-->
جديد | فبراير 19, 2014 |

انتخابات البرلمان الصحراوي والممارسة الديمقراطية

الصحراء الغربية (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) الديمقراطية وليدة بيئة
اجتماعية ثقافية بعينها لكنها دخلت على الخط في التوظيف السياسي والاعلامي مثل بقية ادوات لعبة الامم في صراعها الحديث وسجالها الممتد الذي يتداخل فيه السياسي بالتشريعي ويتماهى كل ذلك في دوامة من المراهنات التي قد ينطلي بعضها على الاخرين ويذوب الاخر او يتوقف عند حدود المصالح.
المراهنة على صناديق الاقتراع في اللعبة السياسية الجديدة يشكل مخرجا ومناسبة لتحريك دواليب الجمود ونفض الغبار الذي قد يعلق بالنفوس والاجسام خاصة بالنسبة للمجتمعات التي تنتفي فيها المنافسة السياسية في ظل غياب تعدد الاحزاب والبرامج السياسية .
ومع ذلك فإن اللعبة الجديدة القديمة تعتبر موعدا لإخراج قرارات وإعادة صياغة المشهد خاصة في الوضعية الاستثنائية التي توجد فيها جبهة البوليساريو كحركة تحرير لكنها تمارس الحكم في ثوب دولة كمشروع بالنسبة للطموح الذي يروم تخليق جوء سياسي ودمقرطة الحياة والقرار في الادارة والتسيير.
وإذا كان المجلس الوطني الذي تأسس قبل إعلان الجمهورية الصحراوية سنة 1975 في ظل حرب مستعرة كان ميلاده عسيرا بالنظر لتلك الظروف وما سادها من تشريد وقنبلة وعنف فإنه اليوم ينبئ انه ما اشبه اليوم بالبارحة من حيث الرهانات والتحديات والحرب الحقيقية والمؤامرة التي لاتزال قائمة وإن توقفت الحرب العسكرية، لكن الصراع يظل مستمرا وبأساليب جديدة.
فنحن مجبرون من باب مزاوجة بين فلسفة "التحرير والبناء" ان نواكب هذا وذاك رغم التناقض البين بينهما لكن هناك خيط رفيع يجمع بينهما إنه إرادة في عقيدة تقوم على ان البناء يتطلب هكذا والوعي بضرورة العمل لبناء المستقبل.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *