصل وعده الى اللجنة الرابعة للجمعية العامة بالامم المتحدة ، واختراق كبرى قوى العالم بمادة اعلامية تكاد تكون غير معلومة لدى الأمريكيين ، واجمل ما في الامر ان فريق المتضامنين رفقة السيدة حيدار سيشرع في اعادة السيناريو ذاته في غضون الايام المقبلة تمهيدا لدورة مجلس الامن الدولي تكملة لمساعي السنة الماضية المصحوبة بمشروع مسودة القرار الامريكي المطالبة بحماية حقوق الصحراويين وتضمينها ضمن مهام وصلاحيات المينورسو طالما ان الاحتلال المغربي لم يوقف انتهاكاته الجسيمة ضد الصحراويين ، إنما تمادى في لغة التصعيد والوعيد والتعنت امام المجتمع الدولي محتميا بفرنسا ذاتها التي خاطبها الفيلم بندوة صحفية وبعرض قل نظيره بشهادة اصحاب العمل انفسهم ، سعيا لتكسير جمود المواقف الرسمية لساسة باريس .
” أبناء الغيوم ” وبمثلما إستوحى إسمه من الصورة المعبرة لإحدى مشاهدة في ايحاء لحياة الصحراويين البدائية الباحثة عن الماء والكلأفي حلهم وترحالهم وراء المطر ، يرحل بمشاهديه في قالب إخراجي ممتع في مزيج يخاطب العقل حجة ويدغدغ الاحاسيس فرحا وترحا تأثر تأثيرا ، يختم بالمقول الشهيرة على لسان أحد شباب المخيمات قائلا بلغة اسبانية بسيطة ” الحرية لا تهدى بل تؤخذ ببالقوة ” .
كل شئ في قاعة السنما ماجستيك باسي كان مثاليا لإنصاف القضية الصحراوية بإستثناء قلة من بلطجية مخابرات الاحتلال الذين غدو اضحوكة امام الحاضرين مثلما حدث في الندوة الصحفية تماما وحاولوا إعلان حضورهم الثقيل جدا بأسئلة متغابية ومداخلات مبتذلة ، وفي الحالتين كانت ردود بارديم وكينيدي وحيدار والفارو وغيرهم قوية أو متهكمة كلما لزم الامر لأيقاف فظاظة المخزن الذي لم يستصغ هزيمة نكراء في ليلة أسماها احد الحضور بمعركة باريس القتالية .
وابدى المشاركون الفرنسيون تفاجأهم الكبير ازاء حجم المأساة التي عاناها ويعانيها الصحراويون على ضفتي الجدار ، فيم أبرز المتدخلون أهمية الفيلم وأشادوا بالخطوة ورسائلها القوية والواضحة والمتزنة يقول بعض المتفرجين الاجانب ، مثلما تحولت النقاشات التي عقبت الفيلم الى منبر تضامني اخر مع القضية الصحراوية سياسيا وانسانيا .
في غضون ذلك وبفرنسا دائما تستمع اليوم مساءا لجنة الدراسة بالبرلمان الفرنسي لممثل الجبهة بفرنسا الاخ منصور عمر حول الوضع الانساني والسياسي في الصحراء الغربية في وقت تتواصل فيه نشاطات الاسبوع الدولي المناهض للاستعمار والعنصرية الى غاية الثاني والعشرين من الشهر الجاري .

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *